الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

قال تقرير شركة المزايا القابضة العقاري الأسبوعي إن الحاجة أصبحت ماسة لاستحداث آليات للاستثمار في صناديق الاستثمار العقارية (REITS) في دول الخليج لاعتبارات استثمارية وتمويلية وإعادة إحياء الاستثمار في الأسواق المالية وأسواق العقارات على حد سواء. وبين التقرير أن الأوضاع الاقتصادية والمالية التي تمر بها المؤسسات المالية من جهة والشركات العقارية من جهة أخرى يرافقها شح في السيولة وعزوف المستثمرين عن الاستثمارات المخاطرة مما يجعل من طرح صناديق الاستثمار العقاري في دول الخليج أمراً واجباً, كما أن التوسع فيها يهدف لإيجاد قنوات استثمارية للأفراد والشركات وبالتالي إيجاد قنوات استثمارية للشركات والمطورين العقاريين تدعم معها أسواق العقارات المتهاوية.

ودعا التقرير إلى إيجاد آليات توزيع لإيصال المنتجات التي توفرها الصناديق العقارية للأفراد وصغار المستثمرين وعدم حصرها في المؤسسات والأفراد الأغنياء خصوصا أن أسعار العقارات في مستويات متدنية، وبالتالي فإن احتمالات ارتفاع أسعار الوحدات الاستثمارية للصناديق العقارية المتداولة في البورصات ستعود بأرباح رأسمالية مهمة للمستثمرين في المستقبل عندما تعود دورة الاقتصاد للارتفاع مجدداً. 

ولفت التقرير الانتباه إلى أن البنية التشريعية تفيد بإمكانية إطلاق الصناديق العقارية بشكل واسع وجعلها عامة ومدرجة في الأسواق بدلا من إبقائها خاصة ضمن شريحة محددة من المستثمرين. وبين التقرير أن هيئة السوق المالية في السعودية أصدرت سابقاً لائحة صناديق الاستثمار العقاري التي تنظم إنشاء صناديق الاستثمار للتنمية العقارية، مما يساعد على تنويع موارد التمويل للمشاريع العقارية في المستقبل و بما يدعم معه الشفافية والاستثمار في القطاع العقاري السعودي خصوصاً أن المملكة تحتاج إلى استثمارات ضخمة لسد النقص في الوحدات السكنية والعقارات. 

وقال تقرير المزايا الأسبوعي : إن ظروف أسواق الائتمان والاستثمارات التائهة نتيجة تراجع ثقة المستثمرين تجدّد الدعوات للشركات الاستثمارية ومطوري العقارات الكبار إلى تأسيس صناديق للاستثمار العقاري (REIT) كما هي الحال في باقي أرجاء العالم، إذ أضحت صناديق الاستثمار العقاري الطريقة المفضلة لجذب رؤوس الأموال إلى الاستثمار العقاري، فهي توفر شكلاً ملائماً لملكية مدرجة وقابلة للمتاجرة والتبادل في ظل سيولة وآلية تسعير شفافة. خصوصاً أن مسألة إصدار وتبادل صناديق الاستثمار العقاري أصبحت ممكنة في ظل الإصلاحات التشريعية والمبادرات التي أطلقتها المراكز المالية في المنطقة, فقد قام مركز دبي المالي العالمي بإصدار قانون الاستثمار المجمع أو اختصاراً "قانون مركز المال الأول لعام 2006"، والذي يسمح بتسجيل الصناديق في مركز المال /أو توزيع الصناديق الاستثمارية الأجنبية القائمة (العامة والخاصة). والقانون الذي يوصف بالمرونة يوفر تشكيلة من آليات الاستثمار المعترف بها وبشكل مشابه فإن قانون مركز دبي المالي العالمي رقم 5 لعام 2006 م قد قدم تشريعاً يسمح بتأسيس صناديق استثمارية مجمعة على صناديق استثمارية تسمح بأنشطة صناديق الاستثمار العقاري في مركز المال في دبي. وفي وقت سابق كان مصرف البحرين المركزي كشف عن أن البحرين تعتزم السماح بإنشاء صناديق الاستثمار العقاري وتأمل في أن ينمو القطاع إلى ثمانية مليارات دولار. 

كما كانت سلطة دبي للخدمات المالية التابعة لمركز دبي المالي العالمي قد أعلنت عن إصدار القوانين المنظمة لعمل صناديق الاستثمارات الوقفية العقارية داخل المركز, إذ إن صناديق الاستثمارات الوقفية العقارية أصبحت الوسيلة المفضلة في عدد من أسواق المال العالمية الرئيسة لاستقطاب الملكية العامة في الاستثمارات العقارية لأنها توفر شكلاً ملائماً ومريحاً للملكية العقارية المدرجة في أسواق المال والقابلة للتداول من خلال أسعار وسيولة تتسم بالشفافية، حيث يحظى قطاع صناديق الاستثمارات الوقفية العقارية بدعم كبير من المستثمرين في عدد من الدول بما فيها الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وهونج كونج. ولاحظ التقرير أن البنية التشريعية تدعم الصناديق العقارية في البحرين وغيرها من دول الخليج والمنطقة. 

وأكد تقرير شركة المزايا القابضة الأسبوعي أن الصناديق الاستثمارية العقارية ستمكن من الوصول إلى مستثمرين جدد في سوق العقارات في دول الخليج وتوفر لهم آليات لشراء أدوات استثمارية مرتبطة بالعقارات أكثر ضماناً وسيولة وخاصة في ظل احتمالات مزيد من ضعف الاقتصاد الأمريكي والكساد العام في أرجاء العالم.  

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية