تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الاثنين 1430/4/17 هـ. الموافق 13 إبريل 2009 العدد 5663  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 343 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


هل حان وقت تقنين فترة الوكلاء .. مجرد سؤال؟!!



د. عبد العزيز بن عبد الله الخضيري

الحديث عن المؤسسة الحكومية وقدرتها على تحقيق المنافسة والتطوير من خلال تحديثها وتحديث أنظمتها وهياكلها ومتطلباتها للمستقبل حديث طويل وذو شجون إلا أن موضوع البقاء الدائم للعاملين في الأجهزة الحكومية خصوصا الصف الثاني من القيادات المتمثلة في وكلاء الوزارات والإمارات ومن في حكمهم, هذه القيادات التي أطلق عليها القيادات التنفيذية تأتي لتلك المناصب ثم تبقى فيها حتى تتم إحالتها للتقاعد أو ربما يمدد لها لسنوات عديدة حتى أن أغلب هذه القيادات تزيد مدة بقائها في نفس المنصب والمسؤولية لفترات تزيد في الغالب على ربع قرن.

إن بقاء مثل هذه القيادات التنفيذية في مناصبها تلك الفترة الطويلة يؤدي إلى إضعاف عطاء أجهزتهم وعدم قدرتها على التطوير لأننا كما نعرف جميعا أن الشخص منا قادر على العطاء والتطوير الإيجابي دون الدخول في مصالح خاصة من المنصب في مدة أقصاها من ثمان إلى عشر سنوات بعدها ينعدم العطاء والتطوير الحقيقي ويبقى المسؤول التنفيذي مكانك راوح أو ربما للخلف در بمعنى أن العمل يترهل والأنظمة لا تطور والإنجاز يتجمد والقدرة والرغبة على التغيير والتطوير تنعدم والعلاقات الشخصية والمصالح الخاصة تزداد, وتكرار العمل يصبح هو السمة المؤثرة والموجهة للعمل, حتى أن تغيير القيادة العليا للمؤسسة لا يؤثر في المؤسسة بسبب وجود مثل تلك الكفاءات المتحجرة وإذا وجد من يخالف ذلك فهو تأكيد للقاعدة.

إن مجرد مراجعة للتجربة الإدارية من خلال إلقاء نظرة على بقاء القيادات الإدارية التنفيذية لفترات طويلة وأثرها في تحقيق أهداف التنمية يمكن أن يبرز لنا التأثير السلبي للفترات الطويلة التي يقضيها المسؤول التنفيذي في منصبه, حيث يبدأ الغالب منهم بتوجهات وأفكار خلاقة ولكن مع الوقت وطول المدة في المنصب تجعل الواحد منهم غير قادر على التطوير والتغيير بل إن بعض البعض يصبح ضد أي فكر للتغيير من أجل تطوير الأداء لاعتقادهم أن أي تطوير في العمل وآلياته هو إشارة لعدم قدرتهم على مواكبة هذا التطوير, حتى أن بعض البعض يملك خبرة سنة أو سنتين ويكررها لمدد تزيد على ربع قرن دون تحديث أو تطوير أو مواكبة لمستجدات العصر من أفكار وتقنية وتوجهات حديثة في مجال عمله.

إن ما دفعني للتفكير في هذا الطرح حادثتان وقعتا خلال الفترة الماضية الأولى في لقاء جمع عددا من المسؤولين الحكوميين كان الحوار حول مستقبل التنمية في المملكة ومتطلباتها والتحديات التي تواجهها, أحد المشاركين وهم كثر كان من تلك الفئة التي عشعشت في مكانها, كان يصر على أسلوب الطرح التقليدي القديم غير المواكب لأي متغير في الفكر والطرح والتوجهات وعلى مدار أيام النقاش لم يستطع أي من المشاركين كسر ذلك التجمد غير المبرر من قبله مما أعطى الانطباع على أهمية تجديد الدماء, والحالات لمثل هذه الحالة كثيرة ضمن مؤسساتنا الحكومية.

الحادثة الثانية التجديد والتغيير لأعضاء مجلس الشورى في دورته الجديدة، هذه المناسبة طرحت التساؤل الشرعي العقلاني وهو أن تجربة الاستفادة من أعضاء مجلس الشورى خلال فترات محددة لا تزيد على 12 عاما وتراوح بينها وبين أربع سنوات كدورة واحدة للعضو ضمن المجلس، هذه الفترة تعطي عضو المجلس الفرصة لإبراز كل ما يملك من أفكار وآراء وانسجام مع المجلس وبرامجه وعندما يصبح وجوده مجرد حضور دون عطاء يصبح التغيير حتميا، لأن الهدف هو الاستفادة من كل الطاقات الخلاقة من الأعضاء ومن لا يثبت ذلك تكون رحلته بعد انتهاء الدورة التي هو فيها وربما قبلها.

إن تجربة التغيير الثابت والهادئ والعقلاني في أعضاء مجلس الشورى تجعل فكرة التدريب والتغيير في القيادات التنفيذية في المؤسسات الحكومية أو ما يمكن تسميتهم الصف الثاني أو "أصحاب السعادة الوكلاء" أمرا ضروريا لتطوير الأداء ومنع الترهل والحد من استغلال المنصب أو تحوله إلى منصب شخصي بما يجعل المؤسسة التي يعمل فيها تتحول إلى مؤسسة خاصة لتحقيق مصالح صاحب السعادة.

فكرة قد لا تعجب البعض وقد لا يفهمها البعض وقد يتصعبها البعض ولكنها فكرة ستخدم الكل وتحقق أهداف التنمية المستقبلية وتوجد نوعا من المنافسة وإثبات الذات بين تلك القيادات، والله من وراء القصد.

وقفة تأمل:

هشت لك الدنيا فما لك واجما

وتبسمت فعلام لا تبتسم

انظر فما زالت تطل من الثرى

صور تكاد لحسنها تتكلم

وعيون ماء دافقات في الثرى

تشفي السقيم كأنما هي زمزم

والجدول الجذلان يضحك لاهيا

والنرجس الولهان مغف يحلم

فامش بعقلك فوقها متفهما

إن الملاحة ملك من يتفهم

عدد القراءات: 1382
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



15 تعليق

  1. عبدالخالق الغامدي (1) 2009-04-13 09:25:00

    طرح جري وشجاع يادكتور ولكن هل باعتقادك ان ثقافة مجتمعنا تؤيد ماذهبت اليه !

  2. سامي (2) 2009-04-13 10:08:00

    'د عبدالعزيز..تحية
    اعتقد انك لمست مشكلة حقيقية في نظام الوظيفة العامة..
    ان مجرد الطرح هو تشخيص للمشكلة وبداية العلاج..
    واتمنى ايضا..ان يلغى مفهوم الامان الوظيفي الحكومي..من خلال : اما عقود سنوية للتوظيف او مرونة اكبر في طي القيد للموظف الغير منتج..و كذلك اعطاء الجهات الحكومية المدنية الحق في احالة الموظف الذي توقف عطاؤه الى التقاعد المبكر..

    وشكرا لك و لقلمك..

  3. ابو محمد (3) 2009-04-13 10:23:00

    بارك الله فيك يا دكتور على هذا الطرح الجيد ،الموضوع هام ، لكن مشكلتنا هنا استخدام معيار "ما في ها البلد الا ها الولد " وما أعنيه هو انه وان تم تقليص خدمات الصف الثاني ، الا أن الجيل الجديد الذي سوف يتم تعيينه سوف يكون من ذوي المحسوبيات ومن الصنف المخملي ، وعامل الجدارة لم يكن من معايير الاختيار ، ...

  4. م ماجد (4) 2009-04-13 10:39:00

    الله يعطيك العافية يادكتور

  5. مواطن غيور (5) 2009-04-13 14:35:00

    نحن نعاني في المستشفيات
    من تدخل الادارة في الضغط على الشركات لاخذ مبالغ بحجة اصلاح وصرفها في .....الخ

  6. طارق حسني محمد حسين (6) 2009-04-13 15:16:00

    اخونا الكاتب الدكتور عبدالعزيز انت بارك الله فيك
    تتكلم في المقال عن واقع يفترض ان يكون موجود يادكتور حتى عندما سنت الدولة في بعض القطاعات ثقافة الانتخابات تتدخل الايادي الخارجية القذرة والملوثة بالفساد والمصالح الشخصية لتقوم بالتمديد لمن هم على شاكلتهم حتى لاتنقطع تلك المصالح واتذكر مداخلة للدكتور عبدالله الطويرقي في مجلس الشورى عندما اشار الى ان بقاء مسؤل في منصبه لخمسة او ستة سنوات باسباب الخبرة يمكن ان تنبلع انما بقاء المسؤل لفترة تتجاوزالعشرة والخمسة عشر عاما فهذه فيها
    قولان واكثر .

  7. نايف العتيبي (7) 2009-04-13 15:24:00

    اللة يعطيك العافية علي هذا الموضوع الجميل
    المشكلة ياسعادة الدكتور اين نجد هذه القيادات الادارية التنفيذية صاحبت الافكار المتجدده للتطوير والتغيير والتي تمتاز بالاخلاص والامانة واركز علي النقطة الاخيرة بشده .
    وتجد في كل ادارة ومؤسسة حكومية شلليه وتلاميذ اومدرسة كما يقال لمن كان قبلهم تمشي علي نهج معلمهم الاول من اصحاب القيادات التنفيذيه وهكذا .
    لازلت اتابع مقالاتك وافعالك ايضا ونتمنى لك التوفيق الدائم

  8. طارق حسني محمد حسين (8) 2009-04-13 15:33:00

    يادكتور معاناتنا مع الفساد الاداري يتطلب خطوات اكثر جدية من الجهات المكلفة بمحاربة الفساد اولها بحث مثل هذه النقاط التي اشرت اليها ولنعمل بحث استقصائي عن مسؤلي الدوائر والمؤسسات التي لها علاقة بخدمة المواطن انا متأكد من اننا سوف نشاهد كوارث من عشرة وعشرين سنة مافوق لانريد القول ان بعض هولاء ارتبط اسمه وظهر اكثر من اسم المنشأة ذاتها وهذا لايعني انه ناجح بقدر مايعني انها بالفعل اصبحت ملكا من املاك هذا المسؤل وهناك عدة عوامل قد تسهم في بقاء هذا المسؤل اولها واخطرها الاعلام ..

  9. طارق حسني محمد حسين (9) 2009-04-13 15:41:00

    فقد استخدم امثال هولاء الاعلام من خلال بعض الاقلام والكتاب في بعض الصحف للتلميع لهم والتمجيد في منجزاتهم الهشة بل ووصل الامر الى تسخير ميزانيات المنشأت التي يشرفون عليها الى اعداد الملاحق الاعلامية والاعلانات المدفوعة خاصة التي تمجد في المسؤل الاعلى لهم والتي يضمن خلالها رضا المسؤل هذا عنه ومن ثم الموافقة على اي تمديد حتى ان كان مجرد رأي بل وعمد الكثير منهم الى الاستحواذ المطلق على ولاء الاعلاميين من بعض ضعاف النفوس لضمان الطنطنة له في اي مقالة والجهات الرقابية ياغافل لك الله

  10. طارق حسني محمد حسين (10) 2009-04-13 15:47:00

    اصبحت تصدق كل ماينشر ومن ثم لاتلتفت الى مايجري من من تجاوزات ومخالفات مالية وادارية في تلك الجهات ومعاملة سئية جدا يكون ضحيتها هو المواطن والمؤمل من الجهات
    الرقابية ان لاتلتفت تماما الى هذه الترهات وهذه الهرطقة الاعلامية التي تزخر فيها بعض الصحف عن بعض هولاء القذرين وهم اعداء الوطن الحقيقين والذين قد يكون ارهابهم الداخلي للمواطن وانكاء واشد وطأة على المواطن من اولئك الارهابين الذين يقبعون في الكهوف المظلمة .. اثابك الله على قلمك يادكتور ولعل وعسى يجد من يسمعه والامل بالله ثم بالخيرين امثالكم .

  11. سهى (11) 2009-04-13 16:00:00

    مقال جيد يادكتور فعلا لبه في العبارة التالية :
    (ان بقاء القيادات التنفيذية فترة طويلة يؤدي الى اضعاف اجهزتهم ) طيب والحل يادكتور في الموجودين وينطبق عليهم ماذهبت اليه ..؟؟؟

  12. ابو نوران (12) 2009-04-13 16:03:00

    واقعي الوضع الذي تحدثت عنه يادكتور واتوافق تماما مع تعليق الاخ طارق فقد شخص الوضع واتم المقالة انما بصراحة تامة واوضح نوعا من اخطر الاسباب المؤدية الى بقاء بعض القيادات التنفيذية كل هذه المدة .

  13. امجاد (13) 2009-04-13 23:41:00

    طرح تنقصه بصراحة بعض الصراحة لكنه اشار الى مايكتنف عشعت بعضا من المسؤلين التنفيذين مدد طويلة فعلا التجديد مطلوب وبلادنا تزخر بالافكار والمواهب نتمنى من الكاتب جرأة اكبر لكن الحقيقة استغرب تماما تعليقات بعض الاخوة القراء الله يعطيك العافية وكيف الحال التعليقات التي يحتاجها الكاتب يجب ان توضح وجهة نظر او افكار تثري الموضوع الكاتب ليس في حاجة الى السؤال عن احواله بقدر ماهو في حاجة الى استنباط وجهات نظر القراء واعتقد ان الجميع يوافقني عموما شكرا للاقتصادية .

  14. عادل عبدالله الهداب (14) 2009-04-14 01:59:00

    سعادة الكتور الفاضل عبدالعزيز الخضيري حفظه الله
    نهنيئ أنفسنا كمواطنين وأهنيئ دولتنا الغاليه بوجود رجال بالدوله مثل سغادتكم هدفهم مصلحة الوطن في الدرجه الأولي دون الألتتفات للمصالح الشخصيه بأستغلال مناصبهم ونفوذهم بالدوله
    وأكبر دليل مقال اليوم الذي يحمل الغيره والمصلحه الوطنيه البحته وقلمك يسطر هذه المقاله الرائعه تتحدث وكأنك مواطن ولبس مسؤل بالدوله
    بارك الله فيك وأمثالك اللذين يعملون لبل نهارا من قلب صادق لخذمة الوطن

  15. فهد الغانم (15) 2009-04-14 09:22:00

    هنيئاً للوطن بأمثالك من أصحاب الفكر النيّر
    وهذا إثبات أن دايم السيف يحسن اختيار الرجال


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

د. عبد العزيز بن عبد الله الخضيري

د. عبد العزيز بن عبد الله الخضيري

كاتب متخصص في التنمية

alkedheiri@hotmail.com


اشترك في خدمة RSS : RSS

الاقتصادية اون لاين