الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

قبل أن تصل قطعة الحبحب الباردة إلى موائد الصيف، تقطع رحلة طويلة تبدأ من داخل المزرعة، حيث تُغرس البذرة وتُروى لأشهر، وتنتهي في ساعات الفجر الأولى داخل سوق بريدة، إحدى أكبر أسواق الحبحب في السعودية، وربما في المنطقة، حيث تُباع ملايين الحبات خلال موسم واحد.

تبدأ القصة في المزرعة، حيث يختار المزارع أفضل أنواع البذور، ومصدرها، وطريقة الري، وكمية المياه التي يحتاجها المحصول، والمدة الزمنية من الزراعة حتى الحصاد.

في موسم الحصاد، ومع اقتراب المساء، تبدأ مرحلة جديدة، حيث تُحمّل الشاحنات بالحبحب استعدادًا للانطلاق نحو بريدة، ليتحول الليل إلى ورشة عمل مفتوحة.

تتحرك مئات الدينات في قوافل متتابعة، لتصل إلى السوق بعد منتصف الليل، استعدادًا للحراج الذي يبدأ قبل شروق الشمس.

في سوق بريدة، يتغير المشهد تمامًا. فمن بعد صلاة العشاء وحتى قبيل الفجر، تتوافد الشاحنات تباعًا، ثم يبدأ المزاد الذي يستمر حتى السابعة صباحًا، وسط حركة لا تهدأ بين المزارعين والتجار والمسوقين والمشترين القادمين من مختلف مناطق المملكة.

في ذروة الموسم، تستقبل السوق ما بين 150 و500 دينة يوميًا، وتحمل الدينة الواحدة في المتوسط نحو 500 إلى 600 حبة، بحسب الأحجام، قبل أن يعاد توزيعها إلى أسواق المدن والمحافظات، ما يجعل سوق بريدة مركزًا رئيسيًا لتجارة الحبحب داخل المملكة.

تتصدر منطقة مكة المكرمة إنتاج الحبحب محليًا بأكثر من 442 ألف طن، تليها منطقة الرياض بنحو 61 ألف طن، ثم المنطقة الشرقية بنحو 39 ألف طن، فيما تتوزع بقية الكميات على مناطق المملكة الأخرى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية