الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

مصادر الطاقة البديلة في المملكة

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الاثنين 16 مارس 2009 3:39

يعتمد العالم اليوم وبشكل كبير على مصادر طاقة أحفورية غير متجددة, مثل: النفط, الغاز, والفحم، ولا شك أنه سيأتي يوم تنضب أو تستهلك فيه تلك المصادر، وهذا ما ركزت عليه مراكز الأبحاث الغربية منذ مدة طويلة عن طريق البحث عن مصادر للطاقة تتميز بالديمومة، فظهرت الطاقة النووية والطاقة الكهربائية المنتجة بمساعدة مصادر طبيعية, مثل: المياه, الرياح, وحرارة الشمس.

ومع أن الأبحاث مستمرة على قدم وساق للبحث عن مصادر للطاقة غير تلك التي يتوقع أن تنفد, فإن الباحثين لم ينجحوا سوى في تطوير الطاقة السلمية للمفاعلات النووية التي تنطوي على مخاطر كبيرة للبشر وتتطلب تكاليف عالية وتكنولوجيا متقدمة لا تتوافر لدى السواد الأعظم من دول العالم.

نحن في المملكة نمتلك احتياطيات ضخمة من النفط والغاز تكفينا سنوات طويلة, لكننا أيضا نتميز بخصائص مناخية قد تفيدنا في تطوير بدائل للطاقة الدائمة, وأهمها الرياح التي تنشط بشكل دائم على مناطق المملكة وحرارة الشمس التي قد تصبح يوما من الأيام أحد أهم بدائل الطاقة الحالية، إذا ما تم التركيز عليها بالأبحاث المتواصلة.

ربما لم تنجح الدول الغربية في أبحاثها المتعلقة بالطاقة الشمسية وتلك المتولدة من الرياح لأنها دول باردة في الأصل، أما نحن فدرجة الحرارة تصل في الظل إلى حدود 50 درجة في فصل الصيف، كما أن الرياح ناشطة طوال العام ولا توجد لدينا مصدات طبيعية تخفف من سرعتها كما توجد في الدول الغربية التي يتصدى علماؤها لأبحاث الطاقة البديلة اليوم.

لدينا اليوم قرية شمسية أنشأتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية منذ سنوات, وهي لبنة مهمة في موضوع الاستفادة من الطاقة الشمسية إذا تم التركيز على استقطاب الكوادر الوطنية والأجنبية المتخصصة لتأسيس مركز أبحاث متقدم في هذا المجال على أن يدار بطرق حديثة مع توفير جميع الإمكانات المادية واللوجستية التي تكفل نجاحه في المستقبل.

وإذا كنا قد حرمنا من الأنهار التي تسهم في توليد الطاقة الكهربائية فلم نحرم من الرياح القوية التي استفاد منها الغرب منذ مدة طويلة لتوليد الطاقة, وهي مماثلة للطاقة الشمسية وتحتاج إلى مركز أبحاث متخصص يستفيد من خبرات علماء العالم في هذا المجال لتحقيق أهدافه.

نطمح في المستقبل القريب إلى أن تركز الجامعات السعودية في أبحاثها على ما تمتاز به المملكة عن باقي دول العالم, فهي دولة حارة الطقس, قليلة المطر, شديدة الرياح تتوافر فيها كثبان هائلة من الرمال وسلاسل طويلة من الجبال ، فكل تلك الخصائص تحتاج إلى باحثين متخصصين يعملون للاستفادة منها وتطويعها لخدمة السكان أو الحد من آثارها السلبية على الأقل، خصوصا أنها (أي الجامعات) بدأت منذ مدة قصيرة في تأسيس كراسي أبحاث في عديد من المجالات لخدمة البحث العلمي وتطويره في خطوة ينتظر منها أن تطور وتسرع من حركة البحث العلمي في المملكة.

وعلى الرغم من وجود بعض المنتجات التي تعمل اليوم على الطاقة الشمسية في الأسواق، إلا أنها تظل قليلة العدد وتحتاج لمزيد من الأبحاث لتطويرها, فنحن نطمح إلى أن توفر الطاقة الشمسية جزءا مهما من استهلاكنا للطاقة الكهربائية في المستقبل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية