الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 11 يناير 2026 | 22 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.93
(-1.98%) -0.16
مجموعة تداول السعودية القابضة143.5
(0.63%) 0.90
الشركة التعاونية للتأمين113.2
(-0.70%) -0.80
شركة الخدمات التجارية العربية115.1
(-4.00%) -4.80
شركة دراية المالية5.11
(-0.20%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب37.06
(2.26%) 0.82
البنك العربي الوطني21.35
(2.64%) 0.55
شركة موبي الصناعية11.18
(-1.67%) -0.19
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.58
(-0.07%) -0.02
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.06
(-2.51%) -0.49
بنك البلاد24.62
(0.41%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.91
(-2.15%) -0.24
شركة المنجم للأغذية51.1
(0.39%) 0.20
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.9
(0.17%) 0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية50.9
(0.49%) 0.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية110
(0.73%) 0.80
شركة الحمادي القابضة27
(-2.24%) -0.62
شركة الوطنية للتأمين12.69
(-2.38%) -0.31
أرامكو السعودية23.65
(0.30%) 0.07
شركة الأميانت العربية السعودية15.89
(-1.49%) -0.24
البنك الأهلي السعودي40.3
(0.65%) 0.26
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.46
(-1.05%) -0.28

تدخل السعودية في 2026 مرحلة جديدة من الجذب السياحي، مع بدء تشغيل مشاريعها الكبرى مثل منتزه القدية ومنتجعات البحر الأحمر،  لتتحول من كونها وجهات سياحية محلية إلى وجهات قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" خبراء وعاملون في القطاع.

وأصبحت مشاريع مثل البحر الأحمر والعلا والقدية نماذج واضحة لهذا التحول، مع تنوع المنتجات بين الفاخرة والترفيهية والطبيعية، والثقافية، ومع بدء تشغيل تلك المشاريع تعزز السعودية حضورها على خريطة السياحة الدولية.

تسهيل دخول السياح إلى البلاد أولى الخطوات

في إطار سعيها لتحويل السياحة إلى أحد روافد الاقتصاد، اتخذت السعودية خلال الأعوام الأخيرة سلسلة من الإجراءات التي أسهمت بشكل مباشر في تسهيل دخول السياح من مختلف دول العالم، وكان أبرزها إطلاق التأشيرة الإلكترونية السياحية في سبتمبر 2019 ثم مع نجاح التجربة، عملت الرياض على توسيع قائمة الدول المؤهلة للحصول عليها على مراحل متتالية، إذ بجانب مواطني الـ66 دولة، تتاح التأشيرة السياحية لـ7 فئات أخرى وهم: المقيمين في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو دول الاتحاد الأوروبي، وحاملي تأشيرات الزيارة الأمريكية والبريطانية، وحاملي تأشيرات "الشنجن"، والمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي كافة، وتتيح التأشيرة السياحية لحاملها زيارة السعودية لأهداف السياحة أو العمرة خارج موسم الحج، وزيارة الأهل والأصدقاء، وحضور الفعاليات والمعارض والمؤتمرات، وتمنح السعودية تأشيرة المرور للمسافرين عبر الخطوط السعودية وطيران ناس للإقامة لمدة 96 ساعة في السعودية قبل إكمال الرحلة إلى وجهتهم النهائية.

كما عززت السعودية منظومة الدخول السياحي من خلال إتاحة التأشيرة عند الوصول في عدد من المنافذ الجوية الدولية، وهو إجراء بدأ تطبيقه بالتوازي مع إطلاق التأشيرة السياحية في 2019.

إلى جانب ذلك، استثمرت السعودية في التحول الرقمي لمنصات التأشيرات والخدمات الحدودية، من خلال توحيد إجراءات التقديم عبر منصات إلكترونية رسمية مثل: “روح السعودية” و“Visa Saudi”، وتطوير أنظمة الجوازات في المنافذ باستخدام التقنيات الحيوية والخدمات الذاتية.

ويبرز هذا التوجه تغييرا جوهريا في طبيعة الرحلة السياحية إلى السعودية، إذ لم تعد الزيارة مقتصرة على إقامة قصيرة، بل تحولت إلى تجربة متعددة الوجهات تجمع بين السياحة الدينية في مكة والمدينة، والسياحة الثقافية في العلا، والترفيهية في القدية، والساحلية في البحر الأحمر وجزره الجديدة، بما يسهم كل ذلك في رفع متوسط مدة الإقامة وزيادة الإنفاق السياحي.

تحقيق المستهدف السابق ورفع المستهدف الجديد إلى 150 مليونا

وزير السياحة أحمد الخطيب أعلن مؤخرا رفع مستهدف عدد السياح إلى 150 مليون سائح سنويا بحلول 2030 مقارنة بالمستهدف السابق البالغ 100 مليون سائح، ما يضع المشاريع الكبرى أمام اختبار مضاعفة الطاقة الاستيعابية والخدمات ورفع جودة التجربة.

تنوع الوجهات السياحية يوسع قاعدة الطلب

يرى عماد مُنشي، رئيس الجمعية السعودية للسياحة، أن القيمة النوعية للمشاريع تكمن في أنها أعادت تعريف المنتج السياحي في السعودية، فلم يعد محصورا في نمط واحد، بل اتسع ليشمل السياحة البيئية والطبيعية، والسياحة الترفيهية العالمية، والسياحة الثقافية والتاريخية، إلى جانب السياحة الدينية.

مشاريع متنوعة التضاريس ترفع متوسط مدة الإقامة والإنفاق

وأكد مُنشي أن العلا تبرز نموذجا للسياحة الثقافية ذات العائد طويل الأجل، حيث يقدَر حجم الاستثمار المخصص لتطويرها بنحو 20 مليار دولاربحلول 2030، مع استهداف جذب قرابة مليون زائر سنويا مقارنة نحو 300 ألف زائر حاليا.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن تسهم في رفع الناتج المحلي نحو 32 مليار دولار، إضافة إلى خلق نحو 38 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ما يعزز دور السياحة الثقافية في تنويع الاقتصاد واستقطاب شرائح متنوعة من الزوار.

وأكد أن القدية، تُعد المشروع الأكبر في مجال الترفيه والرياضة، إذ يُتوقع أن تستقبل نحو 48 مليون زائرسنويا بحلول 2030، مع إسهام اقتصادي سنوي يقدَر بنحو 36 مليار دولار عند اكتمالها، وخلق أكثر من 300 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ما يجعلها أحد أبرز محركات النمو في قطاع السياحة والترفيه.

وقال: في السياحة الساحلية الفاخرة، يبرز مشروع البحر الأحمر الذي يمتد على مساحة تقارب 28 ألف كيلومترمربع، ويستهدف جذب نحو مليون زائر سنويا بحلول 2030، مع التركيز على جودة التجربة والاستدامة البيئية. كما تشمل مبادراته الفرعية، مثل أملا، مع توقعات بخلق نحو 50 ألف وظيفة والإسهام نحو 3 مليارات دولار في الناتج المحلي.

وأكد أن هذا التنوع يفتح الباب لاستقطاب شرائح مختلفة من الزوار محليا وخارجيا، ويرفع متوسط مدة الإقامة والإنفاق، ما ينعكس على مؤشرات القطاع.

ويشير مُنشي إلى أن البعد الاقتصادي لهذه المشاريع يرتكز على تنويع الاقتصاد عبر قطاع غير نفطي كثيف الوظائف، وتوسيع قاعدة الطلب من خلال أنماط جديدة للسياحة، ويسهم في دخول علامات عالمية في الضيافة والترفيه والفعاليات يعزز الجاذبية ويرفع تنافسية السعودية مقارنة بوجهات إقليمية وعالمية.

سياحة "مسؤولة" في مشاريع البحر الأحمر

اقتصاديا، يبرز عامل الاستدامة بوصفه أحد عناصر التمايز، خصوصا في مشاريع البحر الأحمر التي تُقدَم كنموذج للسياحة المسؤولة، كما تتقدم جودة التشغيل والبنية التحتية كشرط لازم لتحويل الوجهة إلى منتج قابل للتوسع، عبر منظومة متكاملة تشمل النقل والفنادق والأنشطة وإدارة الحشود وخدمات التجربة.

ويلفت عبدالله خوجه، مدير التواصل المؤسسي لتطبيق المطار، إلى أن السعودية في هذه المشاريع انتقلت من الفكرة إلى منتج سياحي غير تقليدي يستند إلى خصوصية المكان، ويقدم تجارب تتماشى مع تطلعات الزوار المحليين والدوليين. ويضيف: أن القدية تقدم نموذجا لمدينة ترفيهية تجمع بين الترفيه والرياضة والفعاليات، فيما يركز البحر الأحمر على السياحة المستدامة المرتبطة بالطبيعة، وتبرز العلا كوجهة ثقافية وتاريخية تبرز عمق الإرث الحضاري بصياغة معاصرة توازن بين الحفاظ على التراث وتطوير التجربة.

واجهات عالمية تجبرالقطاع الخاص على الارتقاء بمنتجاته 

من جانبه أشار فهد العبيلان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بان القابضة، إلى أن المشاريع الكبرى لا تمثل توسعا في العرض السياحي فحسب، بل إعادة هندسة لمنظومة السياحة والاقتصاد المرتبطة بهما، لأنها ترفع معايير الجودة والتشغيل وتخلق مقاييس أداء جديدة في السوق المحلي، ويرى أن بناء وجهات عالمية يدفع القطاع الخاص إلى الارتقاء بمنتجاته، ما يخلق منافسة تنعكس على جودة الخدمة وتنوع التجربة وكفاءة التشغيل.

مشاريع متعددة تخاطب شريحة طلب مختلفة

وأكد العبيلان أن أثر هذه المشاريع يظهر في 3 مستويات: العائدات عبر جذب شرائح أعلى إنفاقا وتوسيع الطلب على الضيافة والترفيه والنقل والتجزئة، والوظائف عبر سلسلة ممتدة من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، والاستثمار عبر توسيع الشراكات المحلية والأجنبية وتقليل الاعتماد على التمويل الحكومي وحده. ويؤكد أن ميزة السعودية التنافسية تكمن في أن كل مشروع يخاطب شريحة طلب مختلفة، فالبحر الأحمر يستهدف سائح التجربة الراقية المرتبط بالطبيعة، والعلا تقدم منتجا ثقافيا متفردا قائما على هوية تاريخية لا يمكن نسخها، فيما تطور القدية منصة ترفيهية ورياضية واسعة تخلق اقتصادا حول المحتوى والتجربة، ما يطيل مدة إقامة السائح ويرفع إنفاقه.

تحديات الطاقة الاستيعابية والتحول للفعاليات الدائمة لا الموسمية

التحول إلى وجهات عالمية يضع السعودية أمام أولويات تنفيذية كما يقول العبيلان، حيث تشمل رفع الطاقة الاستيعابية الفندقية، وتسريع جاهزية النقل والخدمات، وضمان اتساق معايير التشغيل، وتحويل الفعاليات إلى رافعة دائمة لا موسمية، وبينما يعكس رفع المستهدف إلى 150 مليون سائح بحلول 2030 سقفا أعلى، فإن الحسم سيكون في تفاصيل التجربة من سهولة الوصول والتنقل إلى جودة الإقامة وتنوع الأنشطة واستدامة الموارد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية
وجهات السعودية الجديدة تعيد تشكيل خريطة السياحة مع تشغيل مشاريع القدية والبحر الأحمر