يشهد قطاع المطاعم والمقاهي في السعودية تحولاً لافتًا، حيث أظهرت الأرقام ارتفاعًا كبيرًا في نمو السجلات التجارية بنسبة 37% بين نهاية 2022 ونهاية 2024، لتصل إلى أكثر من 256 ألف سجل في الوقت الحاضر.
يُتوقع أن تتراوح قيمة السوق بين 88 و93 مليار ريال في 2025، مع توجهها لتصل إلى 108 مليارات ريال بحلول عام 2030.
ورغم هذه الأرقام الضخمة، فإن الحفاظ على الاستمرارية ليس مضمونًا للجميع، فالكثير من المطاعم تفتتح بقوة وتجذب الاهتمام سريعًا، إلا أنها سرعان ما تتلاشى لعدم وجود استراتيجية واضحة وهوية تجارية قوية. إذ يرافق الافتتاحات الضخمة طوابير الزبائن، ولكن مع أول انخفاض في وتيرة الدعاية ينخفض الإقبال، بينما تضغط التكاليف وتأخذ تطبيقات التوصيل حصتها.
مدينة الرياض تُعدّ الأعلى في حركة دخول وخروج العلامات التجارية، وهو ما يعكس شدة المنافسة هناك وليس ضعفًا في السوق. يشير الخبراء إلى أن الاستدامة الحقيقية لا تأتي من الضجة والإثارة الأولية، بل من امتلاك هوية واضحة، وجودة ثابتة، وتجديد ذكي للمنتجات والخدمات دون فقدان الجوهر.
في بيئة تضم أكثر من 70 ألف مطعم، تجذب "مطاعم الهبّة" الأنظار سريعًا، لكن البقاء والاستمرار يتطلبان استراتيجية واضحة ومتميزة تضمن ولاء العملاء.