الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

بعد أن اكتملت تواقيع الاتفاقية بين "سابك" وجامعة الملك سعود لإنشاء مركز أبحاث بمبلغ 475 مليون ريال يوم الثلاثاء الماضي, وجه لنا الدكتور علي الغامدي وكيل الجامعة للتبادل المعرفي ونقل التقنية دعوة لزيارة مركزي ريادة الإعمال (برنامج زمالة الجامعة) وحاضنة الرياض للتقنية (مركز الرياضة لحضانة التكنولوجيا) ونحن ننتقل من طرف الجامعة الجنوبي الشرقي إلى مقر مركز ريادة الأعمال وحاضنة التقنية في الطرف الشمالي الغربي للجامعة وعبر ممرات وبهو الجامعة طاف في البال تراث طويل من المصطلحات التعليمية والإدارية: مخرجات التعليم، آليات العمل، العصف الذهني، ورش العمل، نصاب هيئة التدريس، المعطيات، واللجان الفرعية. ومصطلحات طويلة أضعنا وقتاً طويلاً على الدولة وعلى الميزانية العامة وعلى أنفسنا في دوامة اجتماعات لا تنتهي وفي النهاية يرفع المشروع على الرفوف أو في إدراج المسؤولين ومع رحيل المسؤول تطوى كل صحائف ومخططات المشاريع في مستودعات خلفية ليأتي الخلف بحكاية جديدة ومشاريع وأفكار ورقية جديدة.

كان الدكتور علي الغامدي يتحدث عن خطط الجامعة وأنا أعد أعمدة الممرات وأسيح مع أروقة معمار جامعة الملك سعود الجذاب وأقــــول هل يستطيع الدكتور علي الغامدي أن يفـــلت من ركــب وقوافــل ثقافة إدارية راســخة تبــدأ بالعصف الذهني وتنتهي بلا عــواصــف ــ ممطرة؟ فقلت في نفسي لربما أن السياق مختلف في جامعة الملك سعود والدكتور عبد الله العثمان نمط إداري مختلف ولدية مزاج وشهية في العمل تقود إلى الإنتاجية لنتابع ونستمر.

وعندما وصلنا إلى الحاضنة ومركز ريادة الأعمال واطلعنا على المشاريع الورقية وكيف أنها تحولت إلى مراكز علمية وكيف أن الجامعة تعمل بلا ربحية لتحويل مشاريع الطلاب والموظفين وأعضاء هيئة التدريس إلى مشاريع إنتاجية أدركت أن ما كان يحكيه ويرويه الدكتور الغامدي هو شيء من الحقيقة وهو ردم الهوة بين النظرية والتطبيق, وبين الأبحاث والتطبيقات وأن الأمر جاد لإعداد جيل متميز من رجال الأعمال وبناء ثقافة المعرفة وأن "سابك" ضخت 475 مليون ريال لإنشاء مركز أبحاث من أجل مستقبل هذا الوطن وخدمة جيل من الباحثين وأدركت ما كان يقوله الدكتور الغامدي ضرورة تسريع التطور الإيجابي لشركات الريادة وتسويق المنتجات التكنولوجية للجامعة وزيادة نسبة التوظيف وتنامي الاقتصاد المحلي والشخصي للأفراد وإشاعة ثقافة الاستثمار وخلق بنية تشجع على الريادة والإبداع.

هناك شيء يتغير في جامعة الملك سعود نحو 70 كرسي بحث ستقدم وجهاً آخر من الدعم والمناهج العلمية تنعكس إيجاباً على المجتمع لتسير الأبحاث وتطبيقاتها جنباً إلى جنب مع تدريس الطلاب وهي المسؤولية الأولى للجامعة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية