الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

قال تقرير شركة المزايا القابضة إن قطاع الفنادق والسياحة في دبي يمر بمرحلة مراجعة للذات بعدما تعرض لهزة قوية خلال الشهرين الماضيين نتيجة تراجع أعداد السياح وانخفاض نسب الإشغال التي اعتادت أن تصل إلى 100 في المائة في كثير من الأحيان في مثل هذا الوقت من العام. ورحب التقرير بالخطوات التي قامت بها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي لمواجهة آثار انخفاض أعداد المقيمين في فنادق دبي, خصوصا العروض التي روجت لها خلال فترة انعقاد شهر دبي للتسوق يناير/فبراير 2009.

ولاحظ التقرير أن كثيرا من العاملين في القطاع الفندقي والسياحي بدأوا بالإشارة إلى مواطن الخلل التي حدثت خلال السنوات الماضية ودفعت كثيرا من الفنادق بالمغالاة في رفع أسعارها بحيث باتت السياحة في دبي مكلفة جدا مقارنة بوجهات سياحية مثل ماليزيا وإندونيسيا. ولفت التقرير أن إحدى استراتيجيات معالجة الأزمة الفندقية في دبي هي في التوجه إلى أسواق وشرائح سياح جديدة لم تعتد دبي استقطابهم وخصوصا السياح من شرق أوروبا ووسطها مثل بولندا على سبيل المثال عدا الوفود السياحية من اليونان وإسبانيا وأميركا اللاتينية التي تختلف عن شريحة السياح الباحثين عن السياحة الفاخرة من أميركا وغرب أوروبا والخليج.

مع هذا حذر التقرير من الإخلال بمستويات الخدمة الفندقية في دبي تجاوبا مع انخفاض الأسعار التي هبطت بمعدلات تراوح بين 10 إلى 40 في المائة مقارنة بمستوياتها العام الماضي، مطالباً الإبقاء على الخدمات المضافة والقيمة التي ميزت فنادق دبي عن غيرها من فنادق المنطقة, ما جعل من دبي وجهة سياحية مفضلة.

وقبل اندلاع الأزمة المالية العالمية، ظلت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي تتوقع أن تصل أعداد نزلاء الفنادق في الإمارة نحو 10 ملايين نزيل بحلول عام 2010. فيما استقبلت فنادق دبي بحسب إحصائيات الدائرة نحو 7 ملايين نزيل عام 2007، بارتفاع نسبته 8 في المائة عن العام السابق. كما تشير أرقام دائرة السياحة إلى أن نسب إشغال فنادق دبي ظلت عند مستوى 84 في المائة في 2007 مقارنة مع 82 في المائة في العام الذي سبقه. تلك الإشغالات هبطت بـ 25 في المائة.

وتسهم السياحة بـ 16 في المائة مباشرة و28 في المائة مساهمة مباشرة وغير مباشرة في الناتج حسب أرقام 2007. وبلغ مجموع فنادق دبي حتى نهاية الربع الثاني عام 2008 ما يصل إلى 340 فندقا منها 48 فندقا خمسة نجوم وإجمالي الغرف الفندقية 36.4 ألف غرفة.

وكانت دبي قد شهدت تجارب سابقة في ظل أزمات عالمية وإقليمية مماثلة، وحققت فيها دبي أعلى نسب من معدلات النمو السياحي وفي نزلاء الفنادق، ومنها ما جرى خلال أحداث 11 سبتمبر، والحرب على العراق، وأحداث انتشار مرض "سارس" في شرق آسيا وغيرها، والتعاون غير المسبوق بين دائرة السياحة والتسويق التجاري ومكتب مهرجان دبي للتسوق من جانب والفنادق وشركات السياحة من جانب آخر، وسيعمل على تعزيز وإنجاح حملات الترويج والتي لا تقتصر على الفنادق ومجمعات الشقق الفندقية، بل تمتد إلى شركات السياحة بكل أنواعها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية