تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الجمعة 1430/5/6 هـ. الموافق 01 مايو 2009 العدد 5681  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 321 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


علي حرب و الفكر التفكيكي



هديل ناصر العبدان

كانت بدايتي كما أذكر دائماً مع كتاب " أوهام النخبة أو نقد المثقف " في القراءة للمفكر اللبناني للدكتور علي حرب، ما جعلني أتعلق بفكره هو أن هذا الكاتب لم يجعلني فقط أغير من تفكيري ورؤيتي للكثير من الأمور! بل جعلني أعمل عقلي أيضاً بطريقة مختلفة، لذلك حتى أظن أن هناك أكثر من شخص قالوا لي إن تأثري بأفكار وأسلوب علي حرب كان واضحاً .

قرأت الكثير من مؤلفاته " نقد النص - نقد الحقيقة - تواطؤ الأضداد / الآلهة الجدد وخراب العالم - العالم ومأزقه / منطق الصدام ولغة التداول- أوهام النخبة أو نقد المثقف " ، لكن كان بالنسبة لي أوهام النخبة هو أكثر كتاب استفدت منه، وقد قرأت لأكثر من شخص يقولون إنه أفضل كتاب كتبه علي حرب، ربما هذا يعتمد فقط على توجه القارئ نفسه وعمّ يبحث في الكتاب.

في كتابه أوهام النخبة، لم يحاول فيه أن يعرف المثقف فقط، و لا رؤية المجتمع للمثقفين أو مكانة المثقف في المجتمع، بل أمسك بأفكار المثقف، نقدها، تحدث عن دور المثقف الحالي ودوره الذي ينتظره الآخر منه، عن رؤية الآخر للمثقف ورؤية المثقف لنفسه، عن الأفكار والتطبيق، لم أعِ حقيقة صورة المثقف وضرورة نقد مساره إلا بعد أن قرأت هذا الكتاب، استوعبت قضايا كثيرة، وفكرا لم أنتبه له من قبل، ميزة الطبعة التي قرأتها " الطبعة الثالثة " أنه أضاف في مقدمتها الكثير بناء على الرؤى التي تجددت بعد الكتاب فكان مدخلاً أفضل بالنسبة لي، علي حرب هو الناقد المفكر الأول الذي أشعر بأني فهمته جيداً وتأثرت به وتغيرت معه، في كل قراءة جديدة للكتاب أكتشف شيئاً جديداً لم أنتبه له من قبل.

هناك طريقة استخدمها كثيراً علي حرب في كتاباته ظننتها في البداية " عيباً " ولكني اكتشفت أنها ميزة " فيما يخصني " أحياناً كان يناقش فكرة ، يكاد يوصلك إلى قناعة بها ومن ثم فجأة يوضح لك الفكر المعاكس الذي يؤمن به، أحياناً ينهكني هذا في التفكير ولكنه ساعدني كثيراً على توسيع مداركي في التفكير قبل الاعتقاد.

وميزة علي حرب كذلك أنه ليس أديولوجياً في آرائه، وبالتأكيد وقد يلاحظ الكثير هذا مع الكثير من الكتاب، فإن كتب علي حرب أفضل بكثير من مقالاته الأسبوعية في مجلة المجلة الدولية، ولكن قد تكون مقالاته مدخلا جيدا لفهمه قبل الشروع في قراءة كتبه، لأني أعترف بأن علي حرب يحتاج إلى تمرين سابق قبل قراءته من أجل فهم أسلوبه وكيفية كتابته، وأعترف أني قبل استيعاب الكتاب احتجت إلى قراءته مرتين في فترات متباعدة.

وكان لي الشرف أن نكتب أنا وهو في المجلة ذاتها مدة سنة كاملة قبل أن أنتقل إلى جريدة "الاقتصادية".

ربما يرى البعض لفرط حديثي عن علي حرب أنّني أبالغ، ولكني أرى أني حتى الآن لم أستطع الكتابة عنه بالشكل الذي أراه حقاً، وبالفكر الذي استفدته منه.

عدد القراءات: 941
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



تعليق واحد

  1. أبو عثمان (1) 2009-05-01 08:59:00

    عجيب هذا الثناء على مثل ( علي حرب ) ، و هو القائل في برنامج ( روافد ) على قناة العربية : (( ... حتى النصوص الدينية ذاتها، أنا لا أتعامل معها كسلطات مقدسة ... )) ، و للفائدة أرجو من القراء الرجوع لكتاب ( العقل العربي ، المسكوت عنه و اللامفكر فيه ) لمحمد الصوياني .


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

هديل ناصر العبدان


اشترك في خدمة RSS : RSS

بحث:هديل ناصر العبدان

بحث في المقالات:

الاقتصادية اون لاين

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً