الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

عادت حركة الملاحة الجوية الى طبيعتها اليوم في مطار بانكوك الدولي ما خفف من معاناة الاف السياح الذين حوصروا فيه، لكن مخاوف سياسية جمة لا تزال قائمة في تايلاند غداة الالغاء المفاجىء لخطاب الملك.

وقالت متحدثة باسم مطارات تايلاند "هناك نحو 550 رحلة مبرمجة اليوم في سوفارنابومي". واكدت هذه المتحدثة ان "سوفارنابومي استأنف نشاطه رسميا. والجهاز البشري العامل مسرور جدا للعودة الى العمل"، في حين تشكلت طوابير طويلة من المسافرين في محطة الركاب الشاسعة في المطار الدولي الذي احتله متظاهرون مناهضون للحكومة بين 25نوفمبر والثالث من ديسمبر. واقيم حفل صغير اليوم لاعلان اعادة افتتاح محطة الركاب رسميا في مطار سوفارنابومي بعد ثمانية ايام من الفوضى التي تسببت في احتجاز 350 الف راكب، بينهم الكثير من السياح الاجانب.وقد قدم على شرف الركاب الذين شعروا بالانفراج، عرض صغير من الرقص التايلاندي التقليدي والدمى المتحركة. واستؤنفت حركة الملاحة تدريجيا منذ الاربعاء. وهذه العودة الكاملة الى الحالة الطبيعية في المطار الذي يمكنه ادارة 700 رحلة يوميا، تزامنت مع الذكرى الحادية والثمانين لميلاد الملك بوميبول ادولياديج "اب الامة" الذي يحظى باحترام كبير في البلاد. وكان متظاهرو "تحالف الشعب من اجل الديموقراطية" الذين يرتدون الاصفر تعبيرا عن ولائهم للملكية، اطلقوا باسمه حركتهم الاحتجاجية ضد الحكومة لمساعدي رئيس الوزراء التايلاندي السابق تاكسين شيناواترا الذي اطاح به الجيش ويعيش حاليا في المنفى. ووضع المعارضون الاربعاء حدا لاحتلالهم لمطاري بانكوك بعد قرار حل الحزب الحاكم الذي اصدرته المحكمة الدستورية التي حظرت ايضا على رئيس الوزراء سومشاي ونغساوات قريب تاكسين، ممارسة العمل السياسي لمدة خمسة اعوام بتهمة التزوير الانتخابي. الا ان الضربة التي وجهها "تحالف الشعب من اجل الديموقراطية" شوهت صورة تايلاند واساءت الى الحركة السياحية التي تشكل احدى دعائم الاقتصاد في البلاد.

وطلبت حكومات غربية واسيوية من السلطات التايلاندية اتخاذ "كل الاجراءات الضرورية" لتعزيز الامن في المطارات بهدف منع تكرار الحصار. وحذر "تحالف الشعب من اجل الديموقراطية" انه سيعارض تعيين وانتخاب مقرب من تاكسين كرئيس للوزراء. وتجري محادثات مكثفة بين النواب في حين ارجئت دورة لمجلس النواب كانت متوقعة اصلا الاثنين والثلاثاء، الى اجل غير مسمى للسماح لهذه المفاوضات التي تجري من وراء الكواليس بالتوصل الى نتيجة، كما علم لدى الاوساط السياسية. ويبدو ان فصيلا بزعامة نيوين شيدشوب الذي كان شريكا سابقا في السلطة مع انصار تاكسين، يزايد الان لمنح تأييده لمن يراه اكثر ترجيحا بالفوز، بحسب صحف. واضافة الى جو الازمة، الغى الملك بوميبول ادولياديج "المريض"، فجأة الخميس خطابا الى الامة عشية ذكرى مولده الحادي والثمانين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية