عاد القطاع النفطي إلى واجهة قيادة الاقتصاد السعودي في الربع الثالث، بعد ثلاث سنوات من الضغوط الناتجة عن خفض الإنتاج ضمن تحالف "أوبك+"، وهي الفترة التي تولّى فيها القطاع غير النفطي دفع النمو مستفيدًا من نجاح برامج التنويع الاقتصادي. لكن المعادلة تغيّرت هذا العام، إذ بدأت المملكة منذ أبريل زيادة إنتاجها تدريجيًا ضمن اتفاق التحالف، ما أسهم في تسجيل الاقتصاد نموًا بنسبة 3.9% في الربع الثاني. ومع وصول الإنتاج إلى 9.7 ملايين برميل يوميًا في الربع الثالث، حقق القطاع النفطي أفضل أداء له خلال ثلاث سنوات.
هذا النمو القوي في القطاع النفطي كان المحرك الأكبر لارتفاع الاقتصاد، دون أن يعني ذلك تباطؤ القطاع غير النفطي، الذي واصل نموه للربع التاسع عشر على التوالي بمعدل يفوق 4%. أما في الربع الرابع، فتتجه التوقعات نحو تسجيل القطاع النفطي نموًا أعلى من الربع الثالث، مستندًا إلى زيادة الإنتاج المتفق عليها والتي تبلغ 10 ملايين برميل يوميًا، وهو ما دفع الحكومة السعودية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى رفع توقعاتهم لنمو اقتصاد المملكة خلال العامين الحالي والمقبل.
