فرض المنتخب الكوري الشمالي على مضيفه السعودي خوض الملحق الآسيوي بعد أن طار ببطاقة التأهل إلى مونديال كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا إثر تعادلهما سلبيا أمس على ستاد الملك فهد الدولي في الرياض.
وستشارك كوريا الشمالية في النهائيات للمرة الثانية بعد 1966 في إنجلترا، حيث رافقت جارتها الجنوبية متصدرة المجموعة التي كانت تأهلت إلى النهائيات في الجولة قبل الماضية، بعد أن أبقت على أفضليتها على الأخضر السعودي بفارق الأهداف حيث تتساويان برصيد 12 نقطة لكل منهما.
وكانت كوريا الجنوبية "16 نقطة" قد تعادلت مع إيران "11 نقطة" 1/1 في سيئول، حيث تقدمت الأخيرة عبر مسعود شجاعي (51)، وأدركت الأولى التعادل بارك جي سونج (80).
وفضلا عن الكوريتين، ستتمثل القارة الآسيوية في نهائيات جنوب إفريقيا بمنتخبي أستراليا واليابان اللذين حجزا بطاقتي المجموعة الأولى.
وسيلاقي المنتخب السعودي نظيره البحريني "ثالث المجموعة الأولى" في الملحق الآسيوي في 5و9 أيلول (سبتمبر) المقبل ذهابا وإيابا، حيث سيلاقي الفائز نيوزيلندا ممثلة أوقيانا في ملحق آخر لمعرفة المتأهل إلى المونديال.
وطرد الحكم السوري محسن باسمة المدافع الكوري كيم لمخاشنته محمد الشلهوب منتصف الملعب (93). بالعودة إلى المباراة، اختار المنتخب السعودي الطريق الصعب، عندما فرط في حسم تأهله، رغم أنه لعب على أرضه وبين جماهيره، حيث عانى الأمرين في الوصول إلى شباك خصمه الذي تكتل في الخلف واستبسل دفاعه ومن خلفه حارسه في الذود عن مرماهم، متبعا أسلوب الضغط على حامل الكرة، رغم سيطرة الأخضر على وقائع المباراة الذي لجأ إلى لعب الكرات العرضية ولكن دون جدوى.
دفع المدرب البرتغالي بيسيرو بنايف هزازي بدلا من ناصر الشمراني منذ البداية بعد أن كان أشركه في الشوط الثاني ضد كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، فشكل ثنائي الهجوم إلى جانب ياسر القحطاني، كما زج بخالد عزيز وعبد الرحمن القحطاني أساسيين بعد غياب الشقيقين عبده وأحمد عطيف، بسبب إصابة الأول بقطع في الرباط الصليبي ستبعده لفترة عن الملاعب، وإيقاف الثاني.
عاب على المنتخب السعودي بناء هجماته ببطء عبر القحطاني ومحمد نور وحسين عبد الغني لكن من دون خطورة فعلية على المرمى الكوري الشمالي، وكاد هزازي يخطف هدف السبق حين ارتقى لكرة داخل المنطقة أبعدها أحد المدافعين وهي في طريقها إلى الزاوية اليمنى للمرمى.
وشهدت الدقيقة 29 أجمل لقطة منذ بداية المباراة حين مرر حسين عبد الغني كرة من الجهة اليسرى إلى نايف هزازي الذي تابعها بلمسة واحدة من حدود المنطقة بطريقة مقصية رائعة لكن الحارس الكوري الشمالي نجح في السيطرة عليها.
هبط إيقاع اللعب في ربع الساعة الأخير، ما منح الكوريين الفرصة للتقدم فكانت لهم محاولة يتيمة إثر هجمة مرتدة أنهاها تانج بكرة قوية أبعدها الحارس وليد عبد الله ببراعة إلى ركنية من الجهة اليمنى (35).
وكاد "الأخضر" يخطف ما عجز عنه طوال الشوط الأول في الثواني الأولى من الشوط الثاني حين مرر محمد نور كرة متقنة إلى ياسر القحطاني الذي واجه المرمى وسدد لكن الحارس كان لها بالمرصاد.
في الشوط الثاني، أفلت المرمى الكوري الشمالي من هدف إثر كرة من عبد الله الشهيل من الجهة اليمنى ارتقى لها ياسر القحطاني وتابعها بقوة ارتطمت بالأرض وعلت المرمى (57).
أجرى بيسيرو تبديلا في خط الوسط بإشراكه محمد الشلهوب بدلا من القحطاني في الدقائق الـ 20 الأخيرة سعيا إلى التسجيل الذي كان قريبا من نايف هزازي أكثر من مرة من المتابعات الرأسية، ثم أخرج خالد عزيز، وياسر القحطاني، وزج بصاحب العبد الله، وناصر الشمراني.

