السبت, 25 يوليو 2026|9 صَفَر 1448
الاقتصادية

منذ بداية الأزمة المالية طالبنا وطالب غيرنا بخطة إنقاذ مالية، طالبنا بمزيد من الشفافية والوضوح وخطة عمل للمستقبل، سعدنا بموازنة العام الحالي في حال اعتبارها خطة تحفيز للاقتصاد، وتساءلنا عن كيفية ضمان تنفيذ المشاريع التي شملتها؟ طالبنا بحلول مالية مبتكرة لضمان تنفيذ هذه المشاريع في ظل تردد البنوك في التمويل، طالبنا بخطة عمل وبرامج محددة للنهوض بالاقتصاد وعدم الوصول إلى شبح الركود، نادينا بمراجعة نموذج البنوك الاستثمارية في ظل فشلها في معقل الرأسمالية والتوجه العالمي الحالي إلى البنوك الشاملة. لم نجد سوى عبارات تطمينية وتصاريح صحافية ومؤتمرات خارجية جميعها تشيد بالماضي، وكيف استطعنا عدم التأثر بالأزمة المالية، ولكن واقع الحال أن الأزمة لم تنته، ومن غير الواضح كيفية التأثر بها، ولا نعلم حتى الآن ما الخطة الموضوعة لمواجهة ذلك في حال وجود خطة؟! القطاع الخاص خائفا والمستثمرون مترددون، والمواطن حائر في ظل الضبابية التي تحيط بالاقتصاد وأزمة الثقة الناجمة عن عدم الوضوح.

قرأت في مجلة "نيوز ويك" رسالة وارين بافيت السنوية للمساهمين في شركة "بركشير هاثاواي"، وهي حدث ينتظره كثيرون، يبث الحركة في الأسواق، وتعكس آراءه حول مناخ العمل الصعب، وفيما يلي مقتطفات من رسالته لعلنا نستفيد من بعضها:

"من شبه المؤكد أن التمسك بالنقد أو السندات الحكومية طويلة الأمد مع عوائدها الحالية هو سياسة مريعة إذا استمرت إلى وقت طويل، ولا شك في أن حاملي هذه الأدوات شعروا بارتياح متزايد ويكادون يعتدون بأنفسهم في الواقع، لأنهم اتبعوا هذه السياسة في خضم تفاقم الإضرابات المالية، ويعتبرون أن حكمهم على الأمور يثبت صحته عندما يسمعون معلقين يعلنون "النقد ملك" حتى ولو كان ذلك النقد الرائع لا يكسب شيئا وستتآكل قدرته الشرائية بكل تأكيد مع مرور الوقت. غير أن الحصول على الاستحسان ليس الهدف من الاستثمار، ففي الواقع يعود الاستحسان بنتائج عكسية في معظم الأحيان لأنه يخدر الدماغ ويجعله أقل تقبلا للوقائع الجديدة أو لإعادة النظر في الخلاصات التي جرى التوصل إليها في وقت سابق. حذار من النشاط الاستثماري الذي يثير التصفيق فالخطوات العظيمة تستقبل عادة بالتثاوب". وهذه نصائح السيد وارن بافيت والباقي عليكم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية