الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 30 أبريل 2026 | 13 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

كيف أعادت السعودية تشكيل اقتصادها بعيدًا عن النفط؟

«الاقتصادية»
«الاقتصادية» من الرياض
الثلاثاء 28 أبريل 2026 19:55 |2 دقائق قراءة

العقد الماضي كان الاختبار الأخطر للاقتصاد السعودي، لأنه كان يختبر قدرته على الخروج من عباءة النفط، والإجابة اليوم تبدو واضحة: تم اجتياز الاختبار بنجاح، والفضل يعود إلى رؤية 2030 التي أعادت رسم ملامح الاقتصاد بشكل جذري.

تخيلوا لو لم تكن هناك رؤية 2030، مع اعتماد يصل إلى 90% من إيرادات الدولة على النفط، ثم جاءت جائحة كورونا في 2020، وتراجعت أسعار النفط إلى مستويات سلبية، تلاها خفض الإنتاج في 2023، ثم تصاعد التوترات الجيوسياسية، حينها كان من المتوقع أن ينخفض الإنفاق الحكومي بشكل حاد، وينكمش الاقتصاد، وترتفع البطالة، وتتراجع الاستثمارات الأجنبية والسياحة.

لكن ما حدث كان مختلفًا تمامًا، إذ أطلقت السعودية برنامج إصلاح اقتصادي شامل، ركّز على تمكين القطاع الخاص ومنحه دورًا أكبر، إلى جانب إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة وتوجيهه نحو قطاعات جديدة مثل السياحة والترفيه، إضافة إلى طرح جزء من شركة أرامكو، وتفعيل برامج الخصخصة في قطاعات حيوية مثل المطاحن والمياه.

اليوم، تغيرت المعادلة بشكل واضح، حيث أصبحت 45% من إيرادات الدولة تأتي من مصادر غير نفطية، ما أسهم في الحفاظ على قوة الإنفاق الحكومي ودعم النمو الاقتصادي، الذي يقترب من 5 تريليونات ريال، كما بات القطاع الخاص يمثل أكثر من نصف الاقتصاد.

التحولات مكّنت الاقتصاد السعودي من مواجهة الأزمات المتتالية، وأسهمت في توفير 870 ألف وظيفة جديدة، وخفض معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها، إلى جانب تحقيق أرقام قياسية في الاستثمار الأجنبي والسياحة.

ورغم التقدم، يبقى التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة هو رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65% من الاقتصاد بحلول 2030، وهي الخطوة التي ستحدد ملامح المرحلة القادمة من التحول الاقتصادي في السعودية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية