ابتداءً من يوم غدٍ الاثنين، تبدأ السلطات السريلانكية تطبيق قرار الحكومة القاضي بمنح المواطنين السعوديين تأشيرات سياحية مجانية، في خطوة تستهدف تعزيز تدفق السياح السعوديين إلى سريلانكا، التي تعد واحدة من الوجهات المفضلة للسائح الخليجي بشكل عام والسعودي على وجه الخصوص.
وشهدت أعداد السياح السعوديين الوافدين إلى سريلانكا تذبذباً خلال السنوات الماضية، متأثرة بتداعيات جائحة كورونا والظروف الاقتصادية العالمية، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس استمرار اهتمام السعوديين بالوجهة السريلانكية.
وأكد لـ«الاقتصادية» أمير أجود، سفير سريلانكا لدى السعودية، فإن عدد السياح السعوديين الوافدين إلى سريلانكا بلغ العام الماضي 6,120 سائحاً، من 38,836 في 2016.
فيما وصل العدد حتى أبريل 2026 إلى 1,462 سائحاً، وسط توقعات بأن يسهم قرار الإعفاء من رسوم التأشيرة في رفع هذه الأرقام خلال الفترة المقبلة، وزيادة الإقبال السعودي على الوجهة السريلانكية.
وقال أجود، إن حكومة بلاده قررت إعفاء المواطنين السعوديين من رسوم التأشيرة السياحية عبر نظام تصريح السفر الإلكتروني (ETA)، موضحاً أنه يحق لجميع السعوديين التقدم للحصول على تأشيرة سياحية مجانية لمدة 30 يوماً لزيارات السفر قصيرة المدى بغرض السياحة.
وأشار السفير إلى أن القرار سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 25 مايو 2026، داعياً المواطنين السعوديين الراغبين في زيارة سريلانكا إلى استخراج تصريح السفر الإلكتروني.
وقال السفير أمير أجود إن إطلاق خدمة تصريح السفر الإلكتروني المجاني من شأنه أن يمنح دفعة قوية للحركة السياحية بين البلدين، عبر تسهيل إجراءات السفر وتقليل تكلفته، بما يسهم في تعزيز الزخم المتنامي لتدفق السياح السعوديين إلى سريلانكا خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن السوق السعودية يمثل أحد أهم الأسواق السياحية الواعدة بالنسبة لسريلانكا، في ظل تنامي اهتمام السعوديين بالسياحة الطبيعية والاستجمام والوجهات الآسيوية ذات الطابع البيئي والثقافي.
وكشف السفير عن تواجد جالية سريلانكية كبيرة في السعودية تُقدر بنحو 250 ألف شخص يعملون في قطاعات ومهن متنوعة تشمل المهنيين والعمالة الماهرة والعمالة المنزلية والسائقين، ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين.
وفيما يتعلق بالمقومات السياحية، أكد السفير أن سريلانكا توفر مزيجاً متنوعاً من التجارب السياحية، تشمل التراث الثقافي الغني، والحياة البرية، والسياحة البيئية، وسياحة المغامرات والاستجمام، إلى جانب المنتجعات الفاخرة والفنادق العالمية الراقية والنُزُل البيئية التي تلبي مختلف تطلعات الزوار.

