تفوح رائحة الثأر من مواجهة الإمارات حاملة اللقب مع السعودية اليوم على استاد مجمع السلطان قابوس في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات الجولة الثانية لمنافسات دورة كأس الخليج الـ19 التي تستضيفها مسقط حتى الـ17من الشهر الجاري، فيما ينتظر المنتخب القطري مباراته مع نظيره اليمني لتحقيق فوزه الأول في البطولة في التوقيت ذاته على ملعب الشرطة.
ويتصدر الأخضر ترتيب المجموعة برصيد أربع نقاط (سجل ستة أهداف ولم يدخل مرماه أي هدف)، بفارق الأهداف أمام الإمارات (سجلت ثلاثة أهداف واهتزت شباكها مرة واحدة)، وتأتي قطر ثالثة بنقطتين، ويقبع اليمن في المركز الأخير دون رصيد.
وسيكون التعادل كافيا للمنتخب السعودي لحجز إحدى بطاقتي المجموعة إلى نصف النهائي كما فعل في الدورة الماضية، وقد ترافق الإمارات في هذه الحال إذا سقطت قطر في فخ التعادل مع اليمن، أما في حال فوز قطر فإنها ستتساوى مع السعودية والإمارات في عدد النقاط وسيتم اللجوء إلى فارق الأهداف بينها وبين الإمارات لتحديد المتأهل منهما.
وتحتاج قطر إلى فوز على اليمن بثلاثة أهداف نظيفة شرط تعادل الإمارات مع السعودية لمرافقة الأخيرة إلى دور الأربعة، أما في حال نجاح اليمن في التسجيل فإن الأمور ستزداد تعقيدا على القطريين لتعويض فارق الأهداف.
وحسب لوائح الدورة، فإنه ينظر إلى فارق الأهداف في حال تساوي منتخبين بالرصيد نفسه من النقاط، ثم إلى المنتخب الذي سجل أكبر عدد من الأهداف في حال استمر التعادل، قبل اللجوء إلى نتيجة المباراة بينهما.
في المباراة الأولى، يدرك الإماراتيون جيدا أن عليهم عدم الخسارة أمام السعودية لأن التعادل يبقي أيضا على فرصهم في الاستمرار في البطولة ولكن عليهم تسجيل الأهداف للإبقاء على أفضليتهم.
وكان المنتخبان قد التقيا في نصف نهائي "خليجي 18" في أبو ظبي مطلع عام 2007 وفاز حينها أصحاب الأرض بهدف للنجم إسماعيل مطر في طريقهم إلى اللقب الأول في تاريخهم.
وما يزيد من إثارة المباراة أن "الأبيض" الإماراتي يريد رد اعتباره أمام "الأخضر" الذي كان سببا في انحسار آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي مجموعته إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا عام 2010 بعد أن تغلب عليه في أبو ظبي 2/1 في الجولة الثانية من منافسات الدور الرابع والحاسم رغم تقدم أصحاب الأرض 1/0 ، ما ترك آثارا سلبية في لاعبي المنتخب الإماراتي.
وستكشف الجولة الثالثة المستوى الحقيقي للمنتخبين، فالأخضر كان عاديا جدا أمام قطر في مباراته الأولى، استسلم للنهج الدفاعي وكان عاجزا عن الإبداع في الوسط والهجوم، وقدم شوطا رائعا أمام اليمن سجل فيه خمسة أهداف قبل أن يضيف السادس في الشوط الثاني.
أما المنتخب الإماراتي فخطف ثلاث نقاط ثمينة أمام اليمن قبل أن يصطدم بجدار التكتل الدفاعي للقطريين، فعجز عن اختراقه في الشوط الأول ثم اضطر إلى التراجع في الشوط الثاني الذي شهد اختبارا جديا لدفاعاته.
وكان يعيب المنتخب الإماراتي عدم قدرته على إنهاء المباراة بالمستوى نفسه الذي يخوض به الشوط الأول، لكنه صمد أمام القطريين في الجولة الثانية في توقيت مناسب جدا قبل المواجهة الأصعب أمام هجوم سعودي ضارب يتألف من مالك معاذ وياسر القحطاني وناصر الشمراني.
وإذا كان وسط السعودية قد بدأ يستعيد توازنه بقيادة عبده عطيف وأحمد الموسى وخالد عزيز، فإن منتخب الإمارات لا تنقصه المهارات أبدا بوجود محمد عمر وإسماعيل مطر وإسماعيل الحمادي وعبد الرحيم جمعة ومحمد الشحي.
وفي المباراة الثانية، سيحاول الفرنسي برونو ميتسو مدرب منتخب القطري،، أن يكون أول من يقود منتخبين مختلفين إلى اللقب الخليجي بعد أن فاز مع الإمارات باللقب الأخير، وقد ادخر على ما يبدو أفضل ما لديه للمباراة "الأسهل" في المجموعة ضد اليمن.
ونجحت خطة ميتسو في الحفاظ على نظافة شباكه أمام السعودية، ثم أمام الإمارات، رغم مفاجأته له بأداء دفاعي في الشوط الأول وضغط هجومي في الثاني، لكن لم يظهر "العنابي" حتى الآن شهية تهديفية واضحة بل رغبة مبالغة من المدرب في الحذر وعدم ترك مساحات يمكن للاعبين مهاريين في المنتخبين السعودي أو الإماراتي أن ينفذوا عبرها نحو المرمى.
وقد يصطدم القطريون بمنتخب يمني مختلف يريد تقديم شيء ما قبل أن يعود إلى بلاده وذلك إثر الصدمة الإيجابية التي قام بها الاتحاد اليمني بإقالة المدرب المصري محسن صالح بعد الخسارتين الثقيلتين أمام الإمارات والسعودية.
وأسند الاتحاد اليمني المهمة في المباراة الأخيرة إلى مساعد صالح ومواطنه حمزة الجمل لكن الأخير اعتذر عن ذلك، فطلب من مدرب الهلال اليمني النعاش القيام بالمهمة.
