تعرض مسؤول رفيع المستوى في شركة أرامكو السعودية إلى سطو مسلح فور وصوله إلى بيروت، حيث كان على بعد كيلو مترات قليلة من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، نتج عنه سرقة سيارة ابنه الذي كان في استقباله، إضافة إلى أوراق رسمية.
وكان المسؤول في شركة النفط الحكومية السعودية كان قد وصل مطار بيروت لزيارة عائلته التي تقيم منذ ثلاثة أعوام ونصف العام في بيروت، واستقل سيارة ابنه من نوع ـ جيب هوندا طراز 2008 ـ المتوقفة في المواقف الرسمية الخاصة بالمطار.
وقال لـ "الاقتصادية" المسؤول، "بعد دخولنا منطقة أدما مباشرة وعلى بعد 200 متر تحديدا، فوجئت وابني بسيارة من نوع جيب غامقة اللون تقطع علينا الطريق، بعد أن حاصرتنا في أقصى يمين الشارع، حيث ترجل منها ثلاثة مسلحين غير ملثمين، يبدو أنهما في العقد الثالث من العمر، ويحملون رشاشا من نوع كلاشينكوف ومسدسات، تم تصويبها نحونا".
وأضاف "أمرونا بالخروج من السيارة، إذ حاولت إقناعهم بأننا من السعودية ووصلنا للتو إلى بيروت، لكن بدا عليهم علامات التعصب الشديد والتهديد بالقتل".
وزاد "حينها قررنا الابتعاد عن السيارة، خوفا من تنفيذ المجهولين لتهديداتهم، حيث استقل أحد الملثمين السيارة التي كانت تحمل لوحات سعودية وقادها، فيما قاد الآخران سيارتهما، إذ كانوا يتحدثون بلهجة لبنانية شمالية، وفروا هاربين جميعا باتجاه منطقة طرابلس".
وأشار المسؤول إلى أنه يوجد في السيارة أمتعته الشخصية، وشنطة يدوية تحتوي على أوراق رسمية وست بطاقات ائتمان صادرة من مصارف سعودية ومبلغ 2500 دولار أمريكي، إضافة إلى جالون ماء زمزم.
وزاد، بأنه وقف وابنه، الذي كان في استقباله في الشارع وقتا طويلا، حتى مرت سيارة لتساعده وتقله إلى مركز لقوى الأمن الداخلي، فصيلة غزير، للإبلاغ عن الحادثة، إذ مكث قرابة ثلاث ساعات لإنهاء إجراءات البلاغ وكتابة المحضر.
وقد طلب المسؤول النفطي في رسالة وجهها إلى السفير السعودي في بيروت حصلت "الاقتصادية" على نسخة منها، يطالبه فبها بضرورة التدخل والتنسيق مع السلطات الأمنية اللبنانية للوصول إلى مرتكبي الحادثة، وتقديمهم للعدالة وإعادة السيارة المسروقة بقوة السلاح مع جميع الممتلكات الموجودة بداخلها، بيد أن المسؤول والذي يزور حاليا كوريا الجنوبية في رحلة عمل ألمح إلى أن السفارة السعودية في بيروت لم تتفاعل مع القضية بالشكل المطلوب،طالبا منها ضرورة تكثيف الجهود والتنسيق مع الجهات اللبنانية ذات العلاقة.
فيما أبلغ " الاقتصادية " مصدر مسؤول في السفارة السعودية في بيروت، أن السفارة السعودية تعمل على عدم تعرض شؤون ومصالح مواطني السعودية في لبنان لأي أذى، مشيرا إلى أن السفارة السعودية في تنسيق مستمر مع سلطات الأمن اللبنانية، مؤكدا أن السفارة بحثت مع قوى الأمن الداخلي ملابسات حادثة السطو المسلح التي تعرض لها المواطن السعودي، وأنها في استفسار دائم عن التقدم الذي أحرزته قوى الأمن.