الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

نهاية العالم عام 1999م

صالح محمد الجاسر
الثلاثاء 2 يونيو 2009 2:31

يقول الخبر الذي نشرته صحيفة "عكاظ" يوم الجمعة الماضي إن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف توعدت بمحاسبة ثلاثة خطباء في مدينة أبها على خلفية خطب ألقوها يوم الجمعة قبل الماضي وتكهنوا فيها بأن نهاية العالم ستكون في شهر رجب المقبل، وأنه ستحدث مصائب من بينها ظهور حشرات تأكل البشر وكثرة البعوض والفئران وظهور زلازل وبراكين.

وقال الدكتور عبد الله بن محمد بن حميد مدير عام الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في منطقة عسير: "ما قيل عن حلول كارثة تنطلق مطلع الشهر المقبل من قبيل الكذب والرجم بالغيب والقول على الله بغير علم والخوض في أمور لا يعلمها إلا هو".

وإشكالية إطلاق مثل هذه الإشاعات عقب كل حدث يقع مثل زلزال أو بركان أو غيره تنطلق من نظرة ضيقة تعتقد أن استغلال هذه الأحداث للترهيب سيدفع الناس إلى الإقبال على طاعة الله والابتعاد عن المعاصي، في حين تنسى ما تتركه مثل هذه الإشاعات من أثر نفسي في الناس ودفعهم للقنوط.

وإشاعات نهاية العالم ليست أمراً محدثاً، بل هي إشاعات تكثر في الغرب وظهرت على مدى القرون الماضية، سواء من خلال محاولة قراءة نصوص تُسقط على أحداث معينة، أو من خلال نسبة ذلك إلى أبحاث ودراسات فلكية للوصول إلى نتيجة، وهي أن هذا يدل على اقتراب نهاية العالم.

ومن بين من توقعوا نهاية العالم نوستراداموس الذي فسرت إحدى رباعياته بأنها تشير إلى فناء البشرية عام 1999م.

ونوستراداموس فيزيائي وفلكي وطبيب فرنسي عاش في القرن السادس عشر الميلادي (1503 - 1566م) وأصدر كتابه (تنبؤات فلكية) الذي كتبه بطريقة الرباعيات الشعرية وفسره البعض بأنه توقعات لأحداث وقعت فيما بعد.

ولم تتوقف توقعات نهاية العالم التي جميعها كانت رجماً بالغيب على ما سبق، بل إن هناك من يشيع هذه الأيام أن العالم سينتهي عام 2012م عندما يصطدم كوكب جديد اسمه "إكس" أو "نيبيرو" بالكرة الأرضية.

والغريب أن قصة نهاية العالم عام 2012م ليست حديثة، بل سبق أن طرحت عام 1993 في كتاب بعنوان (نذر الخراب) حين قال مؤلف الكتاب إن الدراسات تثبت أن "نيبيرو" يتحرك باتجاه الأرض وبحلول عام 2012م سيصل إلى النظام الداخلي من النظام الشمسي وسيتسبب في أضرار جسيمة.

وقد أصدرت الجمعية الفلكية في جدة أخيرا بياناً نفت فيه هذه الإشاعات، مشيرة إلى أنه ليس هناك كوكب يسمى "إكس" وأن اسم "نيبيرو" مجرد أسطورة تعود إلى الحضارة السومرية، كما أشارت الجمعية إلى تكذيب وكالة الفضاء الأمريكية لهذه القصة.

إن تناول مثل هذه الأمور يجب ألا يكون بمعزل عما ورد في كتاب الله وسنة نبيه عن أشراط الساعة ومقدماتها.

كما أن الإنسان الذي يخيفه نهاية الكون يجب ألا ينسى أن نهايته على هذه الأرض أسرع ولا يبقى له إلا ما قدم من عمل صالح.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية