الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

ليس هناك أسخف ممن طرح فكرة أن الخبر هو ما كان مخالفاً للمألوف، وخرج علينا ببدعة أن الخبر هو "عض رجلٌ كلبا"، فهذه البدعة أخفت كثيراً من الأخبار التي تهم المجتمع ولها علاقة لصيقة بحياة الإنسان، وفي المقابل أبرزت أخباراً لا تهم المجتمع، أو أخباراً تحمل من الإثارة أكثر مما تحمل من الفائدة.

وخلال الأسبوع الماضي اختفت كثيرٌ من الأخبار المهمة خلف عديد من الأخبار الأقل أهمية ومن بينها شائعات مكائن سنجر التي رغم عديد من التحذيرات الرسمية من خطورة الانسياق خلفها، إلا أن التهافت على شراء هذه المكائن استمر، وسنبدأ قريباً في الحديث عن تداعيات هذه الشائعة عبر عديد من الشكاوى وادعاءات الغبن من قبل مشتري هذه المكائن.

من الأخبار المهمة التي تتعلق بسلامة سكان مدينة الرياض وحملت بشرى من خلال نتائجها الإيجابية، ما ورد في الاجتماع العاشر للجنة العليا للسلامة المرورية في مدينة الرياض، الذي رأسه الأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة، وتم خلاله إقرار عديد من القرارات المهمة المتعلقة بالسلامة المرورية، كما تم خلاله مناقشة نتائج الخطة الخمسية الأولى من استراتيجية السلامة المرورية في مدينة الرياض التي انتهت عام 1429هـ، وما تحقق خلالها من إنجازات تمثلت في انخفاض الوفيات والإصابات الخطرة في مدينة الرياض, حيث انخفضت أعداد حوادث الوفيات من 478 حالة وفاة في بداية الخطة، إلى 315 حالة وفاة في نهاية الخطة الخمسية الأولى، وانخفض معدل الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية المُسجل لكل عشرة آلاف مركبة في مدينة الرياض من (3.4) حالة وفاة عام 1425هـ إلى (1.7) حالة وفاة في نهاية عام 1429هـ.

كما انخفض إجمالي عدد الإصابات من 1555 حالة إصابة بليغة في عام 1425هـ إلى 959 حالة في عام 1429هـ، مما يعني انخفاض معدل الإصابات الخطرة من 12.5 حالة إصابة لكل عشرة آلاف سيارة في عام 1425هـ إلى إصابتين لكل عشرة آلاف سيارة في نهاية عام 1429هـ.

إن ما تحقق من انخفاض في عدد الحوادث وعدد الوفيات والمصابين خلال الخطة الخمسية الأولى يأتي رغم التزايد السنوي في أعداد السيارات وتزايد عدد الرحلات المرورية، وهذا أمر يبين مدى ما تحقق من نجاح، كما يبعث الأمل في تحقيق معدلات أعلى من السلامة في الخطة الخمسية الثانية التي بدأت هذا العام.

وأهمية السلامة المرورية لا يدركها أحد قدر من عانى من حوادث المرور وعايش مآسيها، سواء بفقد حبيب، أو معايشة معوق، وهي حوادث ناتجة عن التهور في القيادة من تفحيط وسرعة عالية وقطع إشارة وانحراف مفاجئ وقيادة متهورة أو سير في المسار الخاطئ رغبة في اختصار المسافة.

وهذه المخالفات في حاجة إلى تعزيز العقوبات بحق مرتكبيها حسب خطورتها، وذلك من خلال إصدار عقوبات مشددة تصل إلى المنع من القيادة عدة سنوات، أو الترحيل النهائي لمن يرتكب المخالفات المميتة من العمالة الأجنبية، خاصة حينما يكون مرتكب المخالفة قائد شاحنة أو صهريج مياه آمنا في مكانه ومعتمدا على تغطية التأمين فيما يرتكبه من حوادث.

وخلال شهر جمادى الآخرة المقبل سيبدأ العمل بنظام الضبط الآلي المروري، حيث تقوم الكاميرا بدور 22 رجل مرور وتتولى ضبط المخالفات ويتم إرسال رسالة جوال بالمخالفة لمالك المركبة خلال 24 ساعة، حسبما صرح العقيد عبد الرحمن المقبل مدير مرور الرياض، الذي أشار إلى أن 30 في المائة من أسرة المستشفيات مشغولة بسبب الحوادث المرورية، وهي نسبة لا أعتقد أن أحداً يجادل في ارتفاعها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية