تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الجمعة 05 محرم 1430 هـ. الموافق 02 يناير 2009 العدد 5562  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 442 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


مَن سيعاقب اللهُ؟



نجيب الزامل

* أهلاً بكم في مقتطفاتِ الجمعة رقم 284، أرجو أن تنالَ رضاكم.

***

*.. إسرائيل استمرأتْ دماءَ الناس في غزة.. بشِعٌ ولـَع إسرائيل بدماءِ الناس في غزة.. لو كانت تكتفي بذبحِهم وشرب دمائِهم في الليل لقلنا إنها كمصّاصي الدماءِ (الفامبايرز) الذين تقول عنهم الأسطورةُ إنهم وُجـِدوا في رومانيا، ولكننا لا نجدُ لها شبَهاً إلا بهذهِ الحيوانات السائبة التي تـُسْعَرُ فلا تشبعُ من الدماءِ لا بالليل ولا بالنهار..

***

* من سيجد دفاعاً ضدّ اتهام إسرائيل بالسُعار؟ فهي بعد أن دكّتْ الأرضَ دكّا في أنحاءِ غزة، مدعيةً أنها مقار لمنظمة حماس، ليتضح فيما بعد أنها منشآتٌ مدنية، وتقتل أناساً أبرياءَ وهم سائرون في همِّهم اليومي.. وأطفالاً لم يعطـَوا حتى الوقتَ ليكونوا مع حماس أو غيرها. إن "حماس" كانت عذرَ إسرائيل لمصّ الدم الفلسطيني، ولم يصدقها العالمُ بأجمعِه.. إلا بعضٌ مِنـّا، للأسف، صدَّقَ! ولم يكتفِ بل روّجَ لما صدّقـَه بأن إسرائيل لم تقم بالحرب إلا للقضاءِ على "حماس"، هل يريدون منا أن نصدّق أنه لو لم توجد حماس لصارت إسرائيل حمْلاً وديعاً؟ هذا مضحكٌ، رغم المرارة!

***

*إسرائيل لم تشبع بعد، فالدمُُ الفلسطينيُ متروكٌ ومعروضٌ بلا حمايةٍ من أحد، وإسرائيل مُدمنةٌ على الدم.. فما النتيجة؟ النتيجة: تحدثُ أمامنا! والجيشُ الإسرائيلي يستعدّ لإكمال المهمّة أرضيّاً.. يعني أن ما شهدناه من فواجع، إنما هي من فقط المقدِّمات.. فإسرائيل مزمزتْ الدمَ في الجو، وتستعد للنهش من اللحم على البر..

***

*في يوم واحدٍ هاجمتْ ستون مقاتلة إسرائيلية، تصوروا يا "ناس"، ستون مقاتلة، كافية لحربٍ دوليةٍ، تضربُ مدينة، شريطاً صغيراً، مليئاً بالناس، ناسٌ مثلكم، مثلنا، أهلكًم، أهلـُنا. حسبيَ الله على اليهود، حسبي الله.. ولا نجدُ إلا اللهَ ملجأً وملاذاً، وهو خيرُ المُليذين.

***

*مثل لعبة الحرب بالكمبيوتر، مثل أفلام الحرب الهوليوودية، ستون مقاتلة عنيفة من أفضل طراز تطير تيْهاً، وتزأرُ توحشاً في الأجواءِ، نهاراً جهاراً أمام العالم، وأمامنا نحن، المغلوبون على أمرِنا.. دائما مغلوبون على أمرنا..

***

* "بيوم واحد، ستون مقاتلة قصفت خمسين موقعا، ومات ثلاثمائة في الحال، وجُرح ما لا نحصيه بالتحديد"، هذا كان العنوانُ العريضُ للصحيفة الإسرائيلية "هآرتز"، وترى أن اليهودَ لم يعودوا بحاجةٍ لإخفاء وتكذيب حجم مذابحهم.. ولم يخافون؟ ومِن مَن؟ سكروا بشرب دماء المعزولين في غزة باحتفالٍ أمام عين العالم..

***

*إنه "مطرُ الموتِ"، تـُنزله إسرائيل في حربٍ احترافيةٍ على من وقف بطابورٍ لشراء خُبزة، ومن تـُرضعُ طفلا، ومن لبستْ مريولها القديم المشهَب، لتروح للمدرسة.. ثم، لا تُشـْتـَرى الخبزةُ، ولا يُرضَعُ الطِفلُ، ولا تعودُ البنتُ.. ويغيب لونُ مريولها بلون الدم.. كلهم ماتوا، بقصفٍ جوي من مشاهد الحروب الكبرى.

***

* وبعد هذا، لا أدري لم يتكلم "ناسٌ" الآن عن الموضوعية؟ أوعن حق الأرض والسيادة؟ أوعن التوازن في نقل الخبر؟.. يا للسخف، يا لقلة الذوق وضعف الشعور الإنساني بله الأخوي.. كما أن فتح المعابر ليس قضية ولا خيارا، إنه ما يفعله "ناسٌ" عاديون من أجل "ناسٍ" عاديين عندما تحاصرهم نارٌ أو حربٌ.. وهذا أضعف الإيمان.

***

* أنا متأكد أن اللهَ سينتقمُ من اليهود، ولكني أخاف علينا نحن من عقاب الله.. حسبيَ الله.. حسبيَ الله..

***

* العالمُ العربي ينفجر. الشارعُ ينفجر غضباً، والحكومات تنتظر، لا هذا ينفع، ولا ذاك. ما زلنا نتصرف وكأن الدمَ الفلسطينيَ ينتظر قبل أن ينزف.. أتعرف ما هو العدوُ الأول للنازفين؟ إنه الانتظار. الدمُ النازفُ له ردٌّ واحدٌ فقط: التعويضُ والعمل على الأرض.. العملُ الفوري. أثبت العرب شيئا أكيداً: إنهم ينتظرون، وبامتياز!

***

* نتوقع من قمة مسقط أن تكون قد خرجت بمشروع سريعٍ موحّد لنصرة غزة وإغاثتها بعيدا عن أي أجنداتٍ تتكئ على فصائل وأطياف العمل السياسي الفلسطيني، ليكون القصدُ الأوحدُ هو.. وقف النزيف!

***

* لمّا عرفنا أن القادة الخليجيين عازمون على الخروج بخطةٍ واحدةٍ لتكون رأيَهم الواحد، استبشرنا تغييراً.. وأملنا فرَجا. ونتوقع منهم أن يمضوا بخطتهم لغوثِ غزة، حتى لو اعترضتْ المطباتُ العربية السياسية الطريقَ.. لا وقت للمطبّاتِ، لا وقت للوقوف.. من يركب فحياهُ الله، ومن لا يريد، فغير مسموحٍ له بإيقاف العربة!

***

*قالوا عن الخليج وقادته الكثير، ووِصفوا بصفاتٍ كثيرة، وحمِّلوا مسئولية هزائم العرب.. لأن الخليجيين يراعون هذا، ويراعون ذاك، ثم تنقلب عليهم الآراءُ، وكأنهم الجدار القصير. ولا يجب الردّ على من يشتم أو يقل أدبَهُ.. قلنا: لا وقت. سيأتي الردُّ الأقوى والأجدى بالمضيِّ في خطةٍ سريعة لإيقاف إسرائيل، وإنقاذ الفلسطينيين.. خطة خليجية موحدة خالصة لله ثم لأهل غزة بلا أغراضٍ خفيةٍ أو مكشوفة.. والخليج لا يحتاج إلى الأجندات المشروطة، لأن أهلَ الخليج وقادته يخافون الله..

***

* وأخيرا: أثبتتْ الأيامُ أن الخوفَ من الآخرين لا يفيدُ إلا في زيادة الخوف..

عدد القراءات: 2032
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



10 تعليقات

  1. حسبي الله ونعم الوكيل (1) 2009-01-02 04:31:00

    تقول الخليج !!!!!!!!!*
    أنا متأكد أن اللهَ سينتقمُ من اليهود، ولكني أخاف علينا نحن من عقاب الله.. حسبيَ الله.. حسبيَ الله..

  2. طارق حسني محمد حسين (2) 2009-01-02 04:52:00

    كاتبنا العزيز ليش ما اتكلمت على ان المصيبة الكبرى مشاكلهم الداخليه ياعالم وضحوا للبشر عندنا انه المصيبة في الوحدة الداخلية في اي بلد هي الدرع الواقي والاقوى وعلى العموم الله يفرج عليهم ولايبارك في هاليهود الملاعين وبعد هذا اللي سووه لاعاد فيه لاحوار ولا مفاهمة ولاكلام اللهم عليك بهم فانهم لايعجزونك .

  3. عاكفة (3) 2009-01-02 09:48:00

    قرأت المقال حتى الآن 3 مرات
    وكل مرة أبكي، نعم
    حسبي الله.. حسبي الله
    ورغم روعة المقال عاطفة ومعنى وصدقا إلا أن الذي ركزت به رحيق المقتطفات هذه الجملة:
    (أثبتتْ الأيامُ أن الخوفَ من الآخرين لا يفيدُ إلا في زيادة الخوف..)
    ولا أجد اروع واصدق منها
    حسبي الله على اليهود ومن خادنهم حسبي الله

  4. د. عبدالعزيز (4) 2009-01-02 10:42:00

    يا أخ طارق حسني
    لاتوجد هناك خلافات بين الفلسطينين الذين انتخبوا حماس
    المشكلة في حكومة رام الله المتصهينة والتي تدل الآن وقت الحرب على مواقع حماس....
    من رأى برنامج بلاحدود الأسبوع الماضي وما عرض فيه من حقائق عن حكومة رام الله وماتقدمه من معلومات استخبارية عن الدول العربية والإسلامية للكيان الاسرائيلي والامريكي من رأى ذلك علم أن حكومة رام الله ضد شعبها الفلسطيني ومع كل مايحقق لها أموال ومصالح ولو ضد شعبها وعالمنا العربي والاسلامي...ناهيك عن جرائمها في غزة ومحاكم التفتيش في مقارها الأمنية...
    وهذا ليس سرا....
    فكيف يمكن الوفاق مع من يريد إسقاط الحكومة في غزة بشتى الطرق حتى في مثل هذا الظرف هذه الأيام...

  5. ابوناصر (5) 2009-01-02 15:56:00

    الله ينتقم من اسرائيل ومن اعانهم ومن اعطاهم الضوء الاخضر ومن دل على مواقع حماس
    ونحن ننزف الما على شهداء غزة البطلة
    نصركم الله واعانكم وتقبل شهدائكم واشفى جرحاكم
    ورحم الله ضعفنا وضعفكم

  6. abutalow (6) 2009-01-02 17:48:00

    الاخ الكاتب العزيز مقالك جدا رائع ولكن حبيت اصحح خطأ في اختيار كلمة اسرائيل لان بني اسرائيل كما ورد في القران الكريم انهم اهل موسى عليه السلام و هم عباد الله الصالحين ولكن اللفظ الانسب هو اليهود او المحتلين

  7. نجيب (7) 2009-01-02 19:44:00

    أشكر قرائي على المشاركة ، وتحمسهم مع ما يعانيه أخواتهم وأخوانهم في غزة.. ولا شك أني استفدت من كل رسالة وتعلمتُ منها..
    وأشكر لهم الأخذ من وقتهم وجهدهم للمشاركة والاهتمام
    اللهم أرنا باليهود الظالمين يوما
    آمين..
    نجيب

  8. خالد التويجري (8) 2009-01-02 21:22:00

    شكرا للكاتب نجيب المبدع
    تحية تقدير ...
    اعتقد انه ينقصنا الوحدة والنفس الطويل مع اعدائنا ...
    اتمنى التذكير بما ورد من كلام المولى جل وعلى لهذه الفئه من البشر ...

  9. ناصر العنزي (9) 2009-01-02 22:09:00

    الله يكون في عون أخواننا في غزة ..
    طيب الرجال يقتلون هذا أمر أعتدنا عليه ... ولكن أطفال ... ياناس أطفال أبرياء لاذنب لهم ... سوا أنهم ذهبو للمدرسة لأداء الامتحان .. واذا بهذا السلاح يلقا علية ويدمر مستقبلة وطموحه .. بل يدمر جسمه الضعيف الذي لايقوى على صوت القنبلة فما بالك وهي تلقا عليه .... حسبي الله ونعم الوكيل على هذا العدو الصهيوني الغاصب ..
    اللهم أرحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين ..

  10. عائش (10) 2009-01-02 23:37:00

    لو أتيحت لي الفرصة لإعطاء وسام الشجاعة ..
    سوف أعطيها إسرائيل ..!!
    لا أحد يستغرب من إجابتي .. لأنكم ستناقضون أنفسكم ..
    نحن السبب في كل مايجري في غزة .. نعم نحن .. ونستحق كل هذا وأكثر ..!!
    نحن ك عرب ومسلمين دوماً مانبلعها ونسكت ولا نحاسبهم على الشاردة والواردة مثلما يحاسبونا .. ويقتلونا ويستعمرونا ويغزونا .. علينا تحمل نتائج ما أرتكبناه في السابق ومايجري الآن .. والنتيجة معروفة فلسطين هي دوماً الضحية .. أصبحنا دمى معلقة في أيدهم لدرجة أن العراق تم جره في هذه اللعبة اللامنتهية ..
    وأكثر ما أخاف منه هو ألا نكون نحن الضحية القادمة في أيدي مخرجي مسلسل "مطر الموت" .. بين أدينا وأمامنا الكثير نستطيع فعله ووقف هذه المهزلة ولكن لا حياة لمن تنادى ..
    أستغرب من المظاهرات والحملات الشعبية .. التي إعتدنا عليها .. إلى متى ونحن نضحك على أنفسنا .. ونصرخ ونشجب ونستنكر ونحن خلف الجدار وعلى عروشنا متربعين ..
    إنهاء الإحتلال الإسرائيلي من الوجود هو الحل الوحيد ..
    وإيران قرعت أبوابنا ولكننا نتجاهلها بشدة لعدم وجود الثقة ..
    لنعطيها الثقة هذه المرة ونرى ..؟
    على الأقل نتحرك ولو بخطوة.. !


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

نجيب الزامل

نجيب الزامل

najeeb@sahara.com


اشترك في خدمة RSS : RSS

بحث:نجيب الزامل

بحث في المقالات:

الاقتصادية اون لاين