تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الخميس 1430/4/27 هـ. الموافق 23 إبريل 2009 العدد 5673  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 333 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


قمة العشرين.. هل جدّدت الثقة بالدولار؟



كلمة الاقتصادية

انفضت قمة العشرين الاقتصادية في لندن واستبشر العالم بنتائجها وقراراتها المهمة، وتنتظر دول العالم والأسواق المالية تفعيل هذه القرارات ليتسنّى تحريك عجلة الاقتصاد العالمي والخروج به من أسوأ أزمة اقتصادية في التاريخ الحديث. فما يميز قرارات هذه القمة، التي يمثل اقتصاد الدول المشاركة فيها ما يزيد على 80 في المائة من حجم الاقتصاد العالمي أنها أعطت الضوء الأخضر للمؤسسات المالية الدولية وأمدتها بالموارد المالية اللازمة للعب دور أكبر وأكثر تأثيرا في حل الأزمة وإدارة الاقتصاد العالمي. وكان هناك أيضا اتفاق على مراجعة الأنظمة المالية التي تسبّبت في حدوث هذه الأزمة، من أجل تعديلها والخروج بصيغ جديدة ومناخات مغايرة تحصّن الاقتصاد العالمي من الوقوع من جديد في أزمة مماثلة في المستقبل.

قبل انعقاد القمة, كان العالم ينتظر ويترقب ما الذي ستفعله القمة حيال موضوع الدولار باعتباره العملة الرئيسية في العالم، في ضوء دعوات صريحة ومن دول مؤثرة في الاقتصاد العالمي، مثل: الصين وروسيا، إلى استبدال الدولار بسلة من العملات، وهناك كثير من دول العالم تشارك الصين وروسيا مخاوفهما بشأن الدولار. حتى قبل حدوث الأزمة حدث تدهور في قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى، ما دفع كثيراً من الدول إلى ممارسة ضغوط قوية للتفكير في إيجاد عملة عالمية بديلة عن الدولار، ولكن على الرغم من كل هذه المحاولات، إلا أن الدولار بقي صامدا لعدم وجود عملة قوية قادرة على إزاحته من موقعه الدولي. وبعد أن انكشفت أبعاد الأزمة الاقتصادية في أمريكا بالذات، وتعرّف العالم على ما تسببت فيه من خسائر ضخمة وانهيارات في البنوك والمؤسسات المالية، ما جعل بعضهم يشكك في قدرة الاقتصاد الأمريكي على الخروج من هذه الأزمة بالقوة والمكانة نفسها التي كان عليها في السابق، فقيمة الدولار ترتبط بقوة الاقتصاد الأمريكي، وتراجع هذه القوة سيعني لا محالة أن الدولار سيفقد كثيرا من قيمته النقدية، وهذا ما تحاول دول العالم والمؤسسات أن تقدر نسبة حدوثه في المستقبل.

ويحق للصين واليابان وعموم دول آسيا، أن تستشعر الخوف على مستقبل الدولار، فالصين اليوم هي المموّل المالي الرئيسي لخطط إنقاذ الاقتصاد الأمريكي, فهي وحدها تستثمر ما يقارب 1200 مليار دولار في سندات الخزانة الأمريكية، وهذا يعادل نحو 45 في المائة من مجموع استثماراتها الخارجية, فانهيار الدولار أو انحدار قيمته بشكل كبير، يعني ضياع قسم كبير من المدخرات الصينية التي جمعتها طوال سني نهضتها الاقتصادية.. ولليابان أيضا استثمارات في أمريكا تقدر قيمتها بنحو ألف مليار دولار، ومصير هذه الاستثمارات في ضوء الحديث عن دولار ضعيف في المستقبل يقلق اليابانيين ويدفعهم إلى التفكير بشكل جدي للبحث في خيارات تضمن لهم قيمة استثماراتهم.. ومعظم دول العالم، وبالأخص في آسيا، لها أيضا مساهمة بشكل أو بآخر في الدَين الذي تتحمله الخزانة الأمريكية، الذي يقدر مع تكلفة الخروج من الأزمة الحالية بحدود العشرة آلاف مليار دولار، وبالتالي قيمة عملة دولية مثل الدولار هي شأن دولي وسيشكل مصدر خوف وقلق لسنوات مقبلة.

هناك بعض ممن قرأ في قرارات قمة لندن بأنها تشكل نجاحا لإدارة الرئيس أوباما في تعزيز الثقة الدولية بالدولار على الأقل للمستقبل القريب، فلم تتطرق القمة في قراراتها بشأن موقع الدولار أمام العملات الأخرى، وفي هذا تطمين للعالم بدعم هذه الدول الدولار على الأقل في الحاضر والمستقبل القريب. وبعد القمة ساد نوع من التفاؤل بأن أمريكا ستخرج من هذه الأزمة وستتجاوز آثارها وسيبقى اقتصادها هو الأكبر وهو الأوسع على استيعاب الاستثمارات العالمية، فأمريكا اليوم وهي في عمق الأزمة تنتج نحو 20 في المائة من منتجات العالم، وهي في الأزمة تبقى أكبر سوق مستهلكة لمنتجات العالم, وهي الدولة الأنشط علميا وتكنولوجيا، والمحافظة على هذا السبق سيمكّن أمريكا من البقاء على قمة هرم الاقتصاد العالمي.

هل نجحت فعلا قمة العشرين في تجديد الثقة بالدولار، أم أن الأمر ما زال منوطاً بتداعيات الأزمة في المستقبل؟ فالدول التي ستتأثر استثماراتها بقيمة الدولار، مثل: الصين واليابان ودول آسيا، ستراقب الوضع بحذر، هذا إذا لم تكن قد بادرت فعلا بخيارات تحفظ لها استثماراتها في ضوء عالم يعيش تحوّلات جذرية.

عدد القراءات: 791
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



تعليقان

  1. أبو عبد الرحمن الشافعي (1) 2009-04-23 14:03:00

    نعم نجحت وفشلت في نفس الوقت.
    فقد نجحت في التنظيم وفشلت في الهدف، حيث لم يقدم للإسلام والمسلمين سوى وعود واهيه. ونحجوا في إرساء قواعد تفكك الإتحاد الأوربي الذي أصبح يعطي تأشيرات دوخول لبلد واحد فقط في أوربا؟ ماذا يعني لكم هذا؟ هل هذا تمزق للحضاره الغربية الفاسده؟ يبدوا أنهم لم يتعلموا من المسلمين ولم يكونو أمناء على نقل معرفتنا وعلومنا وتراثنا الذي أستولوا عليها وراح ضحيتها ملايين علماء المسلم حرقاً وقتلاً بدماء بارده. (ما بني على باطل فهو باطل).

  2. ابراهيم بن صالح الغامدي (2) 2009-04-23 16:52:00

    والله ونعم بالتعليق الاعلى لعبدالرحمن الشافعي فقط هذه مداخلتي وتعليقي على الموضوع وشكرا لجريدتنا الحره الاقتصاديه


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

كلمة الاقتصادية

كلمة الاقتصادية


اشترك في خدمة RSS : RSS

بحث:كلمة الاقتصادية

بحث في المقالات:

الاقتصادية اون لاين