ينطلق موسم الجوائز في هوليوود الأحد مع حفل توزيع مكافآت جولدن جلوب، وسط توقعات بهيمنة فيلم "وان باتل أفتر أناذر" One Battle After Another للمخرج بول توماس أندرسون الذي يتناول المسارات المتطرّفة في الولايات المتحدة.
ويُتوقَّع أن ينال الفيلم الذي حصل على 9 ترشيحات، جائزتي أفضل فيلم كوميدي وأفضل مخرج.
ويقول الصحافي في موقع "ديدلاين" المتخصص بيت هاموند لوكالة فرانس برس، إن هذا الفيلم الكوميدي التراجيدي "يكتسح الجوائز ويبدو أنه يتّجه بقوة" للفوز بأوسكار أفضل فيلم بعد شهرين، مشيرا إلى أنه هيمن حديثا على عدد كبير من حفلات توزيع الجوائز الأقل أهمية.
يُبرز الفيلم الانقسامات العميقة في المجتمع الأمريكي المعاصر، عبر قصة عائلية تدور أحداثها في مجتمع بالغ الاستقطاب، حيث لا تجد التناقضات بين الإرث السياسي لحركة "بلاك باور" وإرث جماعة "كو كلوكس كلان" سوى العنف وسيلة للحسم.
يؤدي ليوناردو دي كابريو دور ثوري سابق من أقصى اليسار، عقله مشوش نتيجة تعاطيه المخدرات، يضطر إلى استجماع قواه واستعادة وعيه لإنقاذ ابنته ذات الأصول المختلطة من قبضة عنصري أبيض متطرف.
وفي فئة أفضل ممثل، يتنافس دي كابريو مع تيموتي شالاميه الذي تألق بدور لاعب بينج بونج طموح في فيلم "مارتي سوبريم".
يرى هاموند أنّ فوز دي كابريو سيكون "مثاليا لكبح زخم تيموتي شالاميه" الذي فاز حديثا بجائزة "كريتيكس تشويس" ويبدو أنّه الأوفر حظا لجائزة الأوسكار.
"سينرز" ينافس "هامنت"
قد توسّع تايانا تايلور قائمة جوائزها في حال فازت بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن أدائها لشخصية امرأة شغوفة في فيلم "وان باتل أفتر أناذر". لكن المنافسة على هذه الجائزة ستكون حامية مع إيمي ماديجان (عن فيلم "ويبنز") وأريانا جراندي (عن فيلم "ويكد: الجزء الثاني").
تفصل حفلة توزيع جوائز جولدن جلوب بين الأفلام الكوميدية والدرامية، ما يمنع "وان باتل أفتر أناذر" من منافسة "سينرز"، منافسه على جائزة أوسكار أفضل فيلم.
يتنافس هذا الفيلم الذي يتناول الجراح العميقة للأمريكيين السود في الجنوب الأمريكي خلال مرحلة الفصل العنصري في ثلاثينات القرن العشرين، على خلفية حكايات مصاصي الدماء وإيقاعات موسيقى البلوز، على جائزة أفضل فيلم درامي مع فيلم "هامنت".
يركّز هذا العمل بأسلوب روائي على حزن أغنيس ووليام شكسبير بعد وفاة ابنهما. ومن المتوقع أن تفوز الممثلة الإيرلندية جيسي باكلي التي تجسّد دور زوجة الكاتب المسرحي البريطاني بجائزة أفضل ممثلة.
أما الفيلم النروجي "سانتيمانتل فاليو" الحاصل على 8 ترشيحات الذي يصوّر فيه يواكيم تراير العلاقة المؤلمة بين أب مخرج وابنتيه، فقد يُحدث مفاجأة في فئة أفضل فيلم درامي.
ويشير هاموند إلى أن فوز فيلم "سينرز" سيكون مؤشرا إلى "تغيير فعلي" في جوائز جولدن جلوب، مكررا التذكير بأن لجنة التحكيم السابقة "لم تكن مهتمة كثيرا بقصص السود".
وبعد فضيحة كشفت عن تحيز عنصري وفساد بين أعضائها عام 2021، أجرت جولدن جلوب سلسلة إصلاحات خلال السنوات الأخيرة، مضيفة أكثر من 200 مصوّت من مختلف أنحاء العالم.
هل يفوز "أيه سيمبل أكسيدنت"؟
يعتبر هاموند أنّ "ذلك يجعل التوقعات أكثر صعوبة"، ويقول: "لكننا نلاحظ أن هؤلاء المصوتين الجدد أقل ميلا للنجاحات التجارية الضخمة وأكثر تقبلا للأفلام العالمية التي تلقى استحسانا في مهرجاني كان والبندقية".
وقد يتفوق الممثل البرازيلي واغنر مورا على مايكل بي. جوردان، نجم فيلم "سينرز"، في حيازة جائزة جولدن جلوب لأفضل ممثل في فيلم درامي، بفضل دوره في فيلم "ذي سيكرت إدجنت" الذي سبق أن فاز عنه بجائزة في مهرجان كان.
أما الأوفر حظا للفوز بجائزة أفضل ممثل مساعد، فهو السويدي ستيلان سكارسجارد عن دوره في فيلم "سانتيمانتل فاليو".
ويتنافس فيلما "ذي سيكرت إدجنت" و"سانتيمانتل فاليو" أيضا على جائزة أفضل فيلم روائي دولي مع فيلم "أيه سيمبل أكسيدنت" الذي يمثل فرنسا في جوائز الأوسكار. وتولى إخراج هذا العمل الإيراني المعارض جعفر بناهي الذي حكم عليه في بلاده بالسجن لعام بعد فوزه بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان.
يرى هاموند أنّ "جولدن جلوب ربما تريد إيصال رسالة في حال منحها هذه الجائزة له".
ويبرز اسم روز بيرن (عن فيلم "إف آي هاد ليجز، آيد كيك يو") من بين المرشحين الأوفر حظا للفوز بجائزة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي، فيما يُتوقَّع فوز فيلم "كاي بوب ديمون هانترز" في فئة أفضل فيلم تحريكي.

