مع دخول شهر رمضان تتسع سلة المشتريات كعادتها، لكن السؤال هذا العام بات أكثر وضوحًا: من ينتصر في معركة الإنفاق، السعر أم الجودة؟ في ممرات المحاسبة تتحدث الأرقام عن نفسها، إذ يمكن أن يصل التوفير إلى 40% من إجمالي الفاتورة، ما يعني أن سلة بقيمة 1000 ريال قد تنخفض إلى 600 أو 700 ريال بفضل العروض والمنافسة المحتدمة.
المتاجر المخفضة تضغط بقوة عبر سياسة السعر الدائم الأقل، فيما ترد الأسواق الكبرى بعروض موسمية مبكرة منذ شعبان، مع إصدار أكثر من 1900 ترخيص لعروض تشمل نحو 5 ملايين منتج، لتشتعل المنافسة رسميًا. ورغم ملاحظات بعض المتسوقين بشأن شكل العبوة أو وضوح تاريخ الصلاحية، فإن الفارق غالبًا يكون في الطباعة لا في المنتج ذاته، بينما يظهر الحسم الحقيقي عند نقطة الدفع.
التوفير في السلة الواحدة قد يتراوح بين 100 و300 ريال، ومع تكرار الشراء خلال الشهر تتضاعف الأرقام، فأسرة تنفق 4 آلاف ريال يمكنها توفير ما لا يقل عن 1200 ريال إذا أحسنت التخطيط والمقارنة. وتزداد المنافسة في منتجات مثل الألبان، حيث تتنافس 9 إلى 10 شركات، ما يمنح المستهلك خيارات أوسع وضغطًا أكبر على الأسعار.
في النهاية تبدو المعادلة واضحة: الأسواق الكبرى تراهن على زخم الموسم، والمتاجر المخفضة تراهن على السعر المستمر الأقل، بينما يبقى الرابح الحقيقي هو المستهلك، بشرط أن يحسبها جيدًا ويوازن بين السعر والجودة والمصداقية في التخفيض.
