في 48 ساعة فقط، شهدت الأسواق واحداً من أعنف الانقلابات السعرية في التاريخ الحديث، حيث قفز خام برنت إلى مئة وتسعة عشر دولاراً، قبل أن ينهار بأكثر من 25%
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أرسل إشارة التهدئة الكبرى للأسواق، بأن الحرب "شبه مكتملة"، وأن واشنطن "متقدمة جداً" ووعد بعودة الأسعار إلى مستويات 60 دولاراً.
في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني بأنه لن يسمح بخروج لتر واحد مادام الهجوم مستمراً"
المنطق يقول إن تهديد إيران يرفع الأسعار، لكن الواقع كان مختلفاً. والسر يكمن في "أساسيات السوق" التي طغت على "علاوة المخاطر"
وكالة الطاقة الدولية كشفت عن ترسانة طوارئ هائلة. أكثر من 1.2 مليار برميل من احتياطيات الطوارئ الحكومية، بالإضافة إلى ستمئة مليون برميل من المخزونات الصناعية.
هذا "الدرع" يعني أن العالم يمكنه الصمود لشهور حتى لو أُغلق مضيق هرمز. كما منحت واشنطن استثناءات لتدفق النفط الروسي نحو الهند، مما خلق "فائضاً مفاجئاً" في المعروض العالمي في ذروة الحرب.
وكشفت البيانات الأمريكية أيضا عن بناء ضخم للمخزونات التجارية بـ 26 مليون برميل في أسبوع واحد، وهي الزيادة الأكبر منذ ثلاث سنوات.
كل هذه العوامل جلعت الأسواق تدرك أن العرض لا يزال أقوى من التهديدات. الأسواق تراهن الآن على أن "مخازن النفط" أطول عمراً من "أمد الحرب".
لكن السؤال: إلى متى يصمد هذا الدرع من المخزونات إذا طال أمد الصراع؟