الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

كشف لـ "الاقتصادية" مصطفى حسيني بناه المدير التنفيذي في شركة إيران خودرو المتخصصة في مجال المقاولات المعمارية وإنشاء المصانع والأبراج السكنية خلال زيارته المملكة مع وفد إيراني رفيع بداية الأسبوع الجاري، أنهم بصدد توقيع ثلاث مذكرات تفاهم لإنشاء مشاريع في السعودية ترتكز في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية, الرياض, الدمام, جدة، وأن مشاريعهم التي هم بصدد إنشائها تتمثل في إنشاء عدد كبير من الوحدات السكنية والتجارية وإنشاء مصانع للفولاذ، متحفظا على الإفصاح عن حجم المبالغ المتوقع استثمارها في السعودية نظير عدم تسلمهم بعد المشاريع التي تم التفاهم عليها، داعياً إلى ضرورة إنشاء هيئة تجارية مشتركة بين السعودية وإيران تعمل على تعزيز وتوثيق العلاقات بين رجال أعمال البلدين وتتيح لهم فرصة التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة.

وأكد أن إيران تعاني في الوقت الحالي أزمة في توفير المساكن، مقدرا الاحتياج بنحو مليون وحدة سكنية سنوياً، تبلغ تكلفة إنشائها نحو 50 مليار دولار.

وأضاف بناه: "أن الاحتياج إلى الوحدات السكنية في إيران بمعدلات مرتفعة حتى يتواءم مع حجم النسل الجديد، يعد من أهم الركائز الأساسية التي تحث القطاع العقاري على النمو بشكل مستمر، حيث إن القطاع العقاري يحاول في الوقت الحالي معالجة النمو الذي حدث في قبل نحو 20 عاماً، إذ كانت نسبة النمو حينها تبلغ نحو 4.5 في المائة مقارنة بالعام الحالي الذي لا تتجاوز فيه نسبة النمو 2 في المائة، وأن الجهود التي تبذل حالياً جميعها تهدف إلى سد العجز في تأمين المساكن للذين لم يتم تأمينها لهم أثناء الفترات الماضية التي شهدت فيها معدلات النمو ارتفاعاً ملحوظاً".

وأبان بناه أن قطاع المقاولات الإيراني يعيش طفرة حقيقة في الوقت الراهن، وأنه يحظى بكامل الدعم وبرامج التمويل التي تسهم في دفعه لتحقيق النهضة التنموية في القطاع، لافتاً إلى أن البنك المركزي الإيراني هو إحدى الركائز المهمة في دعم قطاع المقاولات وضمان المقاولين عند تعاقدهم لإنشاء المشاريع في أراض خارج إيران.

وأوضح بناه أن الأزمة الاقتصادية العالمية على الرغم من أنها ألقت بظلالها على جميع بلدان العالم، إلا أن تأثيرها كان في إيران محدوداً جداً وجانبياً، مرجعاً ذلك إلى أن إيران كان ارتباطها بالاقتصادات الغربية أقل من بعض الدول الأخرى، مفيدا أن الأزمة لم تؤثر في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار على أراضي إيران خاصة في ظل النمو المتزايد للسكان والاحتياج الفعلي للصناعات بمختلف أنواعها والتي من ضمنها المنتجات العقارية، مشدداً على أن هناك مصارف أجنبية ومستثمرين يبحثون ويرغبون في الاستثمار في قطاع إيران العقاري.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية