الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

هل مدينة الرياض حالة خاصة دون غيرها من العواصم والمدن العربية مما جعل أمينها ينافس على لقب "أفضل أمين مدينة عربية لعام 2009م" فيحوز على اللقب بجدارة وتميز ليس بمستغرب؟

إن من يعرف مدينة الرياض يدرك صعوبة إدارتها، مقارنة بعواصم ومدن عربية أخرى، بعضها يقع على بحار وبعضها على أنهار، وغالبيتها في مناطق معتدلة الطقس ولا تواجه قيوداً اجتماعية تفرض قرارات تراعي هذه القيود.

ورغم ذلك فمدينة الرياض حققت ما حققته من نجاح وتميز بعوامل عديدة، تمثلت فيما حظيت به من رعاية نادرة استطاعت أن تتغلب على جميع المعوقات وتحقق التميز والتفوق.

من عوامل نجاح مدينة الرياض أن على رأس الهرم الإداري لها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير عشقه الرياض، لا يعرف البعد عنها، حتى لو كان بعيداً بالجسد فهو قريب بالفكر والمتابعة، لا يستغرب أي مسؤول في منطقة الرياض أن يتلقى منه اتصالاً في أي وقت ليسأل عن دقائق أمر من الأمور قد لا يستوعب المسؤول المباشر عنه تفصيلاته، ثم يوجه ويتابع حتى يصل الموضوع إلى منتهاه.

كما أن من عوامل نجاح مدينة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز، نائب أمير يتابع ويوجه لكل ما فيه مصلحة المواطن وتيسير أموره وتوفير الخدمات له.

أما سمو أمين منطقة الرياض الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن الذي فاز بجائزة التميز كأفضل أمين مدينة عربية، فهو رجل جمع بين التأهيل والعشق لعمله، فهو متابع لكل شأن من شؤونها يبحث عن الأفضل ويسعى إلى الإبداع، وهو لا يرى أن مسؤولياته تقتصر على الأعمال المعهودة المنوطة بأمين مدينة، بل يرى أن الأمانة تفرض عليه أن يكون قريباً من الناس ساعياً لتحقيق ما يؤملونه من مدينتهم، فانتقلت الأمانة من توفير الاحتياجات الأساسية للسكان إلى مرحلة متقدمة تتمثل في توفير ما لم تستطع جهات أخرى توفيره عبر تحويل مدينة الرياض إلى مدينة ذات بعد إنساني توفر ما يحتاج إليه ساكنها من خدمات ووسائل تثقيف وأنشطة ترفيهية حتى أصبح ساكن الرياض يحرص على البقاء فيها خلال الإجازات بعد أن كان يشد الرحال إلى مدن أخرى في دول مجاورة.

إن إدارة مدينة بحجم مدينة الرياض تنمو بتسارع كبير سكاناً ومساحة، أمر ليس بالسهل ما لم تتوافر الإرادة القوية والمتابعة المستمرة والدعم غير المحدود، وهذا ما يجعل كل من عايش مدينة الرياض خلال العقود الماضية يشهد تحولاً كبيراً تجاوز ما كان الإنسان يتمناه.

فقبل ثلث قرن كان ساكن الرياض ينظر إلى المدن الأخرى في عالمنا العربي ويتساءل: متى تصبح مدينتنا مثل تلك المدن؟ وهو يرى الآن أنها تفوقت على تلك المدن، لتحصد جائزة تضاف إلى جوائز عديدة حققتها في السنوات الماضية.

***

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية