تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الجمعة 1430/6/19 هـ. الموافق 12 يونيو 2009 العدد 5723  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 281 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


كيف نحبب المسجد لأبنائنا؟



سعد بن جمهور السهيمي

يعتبر المسجد أفضل مؤسسة تربوية لتعليم الأطفال أمور دينهم وأسلوب حياتهم، وأفضل مكان لحمايتهم والمحافظة عليهم من الوقوع في أيدي أصدقاء السوء شريطة أن يكون الوالد متابعا لحالة ابنه أولا بأول دون كلل أو ملل، ومع هذه المتابعة دعوات صادقة في الثلث الأخير من الليل، أو في المواضع التي يرجى فيها إجابة الدعوة حتى يبقى الابن في وضعية مقبولة دون خوف ما دامت هناك خطوات أقل ما يمكن وصفها بالعملية ذات الأثر بعيد المدى. ولو تمعنا في مستويات بعض الطلاب الذين لهم ارتباط عملي بالمسجد, خصوصا في حفظ كتابه الكريم, لوجدنا أنهم متفوقون دراسيا ومتفوقون في حفظ كتاب الله الكريم فأضحوا يشار إليهم بالبنان أينما حلوا وأينما رحلوا فهنيئا لهم المكانة العالية إذا أخلصوا النيات في يوم القيامة وهنيئا لوالديهم على هذا التفوق العلمي وفي حفظ القرآن فقد حازوا الدنيا والآخرة وأصبحوا على كل لسان بالصيت الطيب وبعبق القرآن وحفظه وتلاوته. وحتى نعيد للمسجد رسالته ودوره ليعود لنا بأمثال أطفال الصحابة لا بد أن نمهد الطريق للأبناء للوصول إليه والتعلق به وأن نغرس في نفوسهم معنى الشاب ذي القلب المعلق بالمسجد ليكون أبناؤنا ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .

ويمكن أن نستجلي ذلك واضحا كوضوح الشمس من خلال سيرة المصطفى العطرة, ففي الأثر عن جابر بن سمرة ـ رضي الله عنه ـ قال: صليت مع رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم – الصلاة الأولى ـ يعني صلاة الظهر ـ ثم خرج إلى أهله فخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل ـ صلى الله عليه وسلم ـ يمسح خدي أحدهم واحداً واحداً قال جابر : وأما أنا فمسح خدي فوجدت يده برداً وريحاً كأنما أخرجها من جونة عطار.

لقد ترك ذلك الموقف أثرا كبيرا في نفوس أطفال الصحابة أسهم في غرس محبة المسجد في قلوبهم، فقد كانت هذه اللفتة العظيمة من نبي الأمة خير دافع لهم لمحبة المسجد والحرص عليه، كما أن مما يحبب المسجد للأطفال اصطحابهم لأداء صلاة الجمعة, ولاسيما الأبناء الذين لا يصدر منهم عبث وحركة كبيرة أثناء الصلاة لأنه وصل إلى مرحلة يعي فيها أهمية ذلك، وكلما حرص على تعليمه لقنها دروسا هو في حاجة إليها وهو يراها تبني شخصيته رويدا رويدا. وبعد الصلاة يمكن أن يقوم الأب بزيارة سريعة لبعض الأقارب, خصوصا زيارة الجد أو بعض الأصدقاء أو الأماكن التي يرتاح لها، ومن هنا يبني الابن والأب علاقة صداقة تتطور وتكبر والكاسب هو الأب، وعلى الأب أن يعلم ابنه آداب المسجد ومنها حسن الاستماع والإنصات خصوصا في خطبة الجمعة أو صلاة العيدين وغيرها من الأمور والآداب التي تبني شخصية الابن. نسأل الله لنا ولأبنائنا السير على الطريق الصحيح، إنه جواد كريم.

عدد القراءات: 767
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



5 تعليقات

  1. محمد (1) 2009-06-12 11:00:00

    قريت مقالك
    وين الطرق التي نحبب فيها المسجد لابنائنا

  2. متفائلة بالله (2) 2009-06-12 22:59:00

    هو المدرسة الأولى
    كما ذكرت من قبل
    اهتمامك بالمسجد وتسخير مقالاتك له!!
    دليل على علو همتك وحبك لنشر الخير..
    ننتظر الجديد دوما ..

  3. صالح البيضاني المدينة المنورة (3) 2009-06-13 00:47:00

    لله درك يا استاذ سعد

  4. سعد السهيمي (4) 2009-06-14 12:54:00

    اخي الفاضل لم اتطرق للطرق وإنما تناولت الموضوع بتأصيل شرعي على منهج المصطفى صلى الله عليه وسلم ولو اردت أن تبحث عن الطرق فستجدها ضمنية

  5. أبو عبدالرحمن (5) 2009-06-14 13:36:00

    الكاتب أوجز الطرق في النظر لسيرته صلى الله عليه وسلم .. وفي تتبع ما يفعله عليه الصلاة والسلام مع الاطفال وهو في العادة يلتقي بهم قبل الصلاة في المسجد أو بعدها .. فيشعر الطفل أن شخصيته صلى الله عليه وسلم مصقولة في هذا المسجد .. فيحب الطفل المساجد
    جزى الله الكاتب خيراً ...


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

سعد بن جمهور السهيمي

سعد بن جمهور السهيمي

salsuhamee@hotmail.com


اشترك في خدمة RSS : RSS

بحث:سعد بن جمهور السهيمي

بحث في المقالات:

الأكثر تفاعلاً