الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 17 يناير 2026 | 28 رَجَب 1447
Logo

هل ينتهي عصر "صُنع في ألمانيا"؟

السبت 17 يناير 2026 20:17 |1 دقائق قراءة

في تحول استراتيجي وصف بالتاريخي، اعترف المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن قرار ألمانيا في 15 أبريل 2023 بإغلاق آخر ثلاثة مفاعلات نووية كان "خطأً استراتيجياً جسيماً".

القرار الذي أنهي 60 عاماً من الاعتماد على الطاقة النووية، يجبر ألمانيا الآن على تنفيذ أغلى تحول طاقي في العالم بقيمة تبلغ نحو 1.6 تريليون يورو على مدى عشر سنوات، ومن المتوقع أن ترتفع التكلفة إلى أكثر من 5 تريليون يورو بحلول عام 2049.

التحدي الأبرز لا يتمثل فقط في التكلفة المالية الهائلة، وإنما أيضاً في تأثيره على الصناعة الألمانية. فمقارنة بالدول المنافسة مثل الولايات المتحدة، تكلفة الكهرباء الصناعي في ألمانيا أصبحت أعلى بخمس مرات. وهذا الوضع أدى إلى تفكير 37% من الشركات الألمانية في نقل مصانعها إلى الخارج، وهي نسبة ترتفع إلى 45% في القطاعات ذات الكثافة البطاقة العالية.

في هذا السياق، شركة BASF الرائدة في قطاع الكيميائيات قررت تقليص استثماراتها داخل ألمانيا والتوجه نحو الولايات المتحدة والصين. وفي محاولة لمنع هجرة الصناعات، خصصت الحكومة أكثر من 11 مليار دولار كدعم طارئ. ورغم هذه الخطوات، تجد ألمانيا نفسها عاجزة عن تشغيل مصنع سيارات واحد دون تدخل ودعم حكومي.

الصعوبات التي تواجه الصناعة الألمانية اليوم تجعل منها "التحذير الاقتصادي" للعالم، حيث تثير تساؤلات حول مستقبل شعار "صُنع في ألمانيا" في ظل أزمة تكلفة الكهرباء.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية