الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

متى يكون للشفافية في التعاملات من استخراج سجلات صناعية أو تجارية مرورا بمزاولة الأنشطة التجارية وغيرها وجود ؟ شيء جميل أن تمرر كل الطلبات من فوق طاولة المسئولين مناولة لكل من تنطبق عليه الشروط من المواطنين والمواطنات حتى تنتهي حكاية استخدام أسماء وسجلات الآباء والأمهات والزوجات والتلاعب على النظام في استخراج سجلات تجارية أو رخص فتح محال.. إلخ.

مزاولة الأنشطة التجارية والمعاملات مشروعة لكل موظف عند معظم الشركات والقطاعات الخاصة ولكن مشروطة بما يسمى وثيقة الإفصاح" وهذه الوثيقة لا بد أن تعطى لكل الموظفين حتى يكون الأمر واضح عند كلا الطرفين (الشركة والموظف)، مثال في شركة أرامكو السعودية وغيرها من الشركات التي تسمح لموظفيها بمزاولة أي نشاط خارج العمل ما يعرف بوثيقة الإفصاح عن الأعمال التي يزاولها الموظف وعليه أن يذكر أو يفصح عن كل ما لديه وعليه أن يتعهد أيضا أن ما لديه من مؤسسات أو أن ما يمارسه من أعمال لا يتعارض مع عمله في الشركة التي يعمل فيها حتى لا يكون هناك أي تضاد قد ينتج عنه إخلال بسمعة الشركة أو أعمالها.

في المجتمع فئات كثيرة محرمة عليها مزاولة التجارة دون أن يكون هناك أسباب منطقية وراء المنع ومن أهم هذه الشرائح والتي كان وما زال لها دور كبير في حماية الوطن وتعليمه, الإخوة من المدرسين والعسكريين من أهم الشرائح الممنوعة من مزاولة أي عمل تجاري, ولكن ما النتيجة لمثل هذا المنع الذي ربما لا يستند إلى قوانين تثبت الضرر فيما لو سمح لهم بمزاولة أنشطة أخرى؟!

نتيجة لمنع بعض الموظفين من مزاولة الأنشطة وجدنا سجلات تجارية تحمل أسماء زوجاتهم ربما لا يعلمن عنها شيئا! بل إن حتى بعض آباء وأمهات ممن لا يجيز لهم النظام أن يمارسوا العمل التجاري قد أصبحت أسماؤهم مدونة في سجلات الغرف التجارية والصناعية في أغلب الأحيان. أذكر لكم قصة طريفة ولطيفة قد تسهم في إيضاح الصورة أكثر, دخل أحد الشباب إلى أحد المطاعم وعندما انتهى من تناول وجبة الغداء وأراد أن يحاسب, لفت انتباهه أن رخصة المطعم التي قد وضعها العامل الآسيوي فوق رأسه تحمل صورة أبيه, لم يصدق ما شاهده للوهلة الأولى وقال ربما أن صورة صاحب المطعم شبيهة بصورة والدي وكما قيل "يخلق من الشبه أربعين" ولكن عندما قرأ الاسم الثلاثي أدرك أن المطعم يحمل رخصة باسم أبيه!! وعندما اقترب أكثر من الحقيقة بعد اقترابه من الصورة اكتشف أن أخاه الذي يعمل في أحد القطاعات العسكرية قد استخدم بطاقة والده.

ختاما نريد من الدماء الشابة التي انضمت إلى مجلس الشورى أن يبحثوا هذا الموضوع بكل شفافية ونتمنى أن يكون هناك نظام موحد ينطبق على الجميع في السماح بمزاولة الأنشطة التجارية وغيرها بشرط أن يكون هناك آلية تحمي الجميع. وفي حالة وجود تعارض, حينها يجب على الموظف أن يختار إما الوظيفة وإما التجارة ويا دار ما دخلك شر! ويبقى كلا الطرفين حبايب. النتيجة للمكاشفة تعطي انطباعا لدى الجميع بأن هناك بيئة صحية تغلب عليها المصداقية والاحترام وفي المقابل نجد نتيجة المنع قد خلقت عندنا جيلا من المحترفين في اللف والدوران على النظام والبحث ليل نهار في ثغراته إن وجدت وبدلا من التركيز والعطاء أثناء وجود الموظف في العمل نجد أن القطاع الذي يعمل فيه الموظف قد فقد الإنتاجية وقبلها (سلم لي ) على المصداقية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية