تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الخميس 1430/5/19 هـ. الموافق 14 مايو 2009 العدد 5694  

موقع دوري زين لكرة القدم 2010 /2011

انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 480 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


مؤسسات المجتمع وثقافة التطوع



كلمة الاقتصادية

في أدبياتنا وحتى هذه اللحظة، لا يزال العمل التطوعي حكرا على العمل الخيري بمعناه المجرد ، فالجمعيات الخيرية هي المؤسسات الوحيدة التي يُمكن أن يبرز فيها العمل التطوعي على الواجهة، رغم أنها ليست الميدان الوحيد الذي يستطيع أن يستوعب فكرة التطوع، التي تقوم عليها آلاف المؤسسات المدنية الفاعلة في المجتمع الغربي، مما أسهم في تحقيق كثير من العائدات سواء في مجال الخدمات الاجتماعية أو الإنسانية أو حتى على صعيد تكريس قواعد الوعي العام .

نحن هنا ننفق كثيرا من الوقت والجهد والمال في تنظيم ورعاية عديد من الندوات والمؤتمرات في شتى الميادين في مكافحة الغش التجاري، وفي حماية البيئة، وفي مواجهة مشكلات العنف الأسري، وفي الوقاية من مآسي الحوادث المرورية، ورعاية أسر السجناء وغير ذلك من النشاطات التي تتبناها الدوائر الحكومية أو بعض الجامعات ومؤسسات القطاع الخاص، وهي في مجملها تمثل حراكا نابها يؤكد أننا نعيش في مجتمع حيّ يُريد أن يتصدى لقضاياه بما تستحقه من الحماس، غير أن معظم تلك النشاطات، لا تلبث أن تخبو وتتبخر أو تتحول في أحسن الأحوال إلى توصيات لا تجد من ينفذها على أرض الواقع، وحين نُفتش عن السبب نكتشف أن غياب العمل التطوعي عن هذه النشاطات أو حضوره على استحياء، وهو الذي يُمثل الذراع المعنوية لأيّ فعل اجتماعي يُراد له أن يتغلغل في النسيج الاجتماعي، هو أحد الأسباب إن لم يكن هو السبب الرئيس في هذا الهدر.

لم نسمع عن جمعيات تطوعية أهلية مثلا لمواجهة الغش التجاري بالتعاون مع وزارة التجارة وحماية المستهلك، ولم نسمع عن جمعيات أصدقاء المرور، وحدها جمعيات أصدقاء المرضى في هذا الميدان، وهي في الغالب جمعيات شكلية في معظم المناطق، لا تقدم من الصداقة ما يمنحها حق استخدام هذه الصفة، بسبب عدم وجود برنامج عمل أو آليات فاعلة قادرة على رفع كفاءتها العملية لتترك بصمة تسجل لها.

هذا الواقع الذي ربط العمل التطوعي بجمع التبرعات، ومساعدة الفقراء، مثلما هو دليل فقر في فهم معنى التطوع في الخدمات الإنسانية والاجتماعية، هو أيضا هدر غير مبرر لكثير من الطاقات البشرية التي كان بالإمكان أن يستفيد منها الوطن فيما لو وظفت حسب اهتماماتها في المواقع التي تحتاج إليها. فالتجارة تشكو من ندرة وظائف المراقبين للأسواق، والبلديات والأمانات لديها الشكوى نفسها للأسباب نفسها، والناشطون في مثل هذه الميادين يُمضون كثيرا من أوقاتهم في تحرير الشكاوى ضد أداء هذه الجهات، أو يكتفون بنشر عرائضهم في الصحف.

بالتأكيد هناك هواجس لدى بعض القطاعات من مسألة التطوع، خشية الإفراط في ممارسة العمل العام، وهي هواجس مشروعة ومبررة أحيانا، لكن هذه الهواجس لن يبقى لها ما يُبررها فيما لو كان هنالك عمل حقيقي لزيادة جرعات ثقافة التطوع في أوساطنا الاجتماعية، وارتفعت كفاءة ضوابط الاختيار المبني على سير ذاتية دقيقة، وتحقق لنا الحد الأدنى من هذه الثقافة كفعل وطني يحظى بالتبجيل ويتمم أداء الأجهزة الرسمية، وهذا ما يُمكن أن يتحقق فيما لو تمّ تبني مشروع تثقيفي للعمل التطوعي وأبعاده الوطنية بالتعاون ما بين معهد الإدارة العامة والغرف التجارية، حيث تتأسس على قماش هذا النول تلك الفسيفساء التي تستطيع أن تجعل من معظم مفردات هذا الوطن شركاء فاعلين ومتطوعين في أجمل نسيج تتناغم وتتمازج ألوانه.

عدد القراءات: 585
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



تعليق واحد

  1. هشام احمد الحربي (1) 2009-05-14 14:39:00

    ..........................

    إدارة تحرير الاقتصادية الإلكترونية: بإمكانك أن توصل وجهة نظرك بشكل ألطف. نعتذر عن نشر الردود المتشنجة.


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

بحث:كلمة الاقتصادية

بحث في المقالات:

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً