تشهد العراق حملة واسعة لمكافحة الفساد، بعد تنفيذ عمليات أمنية في العاصمة بغداد استهدفت عدداً من المقرات الرسمية، في إطار تحقيقات وصفت بأنها من الأكبر منذ 2003.
وبحسب المعطيات المتداولة، جاءت الحملة بناءً على توجيهات من رئيس الوزراء، واستهدفت قائمة تضم نحو 120 متهماً، بينهم مسؤولون حكوميون وشخصيات مرتبطة بملفات فساد، فيما أُلقي القبض على 47 شخصاً خلال الساعات الأولى من تنفيذها.
وامتدت التحقيقات من ملفات مرتبطة بوزارة النفط لتشمل عدداً من أعضاء البرلمان ومسؤولين حكوميين وتجاراً ووسطاء، بينما تواصل السلطات إجراءاتها مع فرض سرية على مجريات التحقيق وعدم الكشف عن جميع الأسماء في هذه المرحلة.
وأعلن القضاء العراقي ضبط أموال وممتلكات تتجاوز قيمتها 250 مليون دولار خلال يوم واحد، في حين تواصل لجان التحقيق تتبع أصول وأموال يشتبه في تهريبها إلى الخارج، وسط تقديرات تتراوح بين 60 ملياراً و300 مليار دولار.
وتثير الأرقام اهتماماً واسعاً داخل العراق، حيث يترقب الشارع نتائج التحقيقات وإمكانية استعادة الأموال المنهوبة وتعزيز جهود مكافحة الفساد، في وقت يرى فيه مراقبون أن نجاح الحملة سيعتمد على استكمال الإجراءات القضائية وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
