تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأحد 1430/4/16 هـ. الموافق 12 إبريل 2009 العدد 5662  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 343 يوم . عودة لعدد اليوم


طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


هل لديك هذا الهلع؟



لمى الغلاييني

هل يمكنك أن تقرأ الجمل التالية ثم تحاول بعدها استكشاف مدى تطابقها مع حالتك النفسية؟

- يمكنني أن أذهب إلى أبعد مسافة لأتجنب المواجهة.

- أخاف بسهولة عندما يظهر شخص ما غضبه أو عداءه.

- أعتقد أنه من ضمن مسؤولياتي تهدئة من حولي إذا كانوا في حالة غضب أو غيظ.

- إنني مستعد للاعتذار لشخص آخر فقط لإنهاء الشجار دون أن أتأكد أنني الشخص المذنب.

- لا يسعني غالبا التعارض مع رأي من أمامي خوفا من احتمال تفجر صراعات جراء ذلك.

- من الأفضل أن أبتسم وأخفي مشاعري الغاضبة بدلا من التعبير عنها والمخاطرة في دخول مشاجرة ما.

والآن.. إذا كنت قد أجبت بنعم عن معظم تلك الأسئلة فأنت مصاب بما يسمى الهلع العاطفي المزمن بسبب الخوف الشديد من مواجهة الغضب والصراعات، لكنك لا بد أن تعلم أن كبت مشاعرك وتجنبك الدائم أي مواجهات قد يؤثران في جودة علاقاتك مع الآخرين، وكذلك في صحتك الجسدية والعاطفية، ولهذا فأنت في حاجة إلى تعلم طرق صحية وفاعلة للتعامل مع الصراعات بشكل بناء وفاعل، لأن المكاسب قصيرة المدى التي نحققها عن طريق إرضاء الآخرين تجنبا لمواجهتهم تقل وزنا وأهمية عن الخسارة التي ستحدث لك بسبب عدم تعلم الانتقاد الإيجابي وامتلاك مهارات مواجهة الصراعات التي ستجعل علاقاتك أسعد وأصح ونفسيتك أقل توترا وأكثر هدوءا.

ففي حين تعتقد أنك تحافظ على علاقات سليمة، فربما تفاجأ بأن أسلوبك الوقائي لإرضاء الآخرين يمكن رؤيته على أنه مسيطر وبشكل غير مباشر على من يتلقونه، فإصرارك على أن تجنب المواجهات يمكن أن يفهم من قبلهم على أنه طريقة سلبية تهدف إلى إبقائك بمعزل عنهم على مسافة نفسية آمنة، وقد تحول ذلك مخاوفك إلى تنبؤات تحقق ذاتها.

إن الأمر يشبه ذلك الشخص الذي لم يتعلم السباحة قط لخوفه الشديد من الماء، ويتجنب أي موقف يحتمل أن يكون قريبا فيه من الماء أو في داخله، ولو حدث فجأة وسقط هذا الرجل الذي يشعر بالهلع المرضي من الماء في بركة سباحة عميقة فسيحدث داخله رعب مميت وقلق وحشي قد يتسسب في حدوث الغرق، ولكن إذا نزل هذا الشخص إلى بحيرة ضحلة بصحبة عامل إنقاذ ماهر فسيتعلم مهارات السباحة والإنقاذ من الغرق، ومع تكرار فرص النزول إلى الماء تحت ظروف مضمونة سيختفي الخوف تماما.

يجب أن تتعرض للتجارب التي تخافها لكي تزيل القلق الذي تشعر به، وإن إرضاء الناس كسياسة للتجنب يعد فاعلا على المدى القصير لكنه يزيد الأمر سوءا بعد فترة، لأن المشاعر التي نخاف منها تبدو أكثر تهديدا وإنذارا بالتوتر عندما نواصل إخفاءها خلف ستائر إرضاء الآخرين، وعندما نتجرأ ونقوم بجر ستائر الخوف سنجد وراءها قزما صغيرا يشبه ذلك الموجود في القصة التي قرأتها صغيرة باسم "عرافو الساحر"، التي ظلت معظم الشخصيات طوال القصة خائفة منه كساحر عظيم قوي، وعندما اجتمعوا في النهاية وقاموا بجر الستائر فوجئوا بكائن صغير هزيل يبعث في الأجواء جوا مرعبا عن طريق تضليلهم بالدخان والضوضاء الكثيرة.

إن المهتمين بإرضاء الآخرين مهيأون لحمل اللوم على عواتقهم عندما تحدث أي مشكلة, وربما اعتقدوا أن الحل هو في تجنب المواجهات والحوارات الجادة، لكنه من المهم أن تعلم أنه ليس ضمن مسؤولياتك أن تسيطر على غضب الآخرين بينما يمكن أن تساعد كلماتك وأسلوبك على تصاعد غضب اللقاء أو تحويل المواجهة إلى حوار هادئ إيجابي.

استشارية برامج تمكين المرأة

عدد القراءات: 945
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



6 تعليقات

  1. أبو عبدالرحمن (1) 2009-04-12 09:21:00

    الاسلام دعى إلى نبذ الصراعات واخماد شرارتها .فلماذا ندعو إليها تحت حجج محاربة "الخوف" و "الهلع" .. أن لا تخاف فهو شأن عظيم والأعظم أن لا تصل إلى هذه المرحلة على أكتاف الآخرين أو بظلمهم ..
    قال تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم) الآية

  2. إبراهيم السيد (2) 2009-04-12 10:34:00

    لا أعتقد بأن الإسلام يريد للمسلم أن يكون جباناً. وأن تكون شجاعاً لا يعني بالضرورة أن تكون ظالماً أو مؤججا للصراعات!

  3. ابوعبدالله (3) 2009-04-12 11:42:00

    لااظن ان الناس عندما تهدأ من تأجيج الغضب ومحاولة امتصاص تلك الحالة وصلت الى مرحلة الهلع. لكنه قد يكون من الحكمة وخاصة في ظروف هذا العصر المتأجج بالصراعات والاحتدامات ان يحاول الانسان ان ينأى بنفسه عن تلك المواجهات حتى لايصاب بهلع اكبر من ذلك.

  4. عبدالعزيز سعيد (4) 2009-04-12 14:20:00

    ان الموضوع ارشادي وتربوي ويتحدث عن ظاهرة الرهاب المتشر هذه الايام بين الناس والشباب , والطريقة التي تطرقت لها الكاتبة هي طريقة مجربة للسيطرة على حالة الحوف عن طريق التجريب والمواجهة من الامر المسبب للخوف ولا اعتقد انه يخرج عن هذا النطاق , فلا اعرف لماذا اقحم الدين هنا وهل ديننا الحنيف المتصف باليسر والمحافظ على سلامة الانسان وصحته , هل يمنعنا من طرق باب العلم والاخذ بالاساليب الحديثة لعلاج مرضانا,ان الله اعطانا عقلا نستخدمة في علاج كل قضايانا ,فأننا نتطلع لنرى المزيد من الكتابات المهمة والمفيذه

  5. ام غادة (5) 2009-04-12 14:34:00

    فهمت من مقالك هذا وبعض مقالاتك الأخرى ايتها الرائعة لمى أن من الصحي ان نعبر عن جميع حالات مشاعرنا التي تنتابنا في مواقف الحياة اليومية ولكن بصورة إيجابية وفي حدود الطبيعي بدون الضرر لخصوصنا أو الغير . فمن الصحي أن نقول لا عندما يتطلب الموقف! ونقول نعم عندما تفرضه الحادثة ..ومثله مشاعر الفرح أو الحزن ، الرضا أو الغضب ، التشجيع أو التوجيه ، التأيد أو الرفض ..أي بمعنى آخر أن يكون الإنسان شخصية مستقلة بذاته ! وبالمناسبة البعض يفهم أن أن المقصود هو الدعوة الى الصراعات أو المواجهة العقيمة وهذا ليس صحي

  6. ام غادة (6) 2009-04-12 14:43:00

    "لا يكن أحدكم إمعة ، يقول إن أحسن الناس أحسنت ، وإن أساؤوا أسأت ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم "
    فالشخصية المسلمة هي شخصية متفاعلة وليست سلبية خانعة..وتاريخنا حافل بمواقف سجلها التاريخ وكلنا نعرف مقولة عمر :( أصابت المرأة وأخطأ عمر ) لعمري انها مقولة خطيرة تحمل بطياتها معان يعجز الكثير عن استيعابها.. وسيرة رسولنا الكريم حافلة بجميع المشاعر التي عبر عنها الرسول بكل أوجهها حتى الغضب منها !!


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

لمى الغلاييني

استشارية برامج تمكين المرأة

lama@aleqt.com


اشترك في خدمة RSS : RSS

بحث:لمى الغلاييني

بحث في المقالات:

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً