الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

المشاريع الوهمية ستخلق أزمة ثقة.. والسوق العقارية الخاسر الأكبر

عبدالعزيز العليوي
عبدالعزيز العليوي
الاثنين 12 يناير 2009 5:9
المشاريع الوهمية ستخلق أزمة ثقة.. والسوق العقارية الخاسر الأكبر
المشاريع الوهمية ستخلق أزمة ثقة.. والسوق العقارية الخاسر الأكبر
المشاريع الوهمية ستخلق أزمة ثقة.. والسوق العقارية الخاسر الأكبر

أكد الدكتور مفلح القحطاني رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان استعداد الجمعية للنظر في المشاريع العقارية المتعثرة ومعرفة أسبابها ومعالجتها حتى لا تؤدي إلى ضياع حقوق مواطنين دفعوا مبالغ مالية واستدانوا من البنوك للحصول على مسكن.

وأشار إلى أن الجمعية لن تنظر في تلك المشاريع ما لم يتقدم المتضررون إليها ويقدموا أوراقهم للنظر في العقود المبرمة والظروف المحيطة بالقضية.

وأضاف: عملنا قائم على تقديم المشورة القانونية اللازمة، فيوجه المتضررون من هذه المشاريع العقارية إلى ما يجب عمله في مثل هذه الحالات حتى لا تضيع حقوقهم، لذلك نحن ندفع المتضررين من تلك المشاريع إلى أن يلجأوا إلى الجهات القضائية المختصة وتوكيل أحد المحامين للفصل في النزاع القائم بين أطراف القضية .

 وأكد قائلا تابعنا هذه القضية (التي تفاعلت معها "الاقتصادية") لكننا لا نستطيع حتى الآن الحكم بأن هذه المشاريع وهمية أو حقيقية أو من المتسبب في المشكلة هل هو المستثمر أو الجهات الحكومية التي تمنح تراخيص أو أن التعطيل يعود إلى عدم الوفاء بمتطلبات معينة كل هذه الأمور تحتاج إلى الاطلاع على حيثيات الوقائع ومن ثم إعطاء حكم بشأنها وقد لا يكون للمطور نية بتعطيل المشروع أو إيقافه، والأرجح أن هناك إشكاليات قائمة بين المطور و الأمانة عطلت المشروع بشكل مؤقت.

وعن موقف اللجان العقارية في الغرف التجارية تجاه هذه المشاريع المتعثرة والتي إن تكررت قد تسيء إلى سمعة الشركات المطورة وربما  تؤدي إلى نشوء أزمة ثقة بين المستثمر والمطور,

#3#

أكد محمد بن سعود الخليل نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية أنهم يحاربون مثل هذه الأمور التي لا تخدم المستثمر ونتمنى إفادة الدولة من خلال وضع أنظمة كفيلة بسد الثغرات التي تعانيها السوق العقارية بين الفينة والأخرى, ومن بيننا نحن أعضاء اللجان العقارية في الغرف التجارية ممثلون وخبراء في دراسة مشروع النظام الجديد والذي يهدف إلى تنظيم عمل الشركات المطورة ووضع آلية معينة للحفاظ على حقوق المستثمرين على غرار ما طبق في دبي بداية العام الماضي.

وأضاف "الغرفة التجارية جهة استشارية وليست جهة تشريعية فصلاحياتها تنطوي تحت دائرة الاستشارات ، ونحن جهة داعمة للقطاع الحكومي ومستعدون للقيام  بما يراد منا أن نقدمه من استشارات في الشأن العقاري

وأكد أنه من النادر أن تحدث مثل هذه الأمور في السوق العقاري فالمشاريع المطروحة سابقاً للبيع قبل إتمام عملية البناء أنجزت بوتيرة وآلية لم يصاحبها تأخير، منوهاً إلى أن تعطيل المشاريع بهذه الكيفية يؤثر سلباً في العقار بشكل عام خصوصاً في المنطقة المحيطة بالمشروع.

وأردف قائلاً: النظام الجديد الذي تدرسه هيئة الخبراء سيحمي الأطراف المتنازعة، وسينظم العلاقة بين المطور والمستثمر وسيفرض جهة رقابية تحدد آلية صرف أموال المستثمرين على المشروع، وصدور النظام يعني أخذ الموافقات وإطلاع الجهات المختصة كالبلدية ووزارة التجارة قبل أن يقوم المطور بالعملية التسويقية.

 موضحا: أن هذا النظام الجديد والذي طبق في دبي بداية العام الماضي سيمنع وجود أي تلاعب مستقبلاً.

#2#

بينما يرى خالد بن شاكر المبيض مدير شركة بصمة لإدارة العقارات في هذه الشركة والتي طرحت قضيتها "الاقتصادية" أخيرا، والتي لم تتقدم بخطوات تنفيذية للمشروع الذي تركته معلقاً بعد أن باعت الأبراج السكنية بالكامل أن هذه الشركة الإماراتية حاولت أن تستغل اسمها وشهرتها بالدخول للسوق السعودية لدرجة أنها سوقت المشروع وباعته دون أن تحصل على رخصة بناء.

وقال: إن تأثير ذلك سيكون كبيراً في السوق العقارية وربما يعود بنا إلى أزمة المساهمات العقارية المتعثرة، والتأثير بالتأكيد سيكون كبيراً في هذه الشركة وفرصتها في عمل مشاريع أخرى و إغراء مستثمرين آخرين بالشراء ، فكأنهم يستغلون الثراء والحاجة في السوق العقارية لجمع أموال عن طريق مشاريع أشبه بالوهمية.

مشيراً إلى أننا كعقاريين لا نريد أن تكون سوقنا مستغلة خصوصاً لدى الشركات الأجنبية التي لديها خبرة في التجاوزات واستغلال الثغرات الموجودة في النظام ، فمنع التجاوزات في الأنظمة العقارية مطلوب لذلك يجب أن نمنع التجاوزات في الأنظمة العقارية حتى لا تستغلها الشركات الأجنبية الموجودة في السوق العقارية خصوصاً بعد أن أقدمت هذه الشركة الإماراتية على تسويق مشاريع غير موجودة على أرض الواقع.

وأضاف: لا نريد أن نكرر تجربة التضييق غير المبرر به على المساهمات العقارية حتى وصلنا إلى مرحلة إلغائها فالنظام الذي وضع قبل ثلاث سنوات يهدف إلى منع المساهمات العقارية بوضع شروط معقدة و شبه مستحيلة ، فالإغلاق بالكلية وتصعيب الإجراءات لن يخدم السوق العقارية أبداً ، نحن نحتاج إلى حل وسط ينظم العملية التسويقية والبيع للمشاريع التي لم يتم بناؤها عبر ضوابط معينة بحيث تحصل الشركة على رخصة بيع من إحدى الجهات المختصة وهذه الرخصة يتطلب لها بعض الشروط مثل الضمان البنكي أو أن تحدد الجهة الحكومية المراقبة لمثل هذه المشاريع ضمانات تراها مناسبة كالضمان البنكي ، فإذا أرادت الشركة المطورة بيع الوحدات السكنية مقدماً قبل البدء في البناء عليها أولاً أخذ موافقة الجهة الحكومية المسئولة لأنك إذا فرضت مثلاً على شركات التطوير ألا تبيع الوحدات السكنية قبل إنجاز 30 إلى 60 في المائة من المشروع فإنك لن تخدم السوق و ستلغي قيام كثير من المشاريع العقارية التي تقوم على التدفق النقدي والسوق بحاجة إلى مشاريع تنعشه من حالة الركود  وتلبي الاحتياج الكبير من الوحدات السكنية والذي يصل إلى مليونين ونصف المليون وحدة سكنية.

والسوق العقارية الآن ليست بحاجة إلى  قيود تمنعها من الحركة فهي تعاني عجزا في الطلب وعجزا في المشاريع, عدد المشاريع قليلة جداً بسبب صعوبة الاستثمار وعدم السيولة عند المستثمرين.

ولا شك أن وجود مثل هذه المشاريع سيخلق أزمة ثقة بين المطور والمستثمر والخاسر الأكبر هو السوق العقارية التي تمر بأزمة حقيقية تتمثل في عدم وجود مطورين عقاريين يقدمون ما تحتاجها السوق، بسبب أن المضاربة على الأراضي تحقق ربحا سريعا بمجهود أقل.

مؤكدا أنه حان الوقت الآن إلى وجود إدارة حكومية متخصصة في الشأن العقاري فاستصدار أنظمة لا تدرس فعلياً حالة السوق العقارية ومدى تأثير هذه الأنظمة في السوق وعدم وجود آلية واضحة يقوده جهاز يعمل على فحص تأثير أي نظام أو أي قانون يصدر لا يمكن أن يخدم السوق إطلاقاً .

فوجود مثل هذه الإدارة يسهم في تقويم كثير من الأنظمة القديمة أو الناشئة حديثاً فإذا كان التأثير سيئاً تعاد معالجته ومن ثم تقويمه واستصداره بصيغة أكثر فاعلية وموائمة لتحقق مردودا أكبر على السوق العقارية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية