"سنستعيد النفط الذي بصراحة يجب أن نستعيده منذ زمن طويل هناك كثير من الأموال التي تخرج من الأرض"
بهذه الكلمات أوضح ترمب صراحة لماذا خطف رئيس فنزويلا مادورو. لم يكن يتحدث عن دبلوماسية، ولا عن حقوق الإنسان، بل عن حسابات مالية صرفة.
القصة تعود إلى عام 1976، حين أمّمت فنزويلا صناعة النفط بالكامل، ثم قام تشافيز في 2007 بطرد شركات أمريكية كبرى مثل ExxonMobil و ConocoPhillips. لم تكن مجرد قرارات سياسية، بل كانت برأي واشنطن أكبر عملية "سطو" في تاريخ الطاقة، خلفت فاتورة ديون معلقة بقيمة 21 مليار دولار.
لذلك أرسل ترمب الجيش للقيام بعملية "تحصيل ديون" بالقوة الجبرية. لكن الأمر يتجاوز الديون القديمة. أمريكا اليوم في مأزق "النفط الصخري" الذي تتضخم تكلفة إنتاجة لتصل إلى 70 دولارا والمتوقع أن تصل إلى 95 دولارا بحلول 2035، لذلك فنزويلا هي "المخرج".
الخطة الأمريكية هي استبدال نظام مادورو المتهالك بـ "مجلس إدارة" تقوده الشركات الأمريكية، لإصلاح الآبار وضخ النفط الرخيص لمصافي تكساس. ولكن، لماذا الآن تحديدا؟ الإجابة في كلمة واحدة: الصين.
بكين هي الدائن الأكبر لفنزويلا، أقرضتها أكثر من 60 مليار دولار مقابل سدادها بـ "النفط". الصين كانت تبتلع النفط الفنزويلي ببطء، وتمد نفوذها في الفناء الخلفي لأمريكا. لذلك تحرك ترمب سريعا وقطع الطريق على التنين، ويقولها صراحة: النفط سيتدفق شمالاً إلى الولايات المتحدة، ولن يبحر شرقاً إلى الصين.
باختصار لم يسقط مادورو لأنه ديكتاتور فقط، بل سقط لأنه كان يجلس فوق 300 مليار برميل من النفط تحتاجها أمريكا، وكانت الصين توشك أن تضع يدها عليها، وهي فرصة لحرمان المنافس الجيوسياسي الأول من مصدر طاقة استراتيجي.