توقع وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب ارتفاع أعداد السياح إلى السعودية في ظل الفعاليات الكبرى التي تستضيفها المملكة مثل إكسبو 2030 الرياض وكأس العالم 2034.
وأشار خلال المؤتمر الصحفي الخاص بمنتدى "TOURISE 2027" في الرياض، إلى أن مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي السعودي ارتفعت إلى 5%، في حين تجاوز عدد الوظائف في القطاع مليون وظيفة.
وأوضح أن العمل يجري على توسيع المطارات لاستيعاب أعداد أكبر من السياح كمطار الملك سلمان الذي تصل سعته إلى 120 مليون مسافر.
وذكر أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ستخلق الكثير من المشاريع السياحية، مبينا أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر في وظائف ويبقي وظائف أخرى.
"تحالفات تحرّك العالم"
تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، أعلن وزير السياحة رئيس مجلس إدارة منتدى TOURISE، اليوم، إطلاق النسخة الثانية من منتدى "TOURISE 2027" تحت شعار "تحالفات تحرّك العالم" في الرياض خلال الفترة من 23 إلى 25 مارس 2027.
ويجمع المنتدى نخبة من القادة في قطاعات السياحة والتقنية والاستثمار والاستدامة والثقافة والنقل من مختلف أنحاء العالم؛ لمناقشة أبرز الفرص والتحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، والمساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من السياحة العالمية.
ويأتي المنتدى في وقت تقدّم فيه السعودية، بصفتها الدولة المستضيفة، نموذجًا بارزًا لما يمكن تحقيقه في قطاع السياحة، بوصفها منظومة اقتصادية متكاملة، حيث تجاوزت المملكة مستهدفها الأول باستقبال 100 مليون زائر سنويًا عام 2023م، قبل الموعد المحدد بـ 7 سنوات، ورفعت طموحها إلى 150 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2030م.
ويعّد منتدى TOURISE منصة مميزة جاذبة للاستثمار، حيث نجح في نسخته الأولى العام الماضي، في تحفيز استثمارات بقيمة 113 مليار دولار، شملت الوجهات والفنادق وقطاع التجزئة وتنمية المواهب والمنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعكس قدرة التعاون بين القطاعات على تحويل الطموح إلى استثمارات وخطوات عملية.
ويعكس شعار النسخة الثانية للمنتدى "تحالفات تحرّك العالم" أهمية العمل على إيجاد تحالفات تتجاوز القطاعات والحدود ومجالات الأعمال، وتربط السياحة برأس المال والتقنية والبنية التحتية، بما يسهم في فتح آفاق الاستثمار، وتسريع الابتكار، وتيسير تجربة المسافرين؛ لدعم اقتصاد سياحي عالمي أكثر نموًا واستدامة وشمولًا.
بناء تحالفات ترسم ملامح 50 عامًا مقبلة من قطاع السياحة
وقال وزير السياحة رئيس مجلس إدارة منتدى TOURISE أحمد الخطيب: "لن ترسم وجهة أو شركة أو مؤسسة واحدة مستقبل السياحة، لكن ستحدده قوة التحالفات التي نبنيها معًا. وقد شهدت السعودية عن قرب ما يمكن تحقيقه عندما تتكامل الطموحات والاستثمارات والشراكات الإستراتيجية".
وأضاف: "من خلال النسخة الثانية من منتدى TOURISE، ندعو العالم إلى الرياض لبناء التحالفات التي سترسم ملامح خمسين عامًا مقبلة من قطاع السياحة".
من جانبها، أوضحت الرئيسة والمديرة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، وعضو مجلس الأمناء لمنتدى TOURISE غلوريا جيفارا: "أن ملامح المرحلة المقبلة من السياحة سوف تتحدد بمستوى لم نشهده من قبل من التعاون الإستراتيجي، حيث يجسّد شعار "تحالفات تحرّك العالم" الإمكانات التي يفتحها التعاون لربط القطاعات والاستثمارات، بما ينعكس أثره على الوجهات والشركات والمجتمعات".
وأضافت أن "منتدى TOURISE يبني مساحة تجمع القادة للانتقال من الحوار إلى العمل المشترك، وتطوير حلول عملية تسهم في رسم مستقبل السفر والسياحة".
وأعلنت وزارة السياحة عن أول مجموعة من المتحدثين في نسخة 2027، وتشمل نخبة من القيادات في قطاعات السياحة والضيافة والتقنية وتطوير الوجهات، حيث يعرضون إسهامات مؤسساتهم في تيسير السفر والسياحة والتنقل، وأفضل مجالات الاستثمار في قطاع السياحة العالمي.

