الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 3 يوليو 2026 | 17 مُحَرَّم 1448
Logo

لا شك أن مطالبة وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ بضرورة خفض مكبرات الصوت في المساجد في أحد تصريحاته الصحافية التي نشرتها وسائل الإعلام الخميس الماضي، حينما قال: "إن مكبرات الصوت أصبحت مزعجة" هذه المطالبة من الوزير بالتأكيد أنها سترفع بعض الأصوات مقابل خفض صوت المكبر بخفض الصوت. ولن أدخل في المفارقات إنما ما أردت الإشارة إليه كون الشيخ صالح آل الشيخ هو وزير الشؤون الإسلامية وقادر على أن يتخذ القرار المناسب, لكني أود أن ألفت نظر الوزير إلى المساجد (الجوامع الكبيرة) والتي تجاوزت تكلفة إعمارها 30 مليون ريال: بيت الصلاة ومصلى النساء والمكتبة والساحات والمرافق والمستودعات وعقود الصيانة والنظافة السنوية سواءً تحملت الوزارة التكاليف أو تحملها رجال الأعمال والميسورون ممن يرغبون فعل الخير أو حتى قطاعات الدولة الأخرى أو القطاع الخاص, ورغم هذه التكلفة لم يتم إيجاد هيكل إداري يقوم على الإدارة والرعاية والمراقبة وأسندت هذه المسؤوليات والأعباء إلى الإمام والخطيب والمؤذن وهؤلاء بدورهم أسندوا بعض مهامها إلى العمالة الآسيوية والإفريقية. السؤال كم يتقاضى الإمام والخطيب والمؤذن من راتب مقابل الإمامة والآذان والخطبة والإشراف والتنفيذ على جميع تلك المهام والأعمال؟! يضاف إلى ذلك استمرار العمل أيام الخميس والجمعة والعطل الرسمية والموسمية, ومن هذا المنطلق وحرصاً على صيانة ونظافة المساجد والمحافظة على الأثاث واحتياجات المسجد لماذا لا تقوم وزارة الشؤون الإسلامية بإيجاد هيكل إداري يتولى إدارة المساجد الكبيرة (الجوامع) يتكون من فريق إداري ينظم ساعات العمل من الساعة 11 صباحاً وحتى الساعة التاسعة مساءً تتولى المسؤوليات الإدارية التي تحددها الوزارة. وتخصص لهم مكاتب مزودة بوسائل الاتصال من هاتف وفاكس وحاسبات وربطها بالوزارة عبر برامج الاتصالات الإدارية والهيئة.

الإدارة تتكون من مدير إداري ومشرف وموظفين لتعمل الإدارة على الإشراف على الصيانة والنظافة والمستودعات والتأثيث والمكتبة وسلامة المباني المعمارية والفنية من كهرباء ومياه والمرافق العامة.

هذه يا وزير الشؤون الإسلامية أعباء إدارية ومالية قد ترى وزارة المالية أنها مصروفات مالية إضافية وإجهاد لخزانة الدولة لكنها لن تخرج من موازنة الوزارة لو أعيد ترتيبها فالمساجد من مسؤوليات الوزارة وأولوياتها, وبالتالي فإن الجهد التنظيمي والتخطيطي والتنفيذي يجب أن ينصب على المساجد (الجوامع) ومتى ما كان الرضا عن مباني المساجد من صيانة ونظافة إيجابياً فإنه نجاح للوزارة نفسها ومتى ما انخفض الرضا والارتياح النفسي من المصلين فإنه يسجل سلباً على الوزارة وأدائها. نجاح الوزارة يا معالي الوزير وأنت أعرف بذلك، فيما تؤديه وتقدمه من خدمة لبيوت الله وللمصلين وهذا هو معيار ومقياس النجاح. فالعمل في المكاتب والرقابة من بعد ودعوتك يا معالي الوزير لمديري الفروع إلى المتابعة الدائمة والرقابة المستمرة لمؤسسات الصيانة ومحاسبتها لا تكفي وحدها إذا لم يوجد نظام إداري ينتقل مباشرة من الوزارة ومديري الفروع إلى مساجد الجمعة (الجوامع) بإيجاد إدارة دائمة ومقيمة للإشراف على الجوامع ومحاسبة المقصرين وحل المشكلات من خلال جهاز إداري يشرف على الموقع مباشرة .

معالي الوزير, للتذكير فقط بقيت بعض المساجد بعد عاصفة الثلاثاء وما تلاه من أيام غارقة بالغبار والأتربة ليس في الساحات فقط وإنما داخل المساجد وعلى السجاد والممرات الداخلية أما دورات المياه فهذه قضية ملفها مفتوح وهي لا تعكس مدى تحضرنا والضخ المالي الذي تخصصه الدولة لصيانة المساجد ونظافتها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية