يجتمع فنانون من عدة دول في العالم للمشاركة في تشكيل ملامح العاصمة السعودية الرياض وترك بصمة خالدة في المشهد الحضري المتجدد للمدينة عبر ملتقى طويق للنحت 2026، وفق ما ذكرته لـ"الاقتصادية" سارة الرويتع، مديرة الملتقى.
شعار الملتقى لهذا العام: "ملامح ما سيكون" ويستهدف الربط بين هوية الموقع والمتلقي، إضافة إلى السعي لإيصال رسالة الفنان الفلسفية من خلال هذا الشعار وتأكيد قدرة الفنان على العمل في الفضاءات العامة والأماكن المكشوفة.
وانطلق الملتقى في شارع الأمير محمد بن عبدالعزيز (التحلية) بالرياض، محولا المنطقة إلى مساحة فنية مفتوحة، ويقدم الملتقى برنامجا ثقافيا متنوعا يستمر حتى 22 فبراير 2026.
وفيما يتعلق بآلية التنظيم، أشارت الرويتع إلى الاستعانة بلجنة تحكيم تضم 3 فنانين للتقييم والاختيار، من بينهم لولوة الحمود، وذلك بهدف استقطاب 25 فنانا من 18 دولة في العالم للتعبير عن شعار النسخة الحالية، ويسعى الملتقى من خلال هذه الجهود إلى تعزيز المشهد الثقافي والفني في العاصمة الرياض وجعل الفن متاحا للجميع في المساحات العامة، بما يخدم الرؤية الجمالية للمدينة.
وأضافت الرويتع أن هذه النسخة تشهد استخدام الفولاذ المقاوم للصدأ والمعادن المعاد تدويرها لأول مرة، مع إتاحة الحرية للفنان في الاختيار بين هذه المواد أو الدمج بين المعادن والصخور، حيث يتضمن الخيار الأول استخدام الجرانيت مع إمكانية إدخال الفولاذ، بينما يركز الخيار الآخر على المعادن المعاد تدويرها تعزيزا لمبدأ الاستدامة، وهو ما يفتح آفاقا جديدة للإبداع في فن النحت المعاصر.
من جانبه، قال الفنان البصري السعودي صديق واصل إنه يعمل على تحويل المواد الخام والمعاد تدويرها إلى مجسمات فنية ثلاثية الأبعاد مستلهمة من الواقع اليومي، وأشار إلى أن الملتقى يدمج ببراعة بين فكرتي استخدام الصخور والمعادن، ما يتيح للفنانين القادمين من مختلف دول العالم إنتاج أعمال فنية بمقاسات متفاوتة تتراوح ما بين مترين إلى 5 أمتار، وذلك حسب طبيعة الفكرة وقدرات الفنان التقنية.
كما وصف واصل الملتقى بأنه أحد أهم الملتقيات العالمية وجاذب سياحي وثقافي بارز، مبينا أن الجدول الزمني للمشاركة يمتد لـ30 يوما لتسليم المجسم النهائي، حيث بدأت المرحلة الأولى خلال الأسبوع الأول من الملتقى، على أن ينتهي العمل على القطع الفنية قبل أسبوع من افتتتاح المعرض.
وتتولى لجنة التحكيم التي تضم خبراء ومتخصصين لاختيار 25 فنانا للمشاركة في ملتقى طويق للنحت النسخة السابعة، ضمن تجربة النحت الحي التي ستقام في يناير 2026، ويُختتم الملتقى بمعرض فني في فبراير من العام ذاته وسيتم توزيع أعمالهم المنجزة في مواقع مختلفة من مدينة الرياض، دعما للمشهد الفني العام في العاصمة، وبما ينسجم مع رسالة الرياض آرت في دعم الابتكار والشمولية في الفنون.
يذكر أن ملتقى طويق للنحت استقبل أكثر من 150 فنانا عالميا، أسهموا في ترسيخ مكانة الرياض عاصمة للفن والإبداع والتبادل الثقافي، ويُعد الملتقى أحد أبرز برامج “الرياض آرت”، حيث يواصل دوره في إبراز الأثر التحويلي للفن العام في تشكيل هوية المدينة وتجسيد حي لالتقاء الإبداع المعاصر مع الإرث الثقافي.


