تواجه شركة "فولكسفاجن" للسيارات واحدة من أكبر التحديات في تاريخها، وسط تقارير إعلامية تشير إلى أنها تدرس الاستغناء عن ما يصل إلى 100 ألف موظف وإغلاق أربعة مصانع في ألمانيا، ضمن أكبر خطة لإعادة الهيكلة منذ تأسيس الشركة.
وتأتي التطورات في وقت حذر فيه المستشار الألماني فريدرش ميرتس من أن ألمانيا تفقد ما بين 300 و500 وظيفة يومياً، مع إعلان عشرات الشركات إفلاسها بشكل يومي، في مؤشر على الضغوط المتزايدة التي تواجه أكبر اقتصاد في أوروبا.
وتواجه فولكسفاجن تحديات متشابكة، أبرزها تصاعد المنافسة من شركات السيارات الكهربائية الصينية، والرسوم الجمركية الأمريكية التي تؤثر في الصادرات، إلى جانب تراجع الطلب في الأسواق الأوروبية والصينية، وارتفاع تكاليف الإنتاج داخل ألمانيا نتيجة التوترات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
ويرى محللون أن الأزمة لم تعد تقتصر على فولكسفاجن، بل تعكس تحديات هيكلية تواجه القطاع الصناعي الألماني، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير والصناعات التحويلية.
وتبقى قدرة فولكسفاجن على تنفيذ إعادة هيكلتها واستعادة قدرتها التنافسية عاملاً حاسماً، ليس فقط لمستقبل الشركة، بل أيضاً لمستقبل الصناعة الألمانية، التي تمثل أحد أهم محركات الاقتصاد الأوروبي.
