الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 14 يونيو 2026 | 28 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

اتركوا الناس في حالهم.. رسالة من قارئ!

عبدالله باجبير
الاثنين 16 فبراير 2009 14:32

أثار موضوع.. اتركوا الناس في حالهم.. الذي كتبته منذ أسبوعين ردود فعل واسعة بين القراء.. ولا أريد أن أبالغ إذا قلت إن عدد الرسائل والإيميلات التي وصلتني تجاوز المعقول.. ولم يكن أمامي بد من اختيار ما يمثل جميع القراء.. وقد وجدت في رسالة الأخ المثقف "سعود المهنا" ما يفي بالغرض.

يقول الأخ القارئ: أريد أن أتحدث معكم أو إليكم عن التوصيات التي تقدم بها مجلس بلدي "جدة" لإغلاق ونقل المقاهي من داخل "جدة" إلى خارجها وهي المتنفس الوحيد الذي بقي لسكانها وزوارها.

وأريد أن أسأل: هل هذا هو ما تمخض عنه المجلس البلدي بعد كل السنوات الماضية من الفحص والتمحيص.. والدراسة والتنقيب.. أن يحاصر سكان المدينة ويضع حولهم الأسوار، وبدلاً من نشر الحدائق وإقامة الملاعب والأندية لاستقطاب الشباب وإعطائهم الفرصة لمزاولة أنشطة نافعة وإقامة علاقات اجتماعية صحية وسليمة.. خاصة بين العوائل.. وبدلاً من دور حقيقي وإيجابي يترك هذا كله ويأخذ قراراً سلبياً بنقل المقاهي خارج "جدة": وينسى أو يتناسى ما حدث في منطقة "الرياض" حيث لجأ الشباب إلى استئجار الاستراحات خارج نطاق العمران حيث يمارسون حياتهم (!!) إضافة إلى حوادث الطرق التي زادت نتيجة كثافة الحركة في هذه المنطقة.

ويسترسل القارئ الكريم في بيان سلبيات قرار إغلاق مقاهي "جدة" ونقلها إلى خارج النطاق السكني ويقول إن الأفضل لأبنائنا أن يكونوا تحت أنظارنا سواء في المقاهي أو في الكوفي شوب أو مراكز الإنترنت ويتساءل في النهاية: لماذا تأتي قراراتنا سلبية ضد مصالح الناس وضد رغباتهم.. ويرى أن الأمل الباقي هو سمو الأمير "خالد الفيصل" أمير منطقة "مكة المكرمة" كي يتدخل لإلغاء هذه القرارات التي تدعو الناس إلى الإحباط واليأس.

انتهت رسالة القارئ الكريم "سعود المهنا" وهي تمثل نبض الشارع الجداوي حيال توصيات مجلس بلدي "جدة".

ملحوظة أخيرة: أوضح أن مجلس بلدي "جدة" لم يتخذ قرارا يمنع التدخين.. وبعض القراء تصور هذا مما كتبته وهذا غير صحيح.. وكل ما طالبت به هو أن تبقى المقاهي في بلدة مثلها مثل بقية مدن العالم.. وكيف نتصور مثلاً أن بلدية "نيويورك" تطلب نقل المقاهي خارج المدينة.. أو تفعل ذلك "باريس" أو "لندن" أو "أثينا".. ويا مجلس بلدي "جدة".. لا مؤاخذة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية