الرافعة المالية

|
أعجبني مقال زميلي الأستاذ عبد الله الجعيثن بجريدة "الرياض" عندما عرض مشكلة الرافعة المالية Leverage بأسلوب شيق سهل، ما أصعب الكتابة بطريقة السهل الممتنع!، لن أستطيع مجاراة الأستاذ/ عبدالله، ومع ذلك فهناك حقيقة مثبتة علمياً أن الروافع المالية تمثل صلب نماذج الأعمال، فبدونها لا يمكن لجل المشاريع أن تنمو بالمعدلات المطلوبة، ولم تخترع الروافع المالية سواءً ذات الطرف الواحد أو ذوات الأطراف المتعددة، للأفراد العاديين أو المضاربين في أسواق المال، بل وسيلة مثلى لغرض الاستفادة من أموال العامة باقتراضها ومزجها مع التمويل الداخلي ليكون رافداً أساسياً للاستثمار، وجل المشاريع تقوم على أساس قاعدة 60 في المائة من الروافع و40 في المائة من التمويل الذاتي، وفي ذلك فائدة لمالك المشروع، وكذا للمقرض سواءً أكان فرداً أو بنكاً أو شركة استثمارية. أكاد أجزم بأن جل المشاريع العملاقة حول العالم لم تقم إلا من خلال الروافع المالية، ولكن تقنينها وتحديد إجراءات وسياسات منحها ومراقبتها أمر ضروري، وإلا أصبحت خوافض بدلاً من روافع، وعلى الأخص إذا استخدمها العامة في المتاجرة في أسواق المال. والله أعلم.
إنشرها