لا تعتقدوا أن لجنة المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم هي فقط التي يعتري عملها الخلل من حيث التعديل في المواعيد والتأجيل وإقامة مباراتين في ملعب واحد. معظم إن لم يكن كل اتحاداتنا تسير على هذا النهج وليس هذا العام فقط، بل منذ سنوات سواء عندما كانت تلك الاتحادات أعضاؤها بالتعيين أو بعد أن أصبح نصفهم بالانتخابات.
فالأندية تعاني تعاميم وقرارات الاتحادات في جميع الألعاب، أضرب لكم مثلا هذا اليوم على تلك الفوضى، باتحاد وألعاب القوى السعودي الذي أرسل للأندية خمسة تعاميم في كل تعميم موعد لبطولة المملكة لألعاب القوى للأندية أبطال المناطق للدرجة الثانية (رجال). حيث أرسل في 12/7/1429هـ التعميم رقم 1482+م، يتضمن البرنامج الزمني لبطولات الاتحاد، يتضمن أن تلك البطولة ستقام يومي 14 – 15/3/1430هـ في القطيف وفي 14/1/1430هـ أرسل التعميم رقم 71 يؤكد موعد ومكان البطولة السابقين. وفي 23/2/1430هـ أرسل التعميم رقم 391 يذكر فيه أن موعد البطولة تغير إلى 28 – 29/3/1430هـ بدلا من 14 – 15 /3/1430هـ والمكان كما هو في القطيف. وفي 10/3/1430هـ تراجع الاتحاد عن قراره السابق وبعث بالتعميم رقم 511 الذي يتضمن تغيير الموعد إلى 21 – 22/3/1430هـ والمكان محافظة جدة وبعده بيومين فقط عاد الاتحاد في كلامه وبث في 12/3/1430هـ التعميم رقم 517 ليعيد البطولة إلى موعدها السابق لتكون في 28 – 29/3/1430هـ وفي محافظة جدة – لنكتشف أن تلك البطولة بثلاثة مواعيد ومكانين. طبعا الجالس على كرسيه في مقر الاتحاد يوقع تلك التعاميم لا يشعر بالمعاناة الشديدة التي تشعر بها الأندية التي عليها مسؤوليات حجوزات الطيران وحجوزات السكن. تلك الأندية التي حجزت ثلاث مرات وألغت الحجز ثلاث مرات ومشاوير إحضار التذاكر من الرياض لأن رعاية الشباب ليس لديها مكتب للطيران في المحافظات يقبل أوامر الإركاب الصادرة منها. كما عانت الأندية من بيوت الشباب التي دائما تتلكأ في الحجز للأندية بحجة أنها محجوزة ليس للأندية أو الاتحادات وإنما محجوزة لقطاعات أخرى لا علاقة لها برعاية الشباب، فالأندية أولى بالسكن في بيوت الشباب من تلك القطاعات التي ليس لديها بطاقات اشتراك ولا تدفع الرسوم اليومية. أعود إلى من يوقع تلك التعاميم المهندس سهيل الزواوي. ما ذنب الأندية الصغيرة والفقيرة إذا لم تجد حجز طيران ولا حجز سكن بسبب كثرة تغييراتكم لمواعيد البطولات وأماكن إقامتها من يتحمل كل هذه المشكلات والصعوبات التي تسبب فيها الاتحاد. وهل العاملون في الاتحاد السعودي لألعاب القوى يعتقدون أن كل ناد لديه طائرة خاصة يطير بها لاعبوه لأي مكان حسبما يقرره الاتحاد السعودي لألعاب القوى. وأن كل نادي قادر على إسكان عشرون شخصا أو أكثر في فنادق أو حتى شقق مفروشة، لا تجعلوا الأندية تكره اللعبة وتقرر إلغاءها بسبب عشوائية البرمجة للبطولات. بسبب هذه العشوتئية تناقصت الأندية المسجلة في اللعبة وتناقصت الأندية التي تشارك في البطولات. فأحمونا من كثرة التغيير والتعديل فقد فاض بالأندية الكيل.
ملاحظة:
في مقال الأسبوع الماضي
الصحيح إن عدد موظفي بيوت الشباب في المملكة 171 موظفا وليس 17 حيث حصل خطأ مطبعي.
