ينظر إلى مشروع "على خطاه" في المدينة المنورة على أنه نقلة ثقافية و تأصيل تاريخي للسياحة الدينية في السعودية، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" مدير مركز الملك عبدالعزيز الثقافي "إثراء" مصعب السعران.
من جهته، قال لـ"الاقتصادية" عادل الكلباني الداعية الإسلامي إن المشروع من المبادرات الاستشرافية التي تستهدف المستقبل، إذ ينفرد بفكرة استثنائية لا منافس لها، لاسيما في المسارات المرتبطة بالحرمين الشريفين وطريق الهجرتين، وهو ما يجسد الخصوصية والمكانة الرفيعة لهذه البلاد المقدسة.
الغاية الجوهرية من تأسيس هذا المشروع هي إحياء سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتقديمها بأسلوب تاريخي وثقافي معاصر، يدمج بين الفائدة المعرفية والنشاط الرياضي، ويفتح آفاقا اقتصادية واستثمارية كبرى تقدر بالمليارات.
ومساء أمس أطلق الأمير سلمان بن سلطان أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة مشروع "على خطاه"، بهدف تمكين الزوار من تتبع مسار الهجرة ضمن إطار منظم، يعكس الأبعاد التاريخية لهذا الحدث العظيم، ويسهم في تعزيز الوعي بالسيرة النبوية، ودعم التنمية في المناطق الواقعة على امتداد المسار، بما يحقق أثرًا ثقافيًا واقتصاديًا مستدامًا.
وأكد أمير منطقة المدينة المنورة أن مشروع "على خطاه" يحافظ على التاريخ ويقدم للعالم رسالة حية تبرز قيم التسامح والسلام والتعايش.
من جانبه أكّد المستشار تركي آل الشيخ أن انطلاق المشروع يمثل خطوة مهمة في خدمة الزوار وتعزيز التجربة التاريخية والثقافية في السعودية، موضحا أن المرحلة الأولى للمشروع تستهدف استقبال مليون زائر، مع أهداف للوصول إلى 5 ملايين زائر بحلول 2030، ودراسة رفع العدد مستقبلًا إلى 10 ملايين زائر.
وبيّن أن المشروع يحمل أبعادا تنموية واقتصادية، إذ يتوقع أن يوفر نحو 25 ألف وظيفة في المرحلة الأولى، ترتفع مستقبلًا إلى 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى تقديم دورات تدريبية متخصصة وفق الضوابط الشرعية.
وخلال الحفل شاهد الحضور عرضًا مرئيًا عن مشروع "على خطاه" الذي يقدم تجربة منظمة تحاكي مسار الهجرة النبوية التي سلكها النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، ويمتد المسار على أكثر من "470" كيلومترًا مرورًا بـ"41" معلمًا تاريخيًا، من بينها 5 مواقع رئيسية مرتبطة بأحداث الهجرة، كما تم إطلاق تطبيق "على خطاه" الذي يتيح للزوار حجز باقات التجربة والاطلاع على خريطة الرحلة والمحطات.

