وصلت مساحة المحميات البرية في السعودية إلى 18.3%، والمناطق البحرية 16.3% وصولا إلى حماية 30% من مساحة السعودية البرية والبحرية بحلول 2030، بحسب الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد قربان.
وقال خلال مؤتمر صحفي اليوم للإعلان عن وجهات جديدة بالحياة الفطرية والتنوع الأحيائي إنه تم اكتشاف وحقائق علمية جديدة عبر "رحلة العقد" البحرية النوعية في البحر الأحمر، مبينا أن "رحلة العقد" البرية تكتشف أيضا جميع النظم البيئية ومكوناتها وهي الأولى من نوعها.
وفيما أشار إلى إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري إلى بيئاتها الطبيعية، طرح المركز اليوم تفاصيل الفرص التي سيطرحها أمام المستثمرين، والتي تشمل تجارب سفاري للحياة الفطرية في الطائف وثادق، ومواقع متخصصة لمراقبة الطيور، إضافة إلى تجارب بحرية، ومحميات متخصصة لأنواع فطرية.
إطلاق وجهات بيئية جديدة وفرص استثمارية واعدة في السعودية
أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية السعودي مجموعة من الوجهات البيئية الجديدة تشمل مشاريع سفاري ومحميات متخصصة ومواقع رسمية لمشاهدة الطيور والحياة البحرية، بحسب ما أكده لـ"الاقتصادية" الرئيس التنفيذي للمركز الدكتور محمد قربان.
وأشار إلى أن المركز يعمل على تحويل هذه المواقع إلى فرص استثمارية وسياحية نوعية تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز مكانة السعودية كوجهة رائدة في السياحة البيئية.
وأوضح قربان أن المشاريع الجديدة تأتي ضمن توجه المركز لتعظيم الاستفادة المستدامة من المحميات الطبيعية وإتاحة تجارب نوعية للزوار، مشيراً إلى أن هذه الوجهات تنقسم إلى ثلاثة مسارات رئيسية تشمل السفاري البيئية، والمحميات المتخصصة للكائنات الفطرية، ومواقع مشاهدة الطيور والكائنات البحرية.
سفاري الطائف ومحميات متخصصة للكائنات الفطرية
أكد أن المركز يعمل على تطوير مشروع سفاري في محافظة الطائف، تمهيداً لتصميمه وطرحه كفرصة تنموية واستثمارية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب إنشاء عدد من المحميات المتخصصة لحماية أنواع محددة من الكائنات الفطرية.
وأوضح أن هذه المحميات تشمل محمية الوعول في الحوطة، ومحمية الحبارى في محمية الإمام سعود، ومحمية المها العربي، إضافة إلى مواقع مخصصة لحماية ظباء الريم، من بينها موقع في منتزه الغاط بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
أول مواقع رسمية لمشاهدة الطيور
ذكر قربان أن المركز يعمل على إنشاء أول موقعين رسميين لمشاهدة الطيور في المملكة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، مشيراً إلى أن هذا النشاط يحظى باهتمام عالمي واسع من هواة مراقبة الطيور الذين يسافر بعضهم لمسافات طويلة لمشاهدة أنواع محددة من الطيور في بيئاتها الطبيعية.
وأضاف أن "المواقع الجديدة ستشمل وجهات في مدينة الرياض، إلى جانب مواقع أخرى في جزر فرسان، حيث توجد محمية الطيور البحرية التي تتميز بتنوعها الأحيائي واحتضانها أعداداً كبيرة من الطيور والكائنات البحرية".
محميات موسمية للحيتان والدلافين
كشف الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية عن خطط لتطوير محميات موسمية تتيح للزوار مشاهدة بعض الكائنات البحرية خلال مواسم محددة، ومن أبرزها الحيتان والدلافين في جزر فرسان ومناطق أخرى على البحر الأحمر.
وأوضح أن هذه المحميات ستوفر تجارب مشاهدة منظمة للحياة البحرية، بما يشمل متابعة الحيتان والدلافين وصغارها في بيئاتها الطبيعية، بما يسهم في تعزيز الوعي البيئي وتنمية السياحة الطبيعية في السعودية.
سفاري بكائنات محلية 100%
أكد أن مشاريع السفاري المزمع إطلاقها ستعتمد بالكامل على الكائنات الفطرية الموجودة في السعودية، موضحاً أن التجربة ستضم أنواعاً مختلفة من الحيوانات والطيور والكائنات المفترسة والفرائس ضمن بيئات طبيعية تحاكي موائلها الأصلية.
وأضاف أن "الهدف يتمثل في تقديم تجربة بيئية متكاملة تعكس التنوع الحيوي الذي تزخر به المملكة، مع الحفاظ على أعلى معايير الاستدامة والحفاظ على الحياة الفطرية".
كوادر وطنية تقود قطاع الحياة الفطرية
أشار قربان إلى ارتفاع نسب التوطين في المركز، حيث يشكل السعوديون ما بين 97 و99% من القوى العاملة في عديد من التخصصات المرتبطة بالحياة الفطرية.
وقال "إن الكوادر الوطنية تضم باحثين ومتخصصين يحملون درجات علمية متقدمة من جامعات مرموقة داخل السعودية وخارجها، ويؤدون أدواراً ميدانية وعلمية متنوعة تشمل الدراسات البيئية والبحرية وأعمال الرصد والحماية وإدارة المحميات".
وأكد أن ما تحقق في قطاع الحياة الفطرية يعكس كفاءة الشباب والشابات السعوديين وقدرتهم على قيادة هذا القطاع الحيوي، والمساهمة في تحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية ورؤية السعودية 2030.

