ينجذب السياح الأجانب في الصين أكثر فأكثر للتسوق، بحسب ستيفن زهاو، الرئيس التنفيذي لشركة "تشاينا هايلاتس"، وهي وكالة سفر تنظم جولات سياحية داخل البلاد.
وقال: "يشترون الطائرات المسيرة ويأخذونها إلى أوطانهم"، مشيرًا إلى أن هذا التوجه أصبح ملاحظا خلال العامين الماضيين - وخاصة بين مسافري الشرق الأوسط - حيث تُنتج الصين حصة كبيرة من الإجمالي العالمي، مع وجود بعض الأجهزة الصغيرة بما يكفي لتناسب راحة اليد.
وأضاف: "أسعار الطائرات المسيرة رخيصة والخيارات كثيرة"، في إشارة إلى المنتجات المتاحة في السوق الصينية.
وقد تجعل سياسات التأشيرات المُخففة من الصين وجهة أكثر جذبًا للمتسوقين من الخارج. ومن المتوقع أن ترتفع عائدات السياحة الوافدة إلى 18% من إجمالي سوق السفر خلال 5 سنوات، مقارنة بـ11% حاليًا، بحسب مذكرة بحثية صدرت عن "مورجان ستانلي" يوم الخميس.
وقال أحد المحللين لـ"ساوث تشاينا مورنينج بوست": "سيصبح التسوق سببًا متزايد الأهمية لقدوم المسافرين إلى الصين، خاصةً في ظل الحواجز التجارية عالميًا"، في إشارة إلى الرسوم الجمركية والقيود الأخرى التي رفعت الأسعار في أنحاء العالم.
وسلطت أبحاث "مورجان ستانلي" الضوء على استرداد ضريبة القيمة المضافة للسياح في الصين باعتباره محركا متوقعا للنمو.
وقد نمت مبيعات التجزئة التي استفادت من هذا الاسترداد بنسبة 98% على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025، وفقًا للمذكرة.
وقال محلل "مورجان ستانلي": "لقد سهلت الصين استرداد الضرائب للزوار، ما يجب أن يشجع أكثر على سياحة التسوق".
أنفق الزوار الوافدون نحو 94.2 مليار دولار العام الماضي، وفقًا لشركة "تشاينا تريدينج ديسك" لتسويق وتكنولوجيا السفر، التي ذكرت أيضًا أن هذا النظام يعزز النمو، إلى جانب القائمة المتزايدة للدول التي يحق لمواطنيها الدخول دون تأشيرة.
صرح سوبرامانيا بهات، الرئيس التنفيذي لـ"تشاينا تريدينج ديسك"، بأن "الاسترداد الفوري للضرائب" أصبح ساريا منذ أبريل، مع خفض الحد الأدنى للإنفاق اليومي المؤهل للاسترداد إلى 200 يوان (28 دولارا) لكل سائح لكل متجر.
وأضاف بهات: "مشتريات السياح الأجانب متنوعة"، مشيرًا إلى أن الأجهزة التكنولوجية، والملابس، والحرير، و"السلع الثقافية" من بين الأكثر شعبية.
وبحلول نهاية أغسطس، أصبح أكثر من 10 آلاف متجر يقدم استرداد الضرائب، وفقا لإدارة الضرائب الحكومية. وكان يتوجب سابقا على السياح معالجة هذه الاستردادات في منافذ خاصة بالمطارات قبل مغادرة الصين.
وفقًا لمذكرة "مورجان ستانلي"، من المتوقع أن تستفيد مراكز التسوق وقطاع الرعاية الصحية من تزايد الطلب السياحي. وبحلول 2030، تتوقع المؤسسة أن يشكل الزوار الوافدون نحو 20% من إيرادات قطاع الفنادق.
وأضافت المذكرة: أنه من المتوقع أن ينمو "الانكشاف" على السياحة الوافدة لوكالات السفر عبر الإنترنت، والطيران المدني، والتسوق المعفي من الرسوم الجمركية، بنسبة 5 إلى 10% خلال السنوات الـ5 المقبلة.
كما من المتوقع أن ترتفع الأرباح أيضًا بسبب زيادة الأسعار المحتملة من جانب شركات الطيران ووكالات السفر.
وقد أدخلت السلطات تدابير أخرى لتشجيع إنفاق المسافرين الأجانب. فقد وافقت 3 إدارات حكومية على ميناء التجارة الحرة في هاينان جنوب الصين للسماح للمسافرين بشراء 47 نوعًا مختلفًا من السلع المعفاة من الرسوم الجمركية.
وتشمل القائمة الطائرات المسيرة الصغيرة، ومستلزمات الحيوانات الأليفة، والآلات الموسيقية المحمولة، والأجهزة المنزلية الصغيرة، بحسب ما أفادت به وزارة المالية يوم الجمعة.
وقالت الوزارة: "إن هذه التغييرات تلبي الاحتياجات المتنوعة والمتزايدة للمستهلكين في التسوق".

