الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

من يمثل المرأة السعودية !!

صالح محمد الجاسر
الأحد 21 ديسمبر 2008 4:2

لماذا لا يبرز في الحديث عن قضايا المرأة، إلا أسماء قليلة من النساء اللاتي يظهرن في القنوات الفضائية بشكل مستمر، ويتحدثن عن كل شيء يتعلق بالمرأة السعودية، دون صفة أو تخصص يؤهلهن لذلك؟

ما الذي جعل عدة أسماء من الباحثات عن الشهرة يتحدثن عن أوضاع المرأة السعودية، بمناسبة ودون مناسبة، ويتباكين على وضعها ويصورنها بأنها امرأة مضطهدة محرومة من الحقوق، لا لشيء إلا لأنه لم يسمح لها بقيادة السيارة؟

هل توقفت قضايا المرأة عند قيادة سيارة، أو عند زواج مسيار، أو عند سفر بلا محرم؟

ثم أية جرأة تجعل البعض من هؤلاء يطلقن الأحكام جزافاً، ويتحدثن عن نسب مئوية، ليدللن على صدق ما يقلنه عن وضع المرأة؟! وإذا سُئلت إحداهن عن مصدر هذه النسبة، قالت: أنا امرأة وأعرف ما يجري بين النساء.

أليس في كثرة خروج بضع نساء ليمثلن المرأة السعودية، تغييب لكثير من الكفاءات النسائية المتميزة، التي لا تبحث عن شهرة، وإنما تكتفي بما لديها من تأهيل، ومكانة اجتماعية بنتها بعرق الجبين وسهر الليالي؟

لقد رأينا البعض من النساء بمجرد أن يُنشر خبرٌ عن المرأة، أو يخرج تقرير مبني على معايير غير واضحة، بسبب عدم توافر البيانات والإحصاءات والأرقام الكافية للجهة التي قامت بنشر التقرير، يخرجن عبر وسائل الإعلام لمهاجمة وضع المرأة السعودية، لا لمناقشة ما يطرح بطريقة علمية عقلانية هدفها الوصول إلى الحقيقة.

وهنا لا أريد أن أعدد المتميزات من النساء السعوديات اللاتي برعن في مجالات تخصصية دقيقة، مثل الطب أو غيره من المتخصصات، وقد لا يعرفهن كثير من القراء، لأن لديهن من التأهيل ما يغنيهن ويشغلهن عن أن يكن ضيفات دائما على القنوات الفضائية.

ولكن أورد رأياً يخالف ما يطرح عبر القنوات الفضائية عن المرأة السعودية، وهو رأي يستحق الوقوف عنده، من حيث كونه رأي امرأة سعودية لها مكانتها العلمية في المجتمع.

تقول الدكتورة خولة الكريع، وهي كبيرة علماء أبحاث السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ، في معرض تعليقها على تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي حول الفروق بين الجنسين، والذي وضع المملكة في مرتبة متأخرة: "بصراحة أحزنني هذا الخبر كثيراً، لأنه يعكس صورة المرأة السعودية بشكل مخالف لما هي عليه في الواقع، أوافق أن المرأة السعودية لا تزال متأخرة بعض الشيء في الحصول على المناصب القيادية والسياسية، ولكن الموضوع ليس كما يظهره التقرير، لأننا لو نظرنا إلى الموضوع بلغة الأرقام سيصعب علينا فهم التداعيات المحيطة بتلك النتيجة. إنني لو كنت لا أنتمي إلى صحراء هذا البلد، وقرأت خبراً كهذا، فإن أول ما يتبادر إلى ذهني صورة المرأة السعودية المغلوبة على أمرها والمضطهدة من مجتمعها والمسلوبة حقوقها، ولكن الواقع غير ذلك" (مجلة هي، كانون الأول (ديسمبر) 2008م ).

فمن نصدق، ناشطات القنوات الفضائية، أم عالمة بارزة متمكنة في تخصصها، وخرجت من بيئة بدوية تحترم المرأة وتقدرها، فحققت مكانة علمية متميزة، دون أن تثير حولها الغبار أو الضجيج؟

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية