تواجه السعودية تحديات في قطاع الإرشاد السياحي، مع تزايد أهمية هذا القطاع بسبب الأهداف الطموحة لرؤية 2030، والتي تهدف إلى جذب 150 مليون سائح وزائر سنويًا.
تشير تقديرات غير رسمية إلى حاجة السوق إلى نحو 8,000 مرشد سياحي خلال السنوات الخمس المقبلة. لكن السؤال لا يتعلق فقط بالعدد، بل يتعداه إلى الجاهزية والكفاءة.
في الوقت الحالي، يوجد في السعودية حوالي 3,600 مرشد سياحي، يتقاضى الواحد منهم أجورًا تتراوح بين 500 و1,000 ريال للجولة الواحدة. هذا العدد يعتبر محدودًا مقارنة بسوق الإرشاد السياحي العالمية، التي يفوق حجمها 50 مليار دولار سنويًا.
المرشدون السياحيون يلعبون دورًا حاسمًا في إثراء تجربة الزوار من خلال تعريفهم بالمواقع التاريخية والثقافية وتحويل الزيارات إلى تجارب لا تُنسى. رغم النمو الملحوظ في هذا القطاع داخل المملكة، إلا أن هناك تحديات تعيق تطوره. تشمل هذه التحديات نقص الكوادر المؤهلة، عدم إتقان اللغات الأجنبية، وتواجد مرشدين غير مرخصين، بالإضافة إلى المنافسة مع التطبيقات الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
الحل الأمثل لمواجهة هذه التحديات يبدأ بتأهيل الكوادر، وتنظيم المهنة وتطويرها، لضمان استدامة القطاع وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسياح.