الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

نجران في عين التنمية

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الثلاثاء 2 يونيو 2009 2:17

الهدية الملكية الكريمة التي قدمها خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - لأبنائه في منطقة نجران، والتي تمثلت في تخصيص أرض بمساحة 1188 كيلو مترا مربعا - كانت مخصصة في السابق لوزارة الدفاع والطيران - لصالح مواطني منطقة نجران، وذلك بعد إعدادها كمخططات سكنية وتوزيعها على الأهالي هناك، تنبع من صميم عناية القيادة بتقديم مصلحة المواطن على مصلحة القطاعات الحكومية، وتؤسس لهيكلية جديدة في توزيع أراضي المنح، بعدما تجاوز البناء في معظم المدن النطاق العمراني نتيجة النمو السكاني ، واتساع حركة التنمية. وتستند هذه الهيكلية إلى إعطاء الأولوية للمواطن، وهو ما حدث في منطقة حائل من قبل عندما تنازل - يحفظه الله - أثناء ولايته للعهد عن الأرض المخصصة لرئاسة الحرس الوطني فيما عُرف وقتها بمنحة سمو ولي العهد لأهالي حائل، وكذلك الحال مع الأرض التابعة لوزارة الدفاع والطيران في المنطقة ذاتها والتي يجري تخطيطها كمخططات سكنية.

هذا التوجه الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - يحفظهما الله - والذي تُوّج بهديته الكريمة لأبنائه في منطقة نجران، يكشف عن موقع المواطن في سلم أولويات القيادة، وهو الموقع الذي ظل وما زال يأخذ المرتبة الأولى في سبيل تأمين كل مستلزمات حياته الكريمة، وعلى رأسها السكن باعتباره ركيزة الاستقرار الأسري والمجتمعي.

وحينما أعلن صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة نجران، عن هدية خادم الحرمين الشريفين للأهالي هناك، كان الجميع في المنطقة على موعد مع هذه الهدية القيمة التي ستطول بخيرها شريحة كبيرة من أبناء منطقة نجران، وذلك ليقينهم بأن هذا الأمير الشاب الذي تقلد مهام منصبه في المنطقة أخيرا ليقود معركة التنمية فيها، لا يُمكن إلا أن يستهل عمله بمثل هذه البادرة الطيبة بوزنها من العيار الثقيل، وهم الذين اعتادوا من قيادتهم مثل هذه المواقف التي تذهب مباشرة لذوي الدخل المحدود من المستحقين، وتعبّر في الوقت نفسه عن قرب هذه القيادة من أبنائها، وحرصها على كل ما يعزز لهم فرص الحياة الكريمة.

ولعل الانطباعات العفوية والسريعة التي نقلت بعض مشاعر أبناء منطقة نجران عقب صدور الإعلان عن هذه الهدية الملكية، وتثمينها مبادرة الملك الأب والزعيم، تؤكد بيقين عمق التصاق الملك القائد بأبناء شعبه، وقربه من أدق تفاصيل همومهم، وانحيازه التام للمواطن البسيط أينما كان وحيثما كان، من أجل بناء مستقبله ومستقبل أسرته بما يكفل له كل معاني الاستقرار.

ولا شك أن هذه الهدية تأخذ قيمتها، ليس فقط فيما ستحققه في جانب تحريك عمليات المنح الحكومية التي ستشمل أعدادا كبيرة من مواطني نجران، وإنما أيضا من خلال أهمية الموقع، والتوقيت الذي جاء ليشير بشكل أو بآخر إلى أن هذه المنطقة الغالية ستشهد مع إدارتها الجديدة مزيداً من التوسع في مشاريع التنمية والتطوير، ما يجعلها تقف بالفعل على مشارف عملية تنموية كبرى ستمتد إلى المرافق والخدمات كافة بما يُحقق لنجران وأهلها كل ما يطمحون إليه إزاء منطقتهم، في ظل قيادة حكيمة، تصر على أن تكون التنمية بكامل عناصرها حاضرة في كل مدينة وقرية ومركز على قدم المساواة، وفي ظل وجود أمير شاب يتطلع بالتأكيد إلى أن يترك بصمته الخاصة على هذا الجزء العزيز والغالي من بلادنا، لتبقى نجران مثلما تستحق في عين التنمية التي لا تتوقف.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية