أتصور أن تصدر شركات الطيران تذكرة موحدة .. وأعني تحقيق هدفين في وقت واحد .. السفر .. والزواج .. وطبعا سيكون هناك تذاكر سفر وزواج درجة اقتصادية .. وسفر وزواج درجة أولى .. وبينها تذكرة سفر وزواج بزنس كلاس .. أو زواج وأعمال.
وليس في هذا أي غرابة .. وإنما إقرار بالأمر الواقع، فقد أنفق السعوديون 30 مليون ريال على الزواج السياحي العام الماضي شاملة حجوزات السفر، الإقامة، التنقلات، ترتيبات الزواج .. الترفيه والإقامة لما بعد الزواج والهدايا والمهر والتموين الغذائي والنفقة في بلد الزوجة مدة الزفاف.
أما عن مدة هذا الزواج السريع الخاطف فلا تقل عن أسبوع، ولا تزيد على شهر .. هدفه متعة مؤقتة لا لتكوين أسرة وطلبا للاستقرار .. وهذه الزيجات تتم في سبع دول عربية وشرق آسيوية هي: "مصر"، "المغرب"، "سورية"، "اليمن"، "إندونيسيا"، "الهند"، و"الفلبين".
ولعل انتشار الفتاوى الدينية واستغلالها وعدم فهمها الفهم الصحيح .. كان السبب وراء انتشار هذا النوع من الزيجات .. كزواج المسيار، والزواج بنية الطلاق، الذي كان مقصودا به دون غيره.
الأستاذ "عبد الله الحمود" رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج "أواصر" حذر ونصح من يفكرون في الزواج من الخارج بالبعد عن سماسرة الزواج، والأخذ بنصائح المتزوجين من الخارج، والأخذ بآراء مسؤولي السفارات السعودية لمعرفة ضوابط وشروط الزواج في البلد الذي ينوي الشخص الزواج منه.
وشدد الحمود على أن تكاليف الزواج من الخارج تبدو رخيصة ولكنها في واقع الأمر باهظة لا يشعر بها الراغب بالزواج بها مبدئيا لأنها تأتي بطريقة التقسيط المريح وأكد كذلك أن زيجات من هذا النوع فشلت نتيجة اختلاف العادات والتقاليد والثقافات.
وبين "الحمود" أن مخاطر زواج السعوديين من الخارج تحتل قائمة اهتمامات جمعية "أواصر"، فقد قدمت مساعدات لأكثر من 600 أسرة من "مصر"، و"سورية"، و"لبنان"، و"السويد"، وغيرها" .. حيث إن 70% من السعوديين المقيمين في الخارج هم نتاج الزواج المختلط .. الذي بدأ بتذكرة طائرة.
لقد أصبح الزواج موديلات كموديلات الفساتين والعطور يضاف إليها كل سنة نوع جديد .. والناس تحب التجديد خاصة في الاستمتاع.
