الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

رغم التقييد الشديد الذي تمارسه وزارة العمل ووزيرها الهمام الدكتور غازي القصيبي في منح التأشيرات فقد استطاع "شمهورش" كبير السحرة أو زعيم الجان أن يحصل على تأشيرة دخول إلى المملكة، ولا أعرف إذا كانت تأشيرة زيارة أم تأشيرة عمل، وأرجو من السلطات المسؤولة التحقق من نوع التأشيرة فإذا كانت مخالفة يتم طرده على أول طائرة أو سفينة تغادر جدة، ولا أدري إلى أين يتجه أو يذهب.

فقد نشر في الصحف أن زعيم السحرة كان في سيارة الدورية بشكل خفي طبعا عندما استطاعت أم سارة إخراجه من أصبع العزيزة زهور بالرقية وماء زمزم، وعادت زهور إلى حالتها الطبيعية.. وزهور هي الفتاة التي كتبت عنها منذ أسابيع، وهي الفتاة التي تغيب عن منزلها بالأيام والأسابيع ثم تعود.. وهي الفتاة التي كانت موضوع مقالنا "في انتظار البنت الجنية".. وقد عادت زهور بفضل المواطنة الشهيرة بأم سارة التي أعلنت أنها تريد ترخيصا لعلاج حالات المس وركوب الجان على البشر والتزوج منهم وإخفائهم وإعادتهم.. وفي هذه الحالة لا بد من إغلاق جميع عيادات الطب النفسي ومنع تدريسه في الجامعة وتصدير هذا العلاج السحري إلى دول العالم.. والمشكلة في أي شكل نصدره هل على شكل أسطوانات أم (سي دي) أم في زجاجات أم على شكل أقراص وكبسولات؟

وأسأل السيدة أم سارة هل تستطيع إدخال الجان إلى غزة لإيقاف المجزرة الحادثة هناك، وفي هذه الحالة من حقها أن تحصل على لقب مارشال أو على الأقل لواء لأنها ستهزم العدو الصهيوني بلا أسلحة ولا صواريخ ولا طائرات.

لقد احترنا في تسمية هذا العصر، هل هو عصر السرعة، أم عصر التكنولوجيا أم عصر الذرة؟ وقد كفتنا أم سارة هذا العناء لأننا سنطلق عليه عصر الخرافة، أو عصر "شمهورش"، فالخرافة أو الشعوذة أصبحت عملة متداولة، والناس تصدق التخريف على العلم، والشعوذة عن الطب، و كثيرا ما نسمع ونقرأ عن مشعوذين قرروا إخراج الجان من جسم المريض النفسي بالضرب.. الضرب الشديد، وينتهي العلاج في أغلب الأوقات بموت المريض.

لا بد من مواجهة مع هؤلاء المشعوذين بالقانون، وبالعلم وبالتوعية حتى لا تتحول الشعوذة إلى ظاهرة وحتى لا نعيش بعقلية القرون الوسطى في القرن الحادي والعشرين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية