الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

الأمير خالد الفيصل أمير مكة المكرمة منذ أن كان (شاعراً) قبل أن تتحول مكة إلى أجمل قصائده, يحب دائماً تلك الحدود والفواصل بين الأشياء ويتبع الواقعية رغم شاعريته.. وهناك عدد من الشعراء منهم الأمير خالد الفيصل يحسمون جدلية الأفق, أي أن للأفق وللحلم حدوداً في حين أن غيره لا حدود للأفق والفضاء مفتوح إلى ما وراء الوراء. لذا نجح حيث أخفق الآخرون في المزج والمواءمة ما بين: الإدارة والشعر والسياسة والفهم الاجتماعي. وفي التاريخ العربي الإسلامي خلفاء وزعماء وقيادات نجحوا في المزج ما بين السياسة والشعر. أما لماذا الأمير خالد الفيصل؟ فلأنه قرر أن يحقب (حقب) الفترة السياسية والفكرية والاجتماعية في السعودية عندما قدم رؤيته التي تقوم على (تمرحل) العمل الفكري في المملكة وحاول تشخيص التاريخ الحديث للمملكة، حيث أوجد سجلا حضاريا لتاريخنا بتصنيف مرحلي وزمني باسم مسيرة التطوير, نشرها في جريدة "الوطن" في عدد الأحد الماضي 16 من ربيع الآخر 1430هـ الموافق 13 نيسان (أبريل) 2009م.

وسأعرضها باختصار يحافظ على هيكلية التصنيف وبتعديل لا يخل بالمنهج الذي أراده وقصده الأمير خالد الفيصل.

المرحلة الأولى: توحيد المنبر في الحرم المكي.

المرحلة الثانية: افتتاح مدارس البنات.

المرحلة الثالثة: افتتاح التلفزيون.

المرحلة الرابعة: حادثة الحرم المكي.

المرحلة الخامسة: هزيمة الإلحاد والتطرف.

المرحلة السادسة: التغيير والتطوير.

قد لا يرغب الأمير خالد أن يكون التصنيف بهذه الصورة المختصرة لأنه يرى أنه يرصد حركة المجتمع والأحداث من خلال سجل سياسي مبتدئاً بالمرحلة الأولى من زمن الملك عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ (توحيد المنبر) وانتهاءً بالمرحلة السادسة الملك عبد الله (التغيير والتطوير) وقد أشار إلى ذلك نصاً من خلال ربط كل حدث وتغيير بأحد ملوك هذه البلاد.. ويمكن تطوير هذه الفكرة وإعادة قراءة وصياغة المرحلة بالتغير الثقافي والتحولات الحضارية دون الربط السياسي فمثلاً المرحلة الأولى التي بدأت في عهد الملك عبد العزيز لها استقلاليتها الحضارية لأنها تنتمي لفترة تاريخية واستيطانية مختلفة عما بعدها.. أما الفترتان الحضاريتان الثانية والثالثة فهما متداخلتان والتي يمثلهما الملك سعود والملك فيصل, أما المرحلتان الرابعة والخامسة في (عهد الملك خالد والملك فهد)، فهما أيضا متداخلتان لأنهما فترة سياسية وحضارية واحدة ولكن يمكن تمييز المرحلة السادسة في عهد الملك عبد الله لأنها جاءت كما صنفها ووصفها الأمير خالد الفيصل بفترة التغيير والتطوير, وبالفعل العالم ومعه السعودية تغيرت سياسياً واقتصاديا وإعلامياً وحقوقياً وأصبح التأثير يأتي من الخارج بدلاً من أن يكون داخلياً, لذا فإن هذه المرحلة لها سماتها وشخصيتها التي تميزها لتصبح لدينا ثلاث مراحل هي: مرحلة التأسيس، ومرحلة الصراع الحضاري الداخلي، ومرحلة التأثير الخارجي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية